البث المباشر الراديو 9090
سرطان الثدى - أرشيفية
يعتقد الكثير أن سرطان الثدى مرض يصيب النساء فقط، إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ، إذ يمكن أن يصيب هذا المرض الفتاك الرجال أيضا.

لم يستدل حتى الآن على أسباب واضحة ترفع خطر إصابة الرجال بسرطان الثدى، الأمر الذى يترتب عليه عدم معرفة العلاجات الواقية، إلا أنه يمكن الوقاية من هذا المرض من خلال اتباع أسلوب حياة صحى يقوم على ممارسة الرياضة والنظام الغذائى المتوازن والابتعاد عن التوتر النفسى.

هذا، وقالت راشيل فورستلاين، كبير الأطباء بمركز الثدى بعيادة النساء بجامعة ميونيخ الألمانية، إنه عادةً ما يتم اكتشاف سرطان الثدى لدى الرجال فى وقت متأخر، بسبب الاعتقاد أنه يصيب النساء فقط، وهو ما تنعكس آثاره على فرص الشفاء، كما أن أحد هذه الأسباب يعود إلى عدم وجود برنامج فحص مبكر لدى الرجال، على العكس من النساء.

ومن جانبه، قال جيورجى إيرمى، المدير الطبى لجمعية المكافحة البيولوجية للسرطان فى ألمانيا، إن الإصابة بهذا النوع من السرطان قد تعود لعدة عوامل، فهناك أدلة على أن تغيرات جينية معينة قد تكون أحد الأسباب الممكنة.

وقد يكون الخلل الهرمونى فى التوازن بين هرمونى التستوستيرون والاستروجين أحد العوامل، التى تعزز من الإصابة بسرطان الثدى لدى الرجال.

بدوره، أشار البروفيسور ينس أوفه بلومر، إلى أن أوضح العلامات التحذيرية لهذا المرض هو تكوُّن عقدة أو تصلُّب فى الثدى أو اتجاه الحلمة للداخل أو التهاب الحلمة، وخروج إفرازات صافية أو دموية منها.

فى هذا السياق، أكد بلومر، مدير مركز الثدى بمستشفى شاريتيه بالعاصمة الألمانية برلين، عدم وجود مهرب من التدخل الجراحى فى حال الإصابة بسرطان الثدى لدى الرجال أيضا. وأوضح أنه يتم استئصال الأنسجة الغدية، بالإضافة إلى الحلمة وطبقة النسيج العازلة لعضلة الصدر، كما يتم استئصال الغدد الليمفاوية إذا كانت هى الأخرى مصابة بالسرطان.

ولأن خلايا سرطان الثدى لدى الرجال يمكن أن تنمو ارتباطاً بالهرمونات، فإنه يتعين على المريض أن يخضع بعد إجراء العملية الجراحية للعلاج الهرمونى. ويمكن أن يكون للعلاج الهرمونى آثار جانبية مثل الاكتئاب أو زيادة الوزن أو الضعف الجنسى، لذا تقوم حالات عديدة بوقفه قبل الأوان. وبعد إجراء العملية الجراحية يمكن أن يخضع المريض للعلاج الإشعاعى أو الكيماوى، بالإضافة إلى العلاج الهرمونى.

ويعتمد العلاج فى جزء كبير منه على مثيله لدى النساء، وفى الوقت نفسه يتعين مراعاة وجود اختلافات بيولوجية بين الرجال والنساء، لذا يلزم أن تكون هناك أشكال أخرى للعلاج يخضع لها مريض سرطان الثدى من الرجال.

ولأن العوامل التى تؤدى إلى الإصابة بسرطان الثدى لدى الرجال ليست واضحة، فإنه يصعب التوصل إلى علاجات وقائية، ولكن المؤكد أن أسلوب الحياة يلعب دوراً هاماً فى ذلك؛ فعلى سبيل المثال ينبغى إنقاص الوزن الزائد؛ إذ يظهر تأثير هذا على التوازن الهرمونى.

ويرتكز أسلوب الحياة الصحى على ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائى متوازن والابتعاد عن أسباب التوتر، بالإضافة إلى الإقلاع عن التدخين والمشروبات الكحولية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً