عمرو نصار - وزير التجارة والصناعة

أكد وزير التجارة والصناعة المهندس عمرو نصار، أن العلاقات الاقتصادية المصرية الألمانية تشهد خلال المرحلة الحالية تطورات غير مسبوقة، خصوصا على الصعيدين التجارى والصناعى.

وأشار نصار إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين شهدت تطورا ملموسا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجارى، إذ بلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين 3 مليارات و622 مليون دولار مقارنة بنحو 3 مليارات و579 مليون دولار بزيادة قدرها 43 مليون دولار.

جاء ذلك خلال جلسة المباحثات التى عقدها نصار مع الدكتور سيريل چان نون سفير ألمانيا بالقاهرة إذ تناول اللقاء مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين وعدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وقال نصار: "إن المباحثات تناولت إمكانات الاستفادة من التجربة الألمانية فى تنمية وتطوير القطاع الصناعى المصرى باعتباره المحرك الأساسى للاقتصاد القومى خصوصا وأن ألمانيا تمتلك خبرات كبيرة وتكنولوجيات متقدمة فى هذا الصدد"، مشيرا إلى أن هناك فرصا ضخمة أمام دوائر الأعمال الألمانية للاستثمار فى السوق المصري، بعدد كبير من القطاعات الصناعية، والخدمية، لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير لأسواق الدول المجاورة والأسواق الإقليمية وبصفة خاصة السوق الإفريقى.

ونوه وزير التجارة والصناعة بأن مصر تمتلك قاعدة صناعية ضخمة تؤهلها لريادة القطاع الصناعى بمنطقة الشرق الأوسط وقارة إفريقيا، لافتا إلى أن هناك فرصة كبيرة أمام قطاع صناعة السيارات الألمانية للدخول والمنافسة بالسوق المصرى وخصوصا فى مجال السيارات العاملة بالغاز خصوصا وأن الحكومة المصرية تتبنى حاليا توجها عاما لتحويل مركبات النقل الجماعى للعمل بالغاز الطبيعى، بدلا من الوقود التقليدى، ضمن الإجراءات الخاصة بترشيد استخدام الطاقة وتقليل الانبعاثات البيئية.

وأشار إلى إمكانية إنشاء مشروعات مصرية ألمانية مشتركة فى مجال إنتاج مكونات السيارات لتلبية احتياجات السوق المحلى والتصدير لأسواق الاتحاد الأوروبى، لاسيما وأن السوق المصرى يمتلك ميزات تنافسية عديدة، خصوصا فيما يتعلق بتوافر العمالة المؤهلة للعمل بقطاع السيارات، وانخفاض تكلفة الشحن من الموانئ المصرية لكل الدول الأوروبية، مؤكدا حرص الوزارة على تقديم كل سبل الدعم والمساندة للاستثمارات الألمانية القائمة والجديدة بالسوق المصرية.

وقال الدكتور سيريل چان نون، سفير ألمانيا بالقاهرة إن هناك تفاهما مشتركا بين الحكومتين الألمانية والمصرية لتنمية علاقات التعاون الاقتصادى بين البلدين لمستويات غير مسبوقة خلال المرحلة الحالية، مشيرا إلى أن هناك توجها إيجابيا لدى دوائر الأعمال الألمانية للعمل بالسوق المصرى باعتباره محورا رئيسا للأسواق الإقليمية وأسواق دول القارة الإفريقية.

وأشار السفير الألمانى إلى أن السوق الإفريقية، يمثل أحد أهم الأسواق الواعدة، والتى من المتوقع أن تشهد طفرة غير مسبوقة، خلال المرحلة القريبة المقبلة خصوصا فى ظل الدور الرئيس والقيادى الذى تلعبه مصر على المستويين الإقليمى والدولى وهو الأمر الذى يلقى اهتماما كبيرا من الشركات الألمانية.