وزير الخارجية خلال انعقاد المجلس
فيما ترأست الجانب الأوروبى، فدريكا موجيرينى، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية والممثلة العليا للاتحاد الأوروبى للسياسة الخارجية والأمنية.
وأكد المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، ترحيب مصر بهذا الاجتماع الذى ينعقد لأول مرة منذ عام 2010، منوهًا إلى ما يمثله من أهمية فى تعزيز مجالات التعاون ومساحات التفاهم المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبى.
وأضاف أبو زيد: "الاجتماع شهد زخمًا سياسيًا واقتصاديًا هامًا، وجاء تتويجًا لجهود متواصلة خلال العامين الماضيين بهدف إعادة إحياء البنية المؤسسية لاتفاقية المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبى، وهو ما تمخض عنه التوصل إلى اتفاق فى ديسمبر الماضى حول "وثيقة أولويات المشاركة المصرية الأوروبية"، والتى تحدد المبادئ والأطر التى ستحكم التعاون بين الجانبين خلال فترة الأعوام الثلاثة المقبلة، وتشمل عددًا من المجالات الحيوية اتساقًا مع أولويات التنمية الاقتصادية، والاجتماعية المصرية التى أفردتها "رؤية التنمية المستدامة.. مصر 2030" .
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أن الجانبين المصرى، والأوروبى أكدا عزمهما على البدء السريع فى ترجمة وثيقة أولويات المشاركة إلى برامج تعاون محددة خلال الفترة المقبلة، حيث يتوقع أن يتم إقرار حزمة من البرامج التنموية بتمويل أوروبى فى مجالات دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والطاقة، ودعم المرأة والشباب، ومواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية من خلال مقاربة شاملة تراعى الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية وتعالج الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة، بما فى ذلك تعزيز قدرة مصر على التعامل مع التبعات الاقتصادية والاجتماعية لظاهرة الهجرة.

وعلى الجانب الآخر، أكد الاتحاد الأوروبى دعمه الكامل لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، والاجتماعى الذى تنفذه مصر بالتعاون مع صندوق النقد الدولى، معربًا عن التزامه بمساندة مصر لتحقيق الاستقرار والتنمية المنشودة، باعتبار ذلك حجز الزاوية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، وجنوب المتوسط، وبما يصب بشكل مباشر فى مصلحة تحقيق الاستقرار والأمن والرخاء فى القارة الأوروبية.
وأردف المتحدث باسم الخارجية، أن مصر دعت الاتحاد الأوروبى فى إطار من المصارحة والمكاشفة إلى وقفة صادقة مع النفس فيما يتعلق بموقفه السلبى تجاه سبل التعامل مع خطر الإرهاب والتطرف، والذى يصل إلى حد غض الطرف عن ممارسات بعض الدول والكيانات الإقليمية التى تقدم دعمًا صريحًا للتنظيمات الإرهابية، لافتًا إلى أن مصر انتقدت بشدة خلال الاجتماع موقف الاتحاد الأوروبى السلبى بالإصرار على إقرار برنامج التعاون فى إدارة الموارد المائية فى حوض النيل بالتعاون مع مبادرة حوض النيل رغم تجميد مصر لمشاركتها فى المبادرة، وهو الأمر الذى ترى مصر أن من شأنه أن يزيد من حالة الانقسام بين دول الحوض.
هذا، وقد تناول الاجتماع أيضًا، التنسيق بين مصر والاتحاد الأوروبى إزاء عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الوضع فى ليبيا والأزمة السورية وسبل إعادة إحياء عملية السلام، فضلاً عن الأزمة مع قطر، حيث ثمّن الاتحاد الأوروبي الدور المصري الداعم للاستقرار والسلام في المنطقة.