إسعاد يونس
وقالت يونس: "السابحات الفاتنات.. أيوة والله، جنيهات دهب وعايمة على وش دهب سايح، كباب والنبى كباب، بس كباب نباتى، همبورجر الغلابة ولحمة الصايمين، واحدة من الأكلات التى بتدلل على عبقرية الفقرا وكيف الأغنياء، الفطار اللى مايكملش من غير ما الريحة إياها تعبأ الدنيا وتلم التايهين، العشا اللى القرطاس إياه لما يهل من على بعد كيلو متر مربع كدا يصحى اللى فى سابع نومة ويقرر يطبق دور تانى حتى لو متعشى خروف محشى، فطار يوم الجمعة اللى يتصحيله من النجمة علشان خاطرها وخاطر طابورها، الطعمية.. الطعمية ياخونا الطعمية".
الفلافل، علشان إخوانا الإسكندرانية ميزعلوش، بس إن جيتوا للحق هى لو مكانتش فلافل كنا إحنا اللى هنزعل مش الإسكندرانية بس، ليه بقى؟؟؟
وتابعت: "الطعمية زى بقية الأكلات اللى عليها جدل وخناقات لرب السما، عن أصلها وجذورها ومكوناتها واسمها كمان، بس خناقة الطعمية دخلت فيها أطراف ملهاش لازمة خالص خلت الموضوع باظ بزيادة، مبدئيا الخناقة كانت قايمة بين مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والعراق واليمن، بس، وكل إقليم من دول بينسب أصل الطعمية ليه هو".
السوريين مصرين أنها أكلة شامية أصيلة، وعمرها أكتر من 4 ألاف سنة، وأنها أصلا بتتعمل من الحمص والخضرة، والفلسطينيين بيأكدوا أن أصل الفلافل فلسطينية، وبتتقلى فى زيت الزيتون، نفس الكلام فى اليمن والعراق.
وأكملت: "المصريين أصحاب الحجة الأقوى وسط كل المتصارعين، لأن الصور الأولية للطعمية اتوجدت فى مقابر وادى الملوك، وطريقة دش الفول وإضافة الخضروات ليه وتحمير أقراص الطعمية اتوجدت على نقوش جدران أكثر من مقبرة فى وادى الملوك، ده غير إن مسمى فلافل فى حد ذاته باللغة المصرية القديمة مكون من 3 مقاطع، فا لا فل، يعنى ذات الفول الكثير، فول يعنى مش حمص ومش حاجة تانية".
وأضافت: "حسم الجدل دا بقى جه منين، جه من مهرجان الفلافل فى لندن، أه والنبى عملوا مهرجان للفلافل فى لندن، أصل 2016 الأمم المتحدة أعلنته عام البقوليات، قوم الاتحاد الدولى للبقوليات أقام مهرجان الفلافل فى لندن، وحضر كل معدى الفلافل من العالم كله، وطلع بقى فيه فلافل فى اليونان والبرازيل وأمريكا، اللى المهاجرين العرب نقلولها الفلافل بكل أشكالها وألوانها، لأ وأبدعوا بقى أنواع أمريكانى أكبر حجما وبتتاكل باردة ومغلفة ، كلام فارغ يعنى".
المهم فى مهرجان لندن دا، المؤرخين الغذائيين شهدوا بأن الفلافل أصلها مصرى، وأن الأقباط المصريين استخدموها بكثرة فى القرون الأولى من دخول المسيحية مصر، واستعاضوا بيها عن اللحمة خلال أيام الصيام الطويلة، وأن الأقباط كانت الطعمية من إرثهم الثقافى من القدماء المصريين، أهو ظهر الحق.
الناس اللى ملهمش فى التاريخ ولا الجغرافيا، يعوزوا يصهينوا حتى الفلافل صهينوها، قالك لأ، اليهود سبقوا المسيحيين فى مصر وصنعوا الفلافل ونقلوها معاهم أرض الميعاد، قوم تبقى الفلافل إسرائيلية، عمركو شوفتوا كدا والنبى، ياخى على التلزيق، حتى الفلافل؟
وقالت إسعاد: "يعنى حتى لو اليهود الأوائل فى مصر كانوا بيعموا فلافل، طب عرفوها منين، ماهو أكيد من الفراعنة، دول حتى ماكتفوش بكده، عملوا طابع بريد عليه صورة الفلافل والعلم وشوف الزغلولة الكبيرة قال بيسعوا أنهم يسجلوها براءة اختراع وتبقى بتاعتهم رسمى، وف سبيل كدا بيعبوها فى علب وبيصدروها، دا إحنا بنتسرق عينى عينك يا جدعان أه وربنا".
واختتمت الإعلامية: "الأكل ثقافة مش حشو جوف، الأكل تاريخ مش ملو بطن، زى السواقة كدا فن مش عن، قال أول إمبارح اليابان سرقت الملوخية عينى عينك كده وسجلولها براءة اختراع وعملولها معهد بحوث، والنهاردة إسرائيل عينها على الفلافل، يالهوى، على فكرة دفنا مش الكلام عن الأكل بس، هدفنا نحكى تاريخنا وثقافتنا، لما تكون ثقافتنا مرتبطة بالأكل، وكل أكلة بتثبت ىقد إيه إحنا أصحاب تراث، من قبل كيانات ودول بحالها، يبقى ساعتها الأكل مش حيالله وقفة فى المطبخ، الأكل ثقافة وتاريخ وحقيقة لازم نركز معاها، ونركز أكتر مع اللى بيحاول يمشى على تاريخنا بأستيكة، ويدوم العز يا باشا".