مجدى عبدالغفار وزير الداخلية
وجاء فى حيثيات الدعوى المقامة من ورثة كل من أحمد يسرى إسماعيل، محمد السيد عقل، والسيد رمضان السيد، ضد وزير الداخلية، أن الدعوى تتمثل وقائعها فى طلب المدعين مبلغ 950 ألف جنيهًا تعويضا شاملًا للأضرار المادية والأدبية والموروثة عن وفاة مورثيهم بسبب السيارة رقم "4757/14 ب شرطة والمملوكة لوزارة الداخلية فى وفاة الثلاثة، وذلك نتيجة إهمال ورعونة سائقها، وتحرر عن هذا الحادث المحضر رقم 149 لسنة 2012 ، والذى قضى فيه بإدانة المتهم، وأن المدعين أصابتهم أضرار مادية وأدبية متعددة من جراء الحادث".
وأضافت الحيثيات أن السيارة مُرتكِبة الحادث مملوكة للمدعى عليه –وزير الداخلية- ومسؤول عن حراسته، فبذلك هو تابع له ومسؤول عن الضرر الذى أحدثه.
واستندت المحكمة على نص المادة 174 من القانون المدنى التى توضح أن يكون المتبوع مسؤولا عن الضرر الذى يحدثه تابعه لعمله غير المشروع متى كان واقعا منه حال تأدية عمل وظيفته وبسببها وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حرا فى اختيار تابعه متى كانت عليه سلطة فعلية فى رقابته وتوجيهه.
واستندت على نص المادة 178 من القانون المدنى على أنه: كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلالات ميكانيكية يكون مسؤولا عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى لا يد له فيه، وهذا مع عدم الإخلال بما يرد فى ذلك من أحكام خاصة.
وأشارت المحكمة إلى أن الوزير هو ممثل الدولة فى الشؤون المتعلقة بوزارته وذلك بالتطبيق للأصول العامة باعتباره متولى الإشراف على شؤون وزارته والمسؤول عنها والذى يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها.
وتبين أن المتهم قضى عليه بالحبس سنة مع الشغل وكفالة 500 جنيه وبالصفة القانونية ونسب الفعل لمرتكبه فيجوز فى شأن هذه المسؤولية المشتركة حجية الشيء المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية، ومن ثم فإن المحكمة تنفذ بثبوت الخطأ ونسبته إلى تابع االمدعى عليه ويمتنع عليها أن تخالفه أو تعيد بحثه، وحيث إن الوفاة قد ألحق ضرر بالموروثين مما يتوفر فى الدعوى المسؤولية التقصيرية وتكون معه مسؤولية قائد السيارة مرتكب الواقعة والذى يعمل لدى المدعى عليه بصفته.
وأوضحت الحيثيات أنه ثبت من الأوراق، الخطأ المفترض فى المسؤولية عن حراسة الأشياء ومن ثم فقد اكتملت عناصر المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، ومن ثم فان المدعى عليه بصفته يكون مسئولا عن الضرر الذى أحدثه تابعه بعمل غير مشروع، حيث إنه وقع خلال تأدية وظيفته وخلال حراسته للأشياء فتأتى علاقة السببية ومن ثم يلتزم المدعى عليه بدفع قيمة التعويض.