سحر نصر
وتصدر التقرير الذى جاء فى 116 صفحة جزءا من كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 2016، حيث قال :"تمضى مصر بثبات فى تنفيذ خطة طموحة للإصلاح الاقتصادى تراعى البعد الاجتماعى ومتطلبات الحياة الكريمة للشعب المصرى، كما تنفذ مشروعات قومية عملاقة لتوسيع شبكة الطرق وإنشاء محطات الطاقة الكهربائية والمتجددة وتطوير البنية التحتية والقدرات التصنيعية وتوسيع الرقعة الزراعية".
وأوضحت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، وفقا لبيان صادر عن الوزارة اليوم، أن مصر شهدت فى الآونة الأخيرة تغيرات جذرية على الصعيد السياسى والاقتصادى والاجتماعى، وذكرت أن هذا التقرير يعرض نتاج عام كامل من المثابرة والجد والاجتهاد من قبل الجهات المعنية، ما كان له أثر إيجابى على تحسين حياة المواطنين ورفع معدلات النمو الاقتصادى.
وأشارت الوزيرة إلى التمكن فى عام 2016 من ضخ 7 مليارات دولار أمريكى من أموال التنمية فى مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التى تلبى احتياجات الأفراد والمجتمعات على حد سواء، وذلك لدعم وتنفيذ 79 مشروعًا تنمويًا يستهدف تحسين المستوى المعيشى للمواطنين فى 11 قطاعا من قطاعات التنمية مع التركيز بصفة خاصة على الفقراء والمستضعفين فى المناطق المحرومة.
وأشارت إلى أن الوزارة أدارت محفظة المساعدة الإنمائية الرسمية بقيمة 29 مليار دولار أمريكى خلال عام 2016 وقد غطت هذه المشروعات 11 مجالاً رئيسيًا موزعًا على الأبعاد الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية التى تشكل رؤية 2030، وهم البنية التحتية، واستقرار الاقتصاد الشامل والحوكمة، وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والإنتاجية الزراعية والأمن الغذائى، والاستثمار، والتجارة، والصناعة، والعدالة الاجتماعية، والتعليم والتدريب، والتراث الثقافى والسياحة، ومنظومة الرعاية الصحية، والمرافق والتنمية الحضرية، وحماية البيئة، وجاء من أهداف هذه المشروعات، على سبيل المثال لا الحصر، توفير أكثر من 354 ألف فرصة عمل جديدة، وتوصيل الغاز الطبيعى لعدد 2.4 مليون منزل، وإنشاء 1200 مدرسة مجتمعية، وتوفير مياه الشرب النظيفة إلى 480 قرية محرومة.
ويتكون التقرير من 4 فصول هم إدارة المساعدات الإنمائية للتنمية المستدامة، وأنشطة التعاون الإنمائى فى عام 2016، والتوافق مع الأهداف التنموية الوطنية، وتحقيق النمو الشامل والتنمية العادلة.
وأوضح التقرير أن الوزارة تكاتفت مع المجتمع الدولى والجهات المحلية لتوجيه الدعم المالى والفنى اللازمين لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، واتجهت الوزارة لإعادة الهيكلة التنظيمية للوزارة بهدف تعزيز الأداء العام لإدارة التعاون الإنمائى، بينما شُكلت مجموعات عمل قطاعية موازية لتنسيق المشروعات الممولة من المساعدات الإنمائية الرسمية ومواءمتها فى القطاعات المختلفة للاقتصاد المصرى.
وشملت مجموعات العمل المذكورة قطاعات الكهرباء، والإسكان والبنية التحتية، والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والتعليم والبحث العلمى، والصحة، والتضامن الاجتماعى، والتنمية المحلية، والنقل والطيران المدنى، والتجارة والصناعة، والموارد المائية والرى، والزراعة، والبترول، والبيئة، والثقافة، والسياحة والآثار، والتموين والتجارة الداخلية.
