الخواتم المسحورة
"تريد القبول والهيبة والحفظ والتحصين للدخول على الحكام وقضاء المصالح.. لم تعد بحاجة لسحر وأعمال، ولا للاستعانة بالنصابين ومدعى التواصل مع الأرواح السفلية والجن. الآن تسطيع أن يكون لديك خادم من الجن، ملك ينفذ لك كل ما تتمناه، فقط تواصل معنا للحصول على الخاتم الروحانى، ذى الأسرار الروحانية العلوية الشريفة لجميع الأغراض"، هذا ما أعلنه أحد تجار ما يسمى الخواتم الروحانية "المطلسمة".
البداية حين لفت انتباهنا، اسم إحدى الصفحات الإلكترونية، بعنوان "خواتم وروحانيات وأحجار كريمة"، أعلن مديرها أن "لديه القدرة على صنع خواتم روحانية، بها طلاسم وخادم من الجن، يقوم بطاعة الأوامر وطلبات صاحبه، وهو خادم قوى، موكل بالحفظ والكشف والعلاج وتحقيق المراد بمجرد لبس الخاتم، ويقوم الخادم بالتنفيذ لتحقيق الهدف سواء القبول أو الطاعة أو الرزق أو المال أو السلطة أو العلاج".
ويقول: "أستطيع أن أسكن عليه جميع الخدمة، من ملوك وخدام وأعوان من الجن، ولا يستطيع أحد من الروحانيين الآخرين اكتشافه أو سرقة الخدام من على الخاتم، ويعطى الخاتم الهيبة عند كل الجن، مؤمنًا وكافرًا، ملكًا وخادمًا، ويكشف به عن الكنوز، ومن أراد أن يشتريه لا بد أن يجربه ويتأكد منه، وله الحق فى إرجاعه إن لم يجد فيه ما تم ذكره".
تواصلنا مع صاحب تلك الصفحة، وائل، الذى يدّعى أنه على تواصل مع الجن، ويقدم خدمة جديدة مختلفة عن السحر والأعمال، وهى خدمة مدى الحياة، من خلال تصنيع خواتم روحانية بأحجار كريمة، حسب اسم الطالب وأمه ووالده والطلب المرغوب، بحسب حديثه.

طريقة صناعة الخاتم
ويضيف لنا عبر تواصل إلكترونى: "الخواتم الروحانية اتجاه جديد فى عالم الروحانيات، وكل شخص له حجر يلائم معدنه وروحه، ويتم استغلال بيانات الطالب من اسمه واسم والدته ووالده والغرض من الخاتم، وصناعته والتحضير له على مدار 7 أو 10 أيام، وخلال ذلك يتم استحضار أقوى الخدام والملوك من الجن، للوقوف على ما يلائم صاحب الخاتم، وبعد التحضير بالزيوت والبخور، تجرى "روحنة" الخاتم بالخادم الملائم له ليصبح جاهزا لتحقيق آمال صاحبه بعدما يلبسه مباشرة، ويعطر بعطر طيب الرائحة على طهارة اسم الله الكريم".
"أبدأ بقول إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا على ائتونى مسلمين، ثم أختم عليه بقول أقسمت عليكم يا خدام هذا الحجر أن تأتونى وتعرفونى بأنفسكم فى أجمل صوركم، وأضع الطلاسم، ثم أقول توكلوا يا روحانية هذه الدعوة المباركة بختم روحانية فلان ابن فلانة"، يشرح وائل كيف يصنع الخاتم المسحور.
"نظل على تلك الأعمال على مدار 7 أيام، ونجلب المسك والبخور ويتم كتابة الطلسم بالحبر الروحانى، ثم الدعوة المباركة لختم روحانية صاحب الخاتم على طلسم الخاتم، ليكونوا له طائعين وغير منصرفين، وملازمين له على الدوام، ولا يفارقونه، وموكلين لقضاء حاجته، ونعزم على الخاتم ونقلبه على المبخرة ونضعه فى القنينة ونحكم إغلاقها ونتركها من صلاة العشاء إلى صلاة الضحى، ثم نخرجه لعمل البخور وقراءة الطلاسم مرة أخرى، إلى أن يصبح جاهزاً بعد 7 أيام للتسليم لصاحبه"، يقول صانع الخواتم "المطلسمة".
