«الجولان سورية».. الشعوب العربية تتطلع لقمة تونس للرد على غطرسة ترامب
تنتظر الشعوب العربية، القمة الـ30، والتى ستنعقد نهاية الشهر الجارى بتونس، معلقة آمالها على رد الزعماء الحاضرين على غطرسة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والذى اتخذ قرارا بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية.
وتنتهك خطوة ترامب قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، الذى يؤكد الوضع القانونى للجولان السورى كأرض محتلة، ويرفض قرار ضم إسرائيل لها عام 1981، ويعتبره باطلاً ولا أثر قانونيا له، وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط "إذا كان الاحتلال جريمة كبرى، فإن شرعنته وتقنينه خطيئة لا تقل خطورة، فالقوة لا تنشئ حقوقا ولا ترتب مزايا، والقانون الدولى لا تصنعه دولة واحدة مهما كانت مكانتها".

وشدد أبو الغيط، فى بيان أصدره منذ أيام، على أن واشنطن صارت تتماهى بصورة كاملة مع المواقف والرغبات الإسرائيلية، مما أوجد حالة من الخروج على القانون الدولى "روحا ونصا" تقلل من مكانة الولايات المتحدة الأمريكية.
بينما قال المتحدث الرسمى باسم القمة العربية، السفير محمود الخميرى، إن التطورات الأخيرة بالنسبة للجولان، سيبحثها وزراء الخارجية العرب فى اجتماعهم المقرر الجمعة المقبلة، كما أن القضية السورية ككل والأوضاع فى الجولان بشكل خاص هى بند دائم على اجتماعات وزراء الخارجية العرب.
وأضاف الخميرى: "أما بالنسبة لعودة سوريا لشغل مقعدها فى الجامعة العربية، يجب أن يكون بتوافق بين الدول الأعضاء ونحن نعتز بسوريا باعتبارها عضو مؤسس فى الجامعة العربية".
وأشاد الخميرى، بردود الفعل الدولية المنددة والرافضة بقرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، خاصة الصين والاتحاد الأوربى وروسيا بغض النظر عن أن الجولان أرض محتلة، وفقا لقرارات مجلس الأمن، موضحا أن أى قرار مخالف للقرارات الدولية تعرفون مآله، منتقدا السياسات الإسرائيلية فى القدس واصفا اياها بالعدوانية وإنها تستغل الظرف الحالى لتكريس أوضاعها فى الأراضى المحتلة.

فيما قال السفير سعيد أبو على الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون الأراضى المحتلة، إن اعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان يأتى فى سياق سياسات الإدارة الأمريكية المعادية المنحازة بصورة غير مسبوقة لدولة الاحتلال، متابعا: "الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان هو انتهاك سافر لكل قوانين الشرعية الدولية وعدوان مستمر على حقوق العرب وتحد لإرادة المجتمع الدولى"، لكنه أكد أن هذه القرارات الأحادية الخارجة عن نطاق الإجماع الدولى لن ترتب أى حقوق لدولة الاحتلال، ولن يكون لها أى أثر قانونى.
وأشار إلى أن قرارات ترامب مكملة لمواقف الإدارة الأمريكية فى انحيازها المطلق لدولة الاحتلال، بعد الإقدام على الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إليها، وإعلانها الحرب على وكالة الأونروا لتجفيف مواردها المالية لتصفية قضية اللاجئين، وتنكرها لحل الدولتين الذى ينفذ إرادة المجتمع.
وتطالب الشعوب العربية من قمة تونس أن تكون على مستوى التحديات الراهنة فى ظل التصعيد الإسرائيلى الوحشى والمساندة الأمريكية اللامحدودة لدولة الاحتلال، فلابد أن يكون الموقف العربى عند حسن الظن والتوقعات فى التعبير عن تطلعات وموقف أبناء هذه الأمة فى الصمود ومواجهة ما تتعرض له القضية الفلسطينية من استهداف بثبات ورسوخ الموقف العربى وتوفير كل متطلبات الدعم للشعب السورى، والعمل الجماعى فى المنتديات الدولية لمواجهة مثل هذه المخططات.

وبدأت اجتماعات المندوبين الدائمين فى الجامعة العربية بمنطقة البحيرة بتونس، بعد أن اختتم كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادى والاجتماعى اجتماعاتهم باعتماد مشاريع القرارات التى سترفع للوزراء المعنيين لإقرارها ورفعها للقادة العرب.
ويتضمن جدول أعمال القمة 21 بندا، وفى مقدمتها التطورات السياسية للقضية السورية والفلسطينية، متضمنة الانتهاكات التى تمارسها إسرائيل فى مدينة القدس المحتلة، وكذلك دعم موازنة دولة فلسطين، وتطورات الوضع فى ليبيا واليمن، وبندا حول اتخاذ موقف عربى موحد إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية، وكذا التدخلات الإيرانية فى الشؤون الداخلية للدول العربية، إضافة إلى بنود حول دعم السلام والتنمية فى جمهورية السودان، ودعم جمهورية الصومال الفيدرالية، ودعم جمهورية جزر القمر المتحدة.