وذكر التقرير أنه فى عام 2016، نجحت الوزارة فى توقيع 57 اتفاقًا مع المؤسسات التنموية الدولية والإقليمية، من بينهم البنك الدولى والبنك الإفريقى للتنمية والبنك الإسلامى للتنمية والاتحاد الأوروبى والبنك الأوروبى للاستثمار والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية ووكالات الأمم المتحدة وصندوق الأوبك للتنمية الدولية "أوفيد"، كما ترأست الوزيرة وشاركت فى العديد من المؤتمرات والاجتماعات رفيعة المستوى التى استُضيفت وعُقدت فى مصر أو خارجها.
وأوضح التقرير أن الوزارة وضعت فى أولوياتها صياغة جهود برنامج التنمية الاقتصادية الشاملة للمناطق المهمشة فى مصر(2015/2016 – 2020/2021)، وذلك إدراكاً منها بأن النمو الاقتصادى يجب ألا يكون سريعاً ومستداماً فحسب، بل يجب أن يتسم كذلك بالشمولية والإنصاف، ويسترشد البرنامج بالمادة 236 من الدستور التى تحدد المناطق المهمشة كصعيد مصر ومرسى مطروح والنوبة وسيناء، وتقديم الدعم لبرامج التنمية المحلية بشأن الخدمات الأساسية والبنية التحتية، بما فى ذلك المياه والصرف الصحى، والرى، ومرافق الطاقة "الكهرباء والغاز"، وتشييد الطرق، والإسكان والصحة والتعليم.
وأشار التقرير إلى أن الوزارة وجهت مشروعات بلغت قيمتها الإجمالية 425.8 مليون دولار فى مجال المياه والصرف الصحى إلى المناطق المهمشة دون غيرها، بالإضافة إلى مشروعات أخرى للمياه والصرف الصحى وصلت قيمتها إلى 365.8 مليون دولار أمريكى والتى خصص جزء منها للمناطق المهمشة، وهدفت هذه المشروعات إلى زيادة فرص الحصول على المياه الصالحة للشرب وتحسين مرافق الصرف الصحى للمقيمين فى شمال وجنوب سيناء وصعيد مصر "بنى سويف، والمنيا، وسوهاج، وأسيوط، وقنا، وأسوان، والأقصر".
وقال التقرير إن الوزارة تعاونت مع شركاء التنمية لتنفيذ عدد من المشروعات التى من شأنها تعزيز وضع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة فى المناطق المهمشة التى ستسمح لمواطنيها، وبخاصة النساء، من المشاركة فى عملية النمو، حيث تم تمويل أكثر من 100 ألف مشروع متناهى الصغر فى المناطق المهمشة، فضلاً عن خلق نحو 126 ألف فرصة عمل للفئات الأكثر حرمانَا فى هذه المناطق، بالإضافة إلى ذلك، ساهمت الوزارة فى دعم نحو 45 ألف مشروع متناهى الصغر وصغير ومتوسط، مما أدى إلى خلق أكثر من 22 ألف فرصة عمل.
وبلغت نسبة المشروعات متناهية الصغر حوالى 56%، ونسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة 44% من إجمالى المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة فى المناطق الريفية.
واستعرض التقرير عددا من النماذج التنموية الناجحة التى تساهم فى التنمية من أجل الإنسان وهى الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا والتى تم توفير تمويل لها بقيمة 18 مليون دولار، وبرنامج تمويل الإسكان الشامل بقيمة 500 مليون دولار، ومشروع التغذية المدرسية والذى يهدف إلى تعزيز فرص حصول الأطفال على التعليم، ومكافحة عمالة الأطفال، وهو نتيجة تنسيق الجهود بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبى وبرنامج الأغذية العالمى، بقيمة 67.3 مليون دولار، ومشروع تجديد مبنى الركاب 2 وتوسيعه إلى استيعاب حركة الركاب المتزايدة، وتقديم خدمات فعالة ومتقدمة، ويهدف المشروع إلى رفع السعة الاستيعابية لمبنى الركاب من 8 ملايين إلى 26 مليون راكب سنويًا، وتبلغ تكلفته الإجمالية 436 مليون دولار، وساهم البنك الدولى بمبلغ 280 مليون دولار من أصل التكلفة.