أسرار الخاتم الروحانى
ويصف الخاتم بأنه "مثل المصباح السحرى، ضعه فى أصبعك وتمنى؛ سترى العجيب فى الحال فهو يجعل إشعاعات شخصيتكم تؤثر فى الآخرين ويجلب جميع القلوب إليكم وما تطلبونه من الآخرين، ويسهل جميع أعمالكم سواء التجارية أو المالية أو العلاقات الأخرى".
لم نكتفِ بالتواصل الإلكترونى، بل تواصلنا معه هاتفيًا على مدار أسبوعين، حاول خلالها إقناعنا بالسعر، 30 ألف جنيه ثمنًا لخاتم المرأة للقبول والطاعة، ومثله لخاتم السلطة للرجل، مؤكدًا أنه مختلف عن السحر والأعمال التى يزول تأثيرها ويجرى عملها لشخص واحد.
اتفقنا معه على الذهاب لبلده بالفيوم، ولكن خشية التعرض لأذى، حاولنا إقناعه بأننا بحاجة لخواتم لشخصية مهمة، ومن ثم لا بد من حضوره للقاهرة أولا للاتفاق، على أن نذهب إليه بالفيوم لدفع المبلغ وتسلم الخواتم، وهو ما اقتنع به، وجرى اللقاء بمحطة رمسيس بجوار مسجد الفتح، وحين بدأ الحديث قال": "الخاتم المطلوب لكم معطر بالعقيق اليمنى ودهن الورد ومنقوش بأسماء براهتية، كإبراهيم وعزرائيل ومصنع من الياقوت، وقمت ببيع خواتم لشيوخ وملوك بدول عربية ومسؤولين بدول أوروبية، بأحجار العقيق الأحمر والكهرمان والزمرد والفيروز والياقوت ولكن بأسعار مضاعفة".
وحسب حديثه، فإن أقوى الأحجار التى يتم "روحنتها" هى الياقوت واللؤلؤ والزمرد، وبعد لبس الخاتم لا بد من تفعيل قوة الخادم بأنواع معينة من البخور كل فترة، لأن أكل الجن هو البخور، ويظهر أثره بعد أسبوع من ارتدائه.

مقابلة تاجر الخواتم
وعلى مدار 40 دقيقة، بدا حريصًا على إقناعنا بقدرته على معرفة دواخلنا من خلال الخاتم الذى يرتديه، مؤكداً أنه يستطيع تحقيق أى طلب له ويمده بمعلومات عن أى شخص، ومضى يقول: "كلما كان الحجر كريمًا وقويًا، تمكن من وضع خدمة قوية وتسخير للجن، ومن الزمرد والياقوت أقدر أضع خلالهم خدمة قوية وتسخير لملك أو أمير، يوصلك لرزق ومال ومنصب وحتى لو صداع يروح، عشان كده الخواتم ليكم هتكون من الياقوت وسعرها للواحد 30 ألف، لدرجة أنه من قوته لا يمكن تنامى بيه".
وعندما أوضحنا أن الأسعار "مبالغة" ولا ضامن لفعاليتها، رد قائلا: "بعض الشيوخ تكلفتهم تتعدى 500 و600 ألف جنيه، وبتوع المغرب أغلى مننا أكتر من مرة، والخواتم دى نفسها ببيعها للعرب بأربع وخمس أضعاف السعر ده، لكن أراعى ظروف المصريين".
وطالبنا برؤية بعض أعماله، حتى نتمكن من تجربة الخاتم قبل دفع المبالغ المطلوبة، فاعترض قائلا: "الخواتم بتتعمل بالطلب، والخاتم بتاعى على سبيل المثال مرجان، وبه قوة روحية عالية، لكنها لا تعمل إلا معى وربما لا تشعرين بحاجة لو لبستِه، ولا بد من دفع ثلثى المبلغ مقدما، والبقية عند التسليم".
أنهينا حوارنا مع تاجر "الروحانيات"، على اتفاق أن نفكر فى عرضه ونرد عليه خلال يومين، وفى حال الموافقة نبدأ سداد المقدم، بقريته بمحافظة الفيوم.
