صواريخ باليستية من كوريا الشمالية
قدمت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تفصيلا كاملا للصواريخ، التى أعلنت بيونج يانج عن امتلاكها، وإلى أين يمكن أن تصل، وما التهديدات التى تشكلها.
إلى أين يمكن أن تصل صواريخ كوريا الشمالية؟
الثلاثة الصغار
تمتلك كوريا الشمالية، وفق البيانات الرسمية الصادرة عنها والتأكيدات الغربية 3 أنواع من الصواريخ ذات مدى قصير، ولكنها ذات نطاق تفجيرى واسع، قادرة على استهداف جيرانها بصورة مباشرة وقوية.
وجاءت تلك الصواريخ على النحو التالى:
صواريخ سكود: يصل مداها ما بين 180 إلى 600 ميل (257.5 إلى 965.6 كيلومتر)
كى إن-11 (KN-11): يصل مداه إلى 600 ميل (965.6 كيلومتر)
نودونج (Nodong): يصل مداه إلى 800 ميل (1287.48 كيلومتر)
يمكن لتلك الصواريخ أن تستهدف بسهولة دول: كوريا الجنوبية واليابان.
صاعق مباشر
بعد عدة سنوات تمكنت كوريا الشمالية من تصنيع صاروخ باليستى متوسط المدى، يصيب أهدافه بدقة بالغة.
وطورت بيونج يانج صاروخ "هواسونج-12" Hwasong-12 فى منتصف مايو الماضى، بحيث يمكن أن يصل مداه لأكثر من 3 آلاف ميل (4828.032 كيلومتر).
ويمكن لذلك الصاروخ أن يستهدف بسهولة القواعد العسكرية الأمريكية فى جزيرة "جوام" فى المحيط الهادئ، علاوة على أنه قد يصل إلى أى قاعدة أمريكية فى مداه بالمحيط الهادئ، ويمكنه أن يصل إلى دول مثل فيتنام والهند.
الكابوس القارى
فى يوليو الماضى، أعلنت كوريا الشمالية ولأول مرة عن تطويرها صاروخا باليستيا عابرا للقارات، والذى يمكنه أن يصل إلى قارة أمريكا الشمالية.
وأكدت تقارير صحفية عديدة أن صاروخ "هواسونج-14" Hwasong-14، الذى يصل مداه لأكثر من 6 آلاف و500 ميل (10460.74 كيلومتر)، يمكنه أن يصل بسهولة إلى سواحل ألاسكا، وربما يضرب سان دييجو أيضا، خاصة وأن مداه قد يجعله قادرا على الوصول إلى مناطق ما بين دنفر وشيكاغو.
كما أن تلك الصواريخ قادرة على ضرب قواعد الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط، وخاصة فى منطقة الخليج.
وتمتلك أمريكا قاعدة عسكرية كبرى فى الخليج العربى، وهى قاعدة "العديد" فى قطر، علاوة على تمركز عدد من قواتها البحرية عند المضائق فى البحر الأحمر والبحر المتوسط.
وقال ديفيد شمرلر، الباحث المشارك فى معهد ميدلبرى للدراسات الدولية إن تلك الصواريخ الباليستية تم تصميمها بحيث يمكنها أن تحمل رؤوسا حربية نووية.
أمن جوام يحذر من وصول صواريخ كوريا الشمالية فى 14 دقيقة
قال أمن جزيرة جوام، إنه إذا كانت كوريا الشمالية ستطلق صواريخ على الجزيرة الأمريكية المطلة على المحيط الهادىء، فإنها ستصل خلال 14 دقيقة.
ونقلت صحيفة "يو إس إيه توداى" الأمريكية، عن جينا جاميندى، المتحدثة باسم الأمن الداخلى، فى جوام، قولها إنه سيتم إبلاغ جميع سكان الجزيرة عن طريق 15 صفارة إنذار تحذير من جميع المخاطر إذا كانت كوريا الشمالية ستطلق صواريخ عليها، سيتم إبلاغ مكتبنا من الجيش وسوف يستخدم جميع أشكال الاتصالات الجماهيرية لإرسال الرسالة إلى الجمهور".
وليست هذه هى المرة الأولى التى تهدد فيها كوريا الشمالية منطقة الباسيفيك الأمريكية، حيث أصدرا بيانًا حول قاعدة القوات الجوية فى أندرسون مؤخرًا فى مارس 2013.

كيف جرّت أمريكا دولا أخرى معها فى حرب الشمالية ضدها؟
كشف جنرال روسى متقاعد عن أن دولة أخرى صارت "هدفا سهلا" لصواريخ كوريا الشمالية، إذا ما استمرت الولايات المتحدة فى استفزازاتها.
وقال نائب مدير معهد الدراسات الأمريكية والكندية فى أكاديمية العلوم الروسية، الجنرال المتقاعد، بافل زولوتاريف، إن كوريا الشمالية يمكن أن تخلق تهديدا كبيرا لكل الولايات المتحدة وحلفائها معها، خاصة تلك القواعد الأمريكية فى كوريا الجنوبية، إذا ما شعرت بيونج يانج أنها وصلت إلى "حائط سد" مع أمريكا.
وتابع قائلا: "القرارات السياسية المتخذة فى أمريكا حاليا تتجاوز المنطق العقلانى، وهذا أمر قد يكون له عواقب من الجانب الكورى الشمالى يصعب توقعها".
وأوضح الجنرال أن تلك الضربات الكورية الشمالية ستستهدف فى أغلب الأحيان منشآت أمريكية فى سول، العاصمة الكورية الجنوبية، أو ربما تستهدف أهداف كورية جنوبية بالأساس.
وعليه، يمكننا الاستنتاج أنه قد نرى تدخلا أكبر من قبل أمريكا فى كوريا الجنوبية لحماية مصالحها ومنشآتها العسكرية.

وأضاف: "لا تحتاج بيونج يانج حتى للصواريخ الباليستية، فكوريا الجنوبية بالكامل تحت مرمى المدفعية الكورية الشمالية".
وأكد زولوتاريف إن تهديد جيش كوريا الشمالية بأن لديه خطط عسكرية لاستهداف "جوام" ليس خدعة بل حقيقة واقعة، قائلا: "إذا ما اندلعت المواجهات المسلحة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، لا ينبغى أن يتوقع الأمريكان أنهم فى نزهة أو فيلم حربى سينمائى".
وفى هذا الصدد، وفى إطار المقارنة بين الجيشين، الأمريكى والكورى الشمالى، يؤكد الجنرال الروسى أن الجيش الكورى الشمالى قد يلحق أضرارا كبيرة بالقوات الأمريكية، رغم أن تجهيزاتهم ليست بقوة الجيش الأمريكى، لكنهم يمتلكون روح قتالية ومعنوية أعلى بكثير من نظرائهم الأمريكان.

القميص الأخير
قال الجنرال المتقاعد فى سلاح الجو الروسى، ألكسندر تسالكو، إن بيونج يانج لو باعت "القميص الأخير" الذى ترتديه فإنها لن تتردد فى المضى قدما فى خطة تطوير صواريخها الباليستية عابرة القارات، لأنها تعتبرها جزء من الكرامة الوطنية.
ولكن تسالكو شكك من أن بيونج يانج تكون قادرة حالية على شن ضربات نووية ضد القواعد الأمريكية فى جوام أو غيرها من الأماكن.
وأوضح أن وجود صواريخ بعيدة المدى والقدرة على توجيه ضربة نووية أمران مختلفان، فكوريا الشمالية ليس لديها حتى الآن نظام توجيه جيد كاف يمكنها من توجيه ضربة نووية دقيقة".
وتابع: "لكن عدد قليل من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى من كوريا الشمالية، تكفى لأن تسبب أضرارا هائلة ضد المصالح الأمريكية، توازى ما يمكن أن يسببه رأس حربى نووى".