المطربة التركية زوهال أولكاى

أكد محللون داخل تركيا أن تهمة إهانة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، قد تؤدى إلى عقوبة بالسجن، حتى ولو كانت "الإهانة" سرية.

ووفقًا لصحيفة "ديللى تايمز"، فقد أيدت محكمة الاستئناف التركية حكمًا بالسجن لمدة 11 شهرًا على الممثلة والمغنية زوهال أولكاى، 61 عامًا، وذلك بعد تقديم شكوى تتهمها بأنها غيرت كلمات الأغانى واستخدمت إيماءات اليد، لإهانة أردوغان فى حفل موسيقى فى إسطنبول عام 2016.

ووفقًا للصحيفة، فإن الكلمات التى أدتها المغنية التركية تقول: "رجب طيب أردوغان ، شىء فارغ، يجيد الكذب.. ستنتهى الحياة فى يوم من الأيام، وستقول: "كان لدى حلم"، فيما قالت المغنية أولكاى إنها غيرت كلمات الأغنية فقط لأن اسم الرئيس ملائم للقافية.

سجن مطربة تركية بتهمة إهانة أردوغان

وأكدت المحكمة التركية حكمها الصادر فى العام الماضى، والذى تم تعليق تنفيذه، ومن المتوقع أن تقضى المغنية ما يصل إلى ثلاثة أيام فى السجن، قبل إطلاق سراحها، والبقاء تحت المراقبة.

ووفقًا لـ"ديللى تايمز"، يقول لويس فيشمان، الأستاذ المساعد بجامعة سيتى فى نيويورك: "زوهال أولكاى فنانة تتمتع بمكانة عظيمة، وتُظهر هذه القضية أنه لا يوجد أحد بعيد عن نطاق القضاء الذى أصبح فاقدًا لاستقلاليته تحت سيطرة الحكومة". .

وأضاف فيشمان: "الرسالة واضحة، ويجب أن يكون الفنانون فى تركيا صامتين أو يواجهون عواقب قانونية قد تصل إلى سنوات، ينتهى بهم الحال فى السجون".

وقال الخبير القانونى، إنه كان من المهم أن تكون إشارة اليد، وهى محور القضية، قد حدثت فى حفل موسيقى على الملأ، إلا أن الادعاء ضد زوهال لم يبدأ إلا بعد إبلاغ الشرطة من قبل شخص ما".

واختتم مؤكدًا أنه "بالتالى، فإن هذه القضية تسلط الضوء أيضًا على عدم وضوح الحدود فى تركيا بين ما هو خاص وما هو عام"، مضيفًا: و"بعبارة أخرى، هناك خوف متزايد فى تركيا من انتقاد، أو تشويه أردوغان، ليس في الأماكن العامة فقط، بل فى الأماكن الخاصة أيضًا، ففى كلتا الحالتين، يمكن للمواطنين إبلاغ الشرطة عن مثل هذه الحالات المزعومة".