مئات التجار بمصر
داخل مصر، لم يكن "وائل" فقط هو من تواصلنا معه، فهناك مئات من تجار الخواتم "المطلسمة"، منهم سيد، من البحيرة، الذى عرض علينا خاتمًا من العقيق، محاولا إقناعنا بأن النبى قال عنه: "يبعد الفقر ولقضاء الحوائج وهو أمان فى السفر وتيسير الأمور، وطرد الأحلام المزعجة، ويضفى على حامله الصحة ويزيل الأحزان"، وسعره عشرون ألف جنيه وتسليمه بعد 10 أيام.
بعد ذلك، عرض خاتمًا "روحانيًا" من الفيروز، وبه "طلسم" للوقاية من الأخطار يقى لابسه من الموت الشنيع وبه نقش "رب لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين"، ويفيد إنجاب الذكور، بسعر 25 ألف جنيه، ثم عرض علينا، خاتم القبول بـ15ألف جنيه وخاتم سلطة الوزير بـ25 ألف جنيه، موضحاً: "لازم تسيبه أسبوع أشتغل عليه بدم المسيح ودم الأخوين، ودول بيسخروا خدام أقوياء جداً، ويستمروا فى العمل معك لحد الممات".
بعض بائعى الأحجاز الكريمة، يؤدى دور الوسيط بين صناع الخواتم الروحانية والزبائن. تواصلنا مع أحدهم، وليد الذى عرض علينا التواصل معه لتصميم خاتم، على أن يأتى برجل "روحانيات"، حسب وصفه، ليقوم بـ" روحنة" الخاتم أمامنا: "الخاتم عندى بـ5 آلاف جنيه، ولكن روحنته مش بإيدى وسوف أوصلك بصانعه، ويتكلف بعد روحنته من 20لـ 50 ألف جنيه، حسب الخدمة".

كشفت دراسة أعدها الباحث المصرى الدكتور محمد عبد العظيم بمركز البحوث الجنائية، أن الإنفاق على أعمال الدجل والشعوذة التى تجتذب الكثيرين فى مصر والعالم العربى تجاوز 5 مليارات دولار سنوياً، وأن نصف النساء يعتقدن فى هذه الأعمال، وأن هناك 300 ألف دجال بمصر، وتتحكم نحو 275 خرافة فى عقول المصريين.
تجار بدول عربية
لا تقتصر تلك التجارة على مصر فقط، فقد توصل "مبتدا" لعشرات التجار والمصنعين لتلك الخدمة، التى باتت بديلاً لوهم "الدجل والشعوذة" داخل الدول العربية، ومطلب علية القوم ممن يمتلكون المال لشراء تلك الخواتم التى انتشرت بشكل كبير بدولة المغرب ودول الخليج، حتى إن هناك مئاتٍ من "الشيوخ"، يعرضون مئات الخواتم الروحانية بكافة الخدمات وبأسعار تتعدى عشرات الآلاف.
من هؤلاء، شخص يطلق على نفسه "ولى الله" بدولة المغرب، وعضو الاتحاد العالمى للروحانيين، يعرض خاتمًا روحانيًا، حسبما يعلن، وعرض علينا خاتم "الفص مانميا".
وعند التواصل معه شرح لنا مزيدًا عن الخاتم: "هو خاتم الملك الأحمر القوى البرهان والشديد على جميع الخدام والأعوان، ومن أخذه لا يتعب نفسه ولا يلتفت الى خاتم غيره فهو السيف القاطع والبرهان الساطع ولابد أن يكون له حافظا ولا يبديه للسفهاء ويكتم الأمر، و يزيل الهم والحزن، واذا علقته المرأة بشعرها تتزوج وتنجب البنين وبسعر 9 آلاف دولار".
وعندما سألته عن طريقة صناعته، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعى، أجاب: "أقوم بإحضار الحجر العقيق والعنبر فى شكل سائل، ويتم وضع الحجر فى شاش ثم يوضع بكوب وبه عنبر لمدة 7 أيام بمكان مظلم وينقش عليه اسم صاحبه واسم أمه ويردد بعض العبارات، وهكذا يصبح الخاتم روحانياً، ويدهن بدهن الورد، ويردد عليه "أنه من سليمان وأنه بسم الله" وأقسمت عليك أن تأتى لى بأجمل صورك وتحقق أحلام صاحب الخاتم"، وهو خاتم سليمانى شامل الرزق وللهيبة والقبول والتسخير والطاعة العمياء، وهناك أيضا خواتم الملوك السبعة خواتم هبهاب بسعر 5 آلاف دولار".
طرق التوصيل دوليا
وعن طريقة التوصيل يقول: "لدى زبائن ممثلون وفنانون وسياسون كبار بكل الدول العربية، وأحيانا يحضرون للمغرب ليشهدوا روحنة الخاتم أمامهم، ويتم إرسال المنتجات الروحانية بالبريد السريع، 48 ساعة، وهى آمنة 100%، وإرسال المبلغ لنا عن طريق شركة الويسترون يونيون المعروفة، من وإلى كل أنحاء العالم العربى والأجنبى أيضاً، وبعد تحويل المبلغ يرجى منكم الاتصال بنا وتزويدنا بالرقم السرى المكون من 10 أرقام للتأكد من وصول المبلغ لنا وبعد التأكد يتم إرسال المنتج المطلوب لكم، ويتم إرسال المنتج فى نفس وقت إرسال المبلغ المذكور لنا".

الشراء عبر الواتساب
تواصلنا مع شخص آخر يدعى "أبو مسلم" عبر برنامج "الواتساب" بدولة ليبيا. قال:"لدينا أحجار ذات روحانية عالية، فضلا عن خدمة توصيل الأحجار لكل الدول ومنها خواتم القبول والمحبة وجلب الزبون والتيسير فى العمل والزواج والدراسة، وخواتم الهبة المطلقة والسيطرة، وخاتم الأسرار والنفوذ والدخول على المسؤولين لقضاء الحوائج وخواتم مروحنة بالجن المسلم، وخواتم لتسهيل إخراج الكنوز والدفائن".
وتابع: "تدوم أكثر من 5 سنوات، تعمل على تسخير خدام من الجن لتقضى لك جميع الأغراض للفوز بالمسبقات والسيطرة على مديرك فى العمل"، وعرض علينا خاتم عقيق أحمر، موكلا به خادم يعطى طاقة عالية تعطى لحامله القبول والفصاحة وتهب لحامله قوة النصر على الأعداء وتيسير الأمور وتجلب الحظ وتطرد السحر، وتقى حامله من العين والحسد وحجر العقيق يمنح الطاقة والقوة والنشاط ويعطى روحانية إيجابية عالية لحامله، قبل أن يشرح أن الدفع بالبريد السريع EMS أو شركة aramex أو شركة FedEx أو شركة DHL والسعر 5 آلاف دولار.
ثم عرض علينا أيضاً، خاتم "شرف الشمس" وهو يضرح لنا عنه: "خاتم من العقيق اليمانى الأصفر، للسيطرة الكاملة على كل بنى آدم وبنات حواء، وحصل عليه العشرات من الفنانات فى مصر والعالم العربى لجلب الحظ والأدوار الشهيرة لهم والحفاظ على محبتهم بين المعجبين، ولكن طبيعة مهنتى تحتم على عدم ذكر أسمائهم لأنها أسرار المهنة، وسعره 6900 دولار".
خاتم القط الأسود
"خاتم القط الأسود"، حسب عرض بائع الخواتم الروحانية بدولة ليبيا، سعره 5 آلاف دولار، وهو لجلب الحبيب والزواج خلال ساعة، وقد ادعى أن الله أكرمه بتعلم سر صنعه، وبه جنى اسمه "قطمير"، وهو أشد أنواع العفاريت قوة وتمردًا.
وحول كيفية الاستعمال يشرح: "كل ما عليك فعله، هو قلب الخاتم من على يديك، ثم ترديد التوكيل التالى: توكل يا قطمير بحق العهد المأخوذ عليك وافعل لى كذا وكذا وكذا".
وطبقا لدراسات مركز الدراسات الاقتصادية، فإن الإنفاق على أعمال السحر والشعوذة فى مصر يمثل المرتبة الخامسة فى حياة المواطن المصرى، والإنفاق على التعليم للأبناء يمثل 45% من إجمالى دخل الأسرة، و12% على المحمول و15% على الغذاء و10% من إجمالى دخل الأسرة وبقية النسبة، تُنفق على السحر والشعوذة والدجل.
خبير الأحجار الكريمة
وحول مدى سلامة تلك الادعاءات وصدق ما يتم تداوله عن استعمال الأحجار الكريمة كخاتم روحانى به جن، اعترض عصام رشاد، صاحب أقدم محلات الأحجار الكريمة بمنطقة "الصالحية" موضحا أنه "لا يوجد ما يسمى الخواتم الروحانية أو روحنة الأحجار الكريمة، وما يحدث هو شكل جديد من أشكال النصب والدجل وبديل لما يسمى الأعمال والسحر".
وتابع: "حارة الصالحية، إحدى حارات القاهرة الفاطمية، هذا المكان أشهر سُوق للأحجار الكريمة الطبيعية والصناعية، وكل مستلزمات صناعة الحُلى، بالإضافة إلى أنها تضم مجموعة من ورش حك وقطع وصقل وتركيب الأحجار، كما تضم ورش تصنيع وطلاء المشغولات المعدنية ويطلب منا توظيف الأحجار الكريمة فى قطع من الحلى الفضية والنحاسية، ولم يحدث أن طلب منا روحنة الخواتم بخادم جن أو ملك أو غيره".

لا صحة لتلك الخواتم
"الحارة مقصد للسائحين والسيدات وأصحاب المشروعات التى تقوم على إنتاج الحلى والإكسسوار، وما يحدث من إشاعة تورط بعض أصحاب الورش فى تلك الخرافات بعيد تمام عن الصحة، فهناك اعتقاد بأن الخواتم التى بها حجر كريم، تجلب التفاؤل والبركة، ولكن أن تكون "مطلمسة" أو بها خادم، هو أمر كاذب وغير صحيح"، يقول تاجر الأحجار الكريمة.
جدير بالذكر أن أغلب تلك الممارسات تتم عبر الإنترنت، وهو الأمر الذى تطلب سن قانون للجريمة الإلكترونية، من أجل ملاحقة مرتكبى تلك الممارسات والجرائم، والقانون المطروح عبر مجلس الشعب، وهو مكون من 35 مادة.
ويقول أحمد رفعت، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن "القانون المطروح سيعمل على حماية المواطنين من تلك الممارسات غير القانونية، ويحميهم من الصفحات المزيفة، ويعمل على وضع عقوبات لمنع تلك الممارسات عبر منظومة التواصل الاجتماعى".
مرفوضة مسيحيًا
وحول مدى زيف ما يقال حول الخواتم الروحانية، أكد الأب أنطونى بوشى، أن "الروحانيات تتم من خلال الصلاة وقراءة الكتاب المقدس وتناول جسد المسيح ودمه، وهو ما يتم داخل الكنيسة بعد وضع قربان من العيش وعصير العنب، والصلاة عليهم ليتحولوا لجسد ودم المصير ويقوم المصلون بتناولها، لمن تم تعميده والتائب والمعترف فقط، ويتم الانتهاء من تناولها داخل الكنيسة، ولا صلة لوجود خواتم مصنعه من دم المسيح وجسده".
وتابع: "يتم الانتهاء من تناول الجسد والدم داخل الكنيسة ولا يبقى شىء منها، وهو أمر معهود، وننصح المصلين بالحصول على القوة الروحانية من خلال الصلاة والصوم والدعاء".
ليست من الإسلام
أما الشيخ أحمد ترك فنفى صحة تلك الخرافات، مؤكدا أن "الأحجار الكريمة لا يمكنها أن تحقق هدف أو روحنتها لعمل معجزات وأمور خيالية، وكل تلك الأمور خرافات ودجل، وكلها بلا سند دينى أو علمى".
وأضاف: تتحكم فى مصير الناس، والدين حرم الدجل والكهانة، وقال النبى: "من أتى بكاهن وصدقته فقد كفر بما أنزل على محمد"، والإسلام دين واقعى ودين حياة، وسمع وبصر وفؤاد، ليس غموض وجن وعفاريت"، يقول الشيخ أحمد ترك.
وأنهى حديثه قائلا: "القوة الأساسية هى الاستعانه بالله الحى القيوم، ليس بالجن والعفاريت، وعلينا البعد عن نشر خرافة السحر بكافة أشكالها، وبالأخص تلك الأساليب الحديثة التى تلصق اتهامات باطلة بالأحجار الكريمة وأنها من الممكن أن تكون سكنًا للجن ووسيلة لترويض خدام لمصالح الأنس، والرزق والسلطة والمال، كلها أمور تأتى بإرادة الله، والجن لا يستطيع جلب نفع لنفسه، ومن يستعين بالجن يرتكب معصية البعد عن الله والشرك به، وبالتالى عليهم البعد عن ذلك لأن فيه معصية عظيمة".