البث المباشر الراديو 9090
تقارب بريطانى - خليجى
تُعد بريطانيا نفسها لمرحلة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبى، حيث افتقاد امتيازات لطالما تمتعت بها فى السوق الأوروبية المشتركة، وكى تعوض هذه الخسارة وجدت ضالتها فى منطقة الخليج بثرائها النفطى.

ومن خلال تصريحات قادة بريطانيا تتضح أهمية دول الخليج بالنسبة للمملكة، حيث أعربت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماى، فى الجلسة الختامية لقمة دول مجلس التعاون الخليجى التى عقدت فى العاصمة البحرينية، مطلع ديسمبر الماضى، عن نية دولتها فى العمل على التعاون المشترك الوثيق مع دول الخليج فى شتى المجالات.

تيريزا ماى مع قادة الخليج

فيما خرج وزير الخارجية البريطانى بوريس جونسون، بتصريحات يتودد فيها لدول الخليج، معلنًا أن أى أزمة تطرأ فى منطقة الخليج العربى هى أزمة للمملكة المتحدة، وأن أمن الخليج العربى من أمنها، مضيفا أن بلاده "عادت إلى الخليج وستعزز التزاماتها الأمنية تجاهه".

بوريس جونسون

ولم تكتف المملكة المتحدة بالتصريحات، بل اتخذت خطوات فعلية، حيث تقول الحكومة البريطانية إن هناك فرصاً تقدر قيمتها بـ30 مليار جنيه إسترلينى للشركات البريطانية للاستثمار فى 15 مجالاً مختلفاً بالخليج، خلال السنوات الخمسة المقبلة.

استثمارات بريطانيا

كما تبحث ماى احتمالات ترتيبات للتجارة الحرة مع دول الخليج: البحرين، والكويت، وعمان، وقطر والسعودية، والإمارات، فى أعقاب تنفيذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى.

الاتحاد الأوروبى

وكانت أولى الخطوات الفعلية التى اتخذتها بريطانيا فى الخليج، بدايتها العام الماضى فى بناء قاعدة بحرية بميناء سلمان، خارج العاصمة البحرينية المنامة، وهى أول قاعدة دائمة لها فى الشرق الأوسط منذ أربعة عقود.

وتحرص بريطانيا فى علاقتها مع دول الخليج على تعزيز التعاون العسكرى، حيث تواجه دول الخليج عدة تحديات أمنية، سواء من خلال مشاركتها المباشرة فى حرب اليمن، ضمن التحالف العربى الذى تقوده السعودية، أو دورها البارز فى الأزمة السورية، ولمواجهة الدور الإيرانى فى المنطقة، الذى يمثل الخطر الأكبر بالنسبة لبريطانيا.

وتواجه المملكة الخطر الإيرانى فى الخليج من خلال الدعم العسكرى، حيث تعد المملكة المتحدة من أكبر ممولى السعودية وحلفائها بالأسلحة، خصوصا فى الحرب التى تقودها قوات التحالف العربى فى اليمن ضد الحوثيين المدعومين من إيران.

صراعات اليمن

وبشكل عام، تعتبر إيران الخطر الذى يهدد بريطانيا فى الخليج، وهو الأمر الذى أكدته تيريزا ماى خلال قمة مجلس التعاون، مطالبة بالتصدى له من خلال الدعم المشترك.

مجلس التعاون الخليجى

ورغم الانتقادات الحادة التى طالت بريطانيا بعدما شنت حملة على المعارضين فى البحرين، بعد قضائها على احتجاجات شارك فيها أفراد من الأغلبية الشيعية للمطالبة بملكية دستورية، لازالت إيران الخطر الأكبر الذى تسعى للقضاء عليه.

مظاهرة إيرانية

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً