البث المباشر الراديو 9090
الفنان أحمد زكي
لا غبار على اختيارات عشرات النقاد لأفضل 100 فيلم فى تاريخ الفن السابع فى مصر، منذ أول عرض سينمائى فى قهوة "زوانى" بمدينة الإسكندرية فى يناير 1896.

هذه الاختيارات، هى التى جعلت من فيلم "العزيمة" للمخرج كمال سليم هو الأفضل على الإطلاق، وتبعه فيلم "الأرض" ليوسف شاهين، وجعلت النجم الراحل شكرى سرحان هو أفضل الممثلين المصريين على الإطلاق، لتواجده فى 15 فيلما من ضمن الـ 100 فيلم الأفضل.

 الراحل الأسمر أحمد زكى، والذى تمر اليوم ذكرى رحيله الـ 12، له ضمن هذه القائمة 6 أفلام، هى "زوجة رجل مهم، والبرىء، أحلام هند وكاميليا، الحب فوق هضبة الهرم، إسكندرية ليه، وأبناء الصمت"، هذه الأعمال جعلته فى المرتبة الرابعة بعد شكرى وأحمد مظهر ونور الشريف، ومساويا فى نفس المرتبة للرائع محمود مرسى.

 

هذا التصنيف ولا شك، قام فى الأساس على رأى النقاد فى العمل الذى لا يحمل اسم النجم فقط، بل يحمل اسم المخرج والمؤلف والعديد من صناعه، من مهندس للديكور ومؤلف للموسيقى ومصمم للازياء وغيرهم، وعلى هذا فإن القول بأن شكرى سرحان هو أفضل ممثل قول فيه إجحاف لنجوم آخرين اشتهروا بعبقرية الأداء مثل نجيب الريحانى ومحمود المليجى وزكى رستم ومحمود مرسى ونور الشريف وأحمد زكى ومحمود عبدالعزيز.

 أحمد زكى معروف أنه كان غولا فى التمثيل، لا يباريه فى هذا المجال إلا الأسماء المذكورة، وآخرون لم يخترقوا الذاكرة، وفى هذا التقرير نرصد 10 أسباب جعلت من أحمد زكى أيقونة للتمثيل فى السينما المصرية على مدار تاريخها.

 

هو أول أصحاب البشرة السمراء نجومية، فباستثناء على الكسار الذى اعتمد على "كاركاتر" وأسلوب خاص فى التمثيل الكوميدى الهزلى، لم يأت فى تاريخ السينما المصرية ممثلا أسمر اللون، يستطيع أن يصعد لمصاف النجوم الأوائل، قبل أحمد زكى.

 التنوع؛ لم يستطع أى من نجوم السينما المصرية تجسيد بعض الأدوار التى أداها أحمد زكى فى تاريخه، فهو من قام بدور بواب فى "البيه البواب"، وهو من قام بدور العجلاتى فى "أحلام هند وكاميليا"، وهو أيضا من قام بدور مجند الأمن المركزى البسيط فى "البرىء".

 

مجسد الرؤساء، على الرغم من الشبه البعيد جدا بين الرئيسين جمال عبدالناصر وأنور السادات، إلا أن أحمد زكى استطاع بعبقرية أن يجسد الشخصيتين، وبملامح شكلية تقترب منهما، كما أبدى استعداده لأن يجسد شخصية الرئيس الأسبق حسنى مبارك أيضا، وهو أيضا بعيد فى الشبه عن سابقيه.

 اختيار المؤلفين والمخرجين، أجاد أحمد زكى ببراعة اختيار صناع العمل، فلم يشتهر عنه الارتياح لشلة معينة بل استطاع أن يعمل تحت إدارة الجميع، من أول يوسف شاهين فى "إسكندرية ليه"، مرورا بصلاح أبو سيف فى "البداية"، وعاطف الطيب فى "البريء" و"الهروب" و"ضد الحكومة"، وداود عبدالسيد فى "أرض الخوف"، وخيرى بشارة فى "كابوريا"، وشريف عرفة فى "اضحك الصورة تطلع حلوة"، وصولا إلى عادل أديب فى "هستيريا"، كذلك كان الأمر مع المؤلفين، حيث تعاون مع وحيد حامد وبشير الديك وعصام الشماع وغيرهم.

 

النجم الأول، لم يحد أحمد زكى عن فكرة البطولة المطلقة فى أعماله، غير نور الشريف ومحمود عبدالعزيز اللذين قبلا بالبطولة الجماعية والثنائية.

 لبس الشخصية، مشهور عن الراحل أحمد زكى أنه يجيد تجسيد الشخصية وارتدائها، حتى بعد الانتهاء منها بفترة. فمن قابله أثناء وبعد فيلم "كابوريا"، يشعر أنه لازال حسن هدهد، بطل الملاكمة الشعبى الذى أغوته حياة الأغنياء. ومن قابله بعد وأثناء "أيام السادات" وجد نبرة صوته هى نفس نبرة صوت الزعيم الراحل.

تغيير شكله، المدى الزمنى بين أفلام "الهروب" و"البرىء" و"كابوريا" و"زوجة رجل مهم" قصير للغاية، فقد استطاع العبقرى أن يغير شكله فى كل دور يجسده فى هذه الأفلام.

 الموهبة بالفطرة، لم يولد أحمد زكى وفى فمه ملعقة من ذهب، بل كانت رحلة صعوده شاقة وصعبة، لكنه اشتهر بين أقرانه بأنه الموهوب بالفطرة. ظهر هذا مع بداية معرفته بالجمهور فى مسرحية "هاللو شلبى" عندما صفق له الجمهور لدقائق بعد تقليده لمحمود المليجى.

 الصوت، قليلون هم النجوم الذين اشتهروا بحسن الأداء الصوتى. زكى لم يكن صوته جيدا مقارنة بأنصاف نجوم الطرب، إلا أن أداءه وأذنه الموسيقية جعلته يؤدى ببراعة شتى أنواع الغناء، من أول البوب فى "كابوريا" و"مستر كاراتيه" و"استاكوزا"، إلى الطرب الكلاسيكى فى "هستيريا".

 المغامرة، معروف عن أحمد زكى حبه للمغامرة، فلم يكن يخشى من نجاح أو سقوط أى من أعماله. لا يحسب كثيرا معادلات السوق، بل كان الفيصل لديه هو العمل وجودته.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً