مجلس الوزراء
وأضافت: "فى إطار اهتمام الدولة بالعمل على تنمية وزيادة حجم الاستثمار ودفع عجلة النشاط الاقتصادى لرفع معدلات الإنتاج والتشغيل فى الدولة لتحقيق برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادى، أجرت الهيئة العامة للرقابة المالية بإجراء مراجعة شاملة للتشريعات المنظمة لنشاطى التأجير التمويلى والتخصيم لتطويرها باعتبارهما من الأنشطة المهمة التى تخدم عمليات التمويل للمشروعات وتعزز أهداف التنمية والإنتاج من خلال توفير أدوات متنوعة لتمويل المشروعات سواء الإنتاجية أو الخدمية".
وأوضحت أنه تم إعداد مشروع قانون تنظيم نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم بالاستعانة بأفضل التجارب الدولية فى هذا الشأن، ويكمن الهدف من جمع نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم فى إطار قانونى واحد هو كونهم من أدوات التمويل المالى غير المصرفى لخدمة المشروعات الاقتصادية سواء كان ذلك من خلال توفير التمويل اللازم لحصول تلك المشروعات على احتياجاتها لأدوات ومستلزمات النشاط دون تطلب سداد كامل ثمن شراء الأصول الرأسمالية "من خلال التأجير التمويلى"، أو كان ذلك من خلال توفير السيولة النقدية لهذه المشروعات أثناء ممارستها للنشاط "من خلال التخصيم".
وتابعت: "كما يعتبر نشاط التخصيم مكملًا لنشاط التأجير التمويلى، حيث أن التخصيم هو تمويل لرأس المال العامل، والتأجير التمويلى هو تمويل للأصول الاستثمارية، ونتيجة لذلك فإن النشاطان يشتركان معًا فى تمويل دورة الإنتاج للنشاط ككل، بالإضافة إلى اتحاد الشروط والضوابط اللازمة لمنح الشركة الترخيص بممارسة أى من نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم، لذا، فقد تم تنظيم هذين النشاطين فى إطار قانون واحد".
وذكرت أنه يقع مشروع القانون فى 85 مادة مقسمة على 7 أبواب، بالإضافة لمواد الإصدار وعددها 5 مواد تتضمن الأحكام الانتقالية للجهات القائمة التى تمارس نشاطى التأجير التمويلى أو التخصيم لتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون، وخضوع المنازعات والدعاوى الناشئة عن تطبيقه، بخلاف المنازعات الإدارية، لاختصاص المحاكم الاقتصادية.
وأشارت إلى أن القانون يساهم فى تعزيز الشمول المالى والمساهمة فى انتشار أدوات التمويل غير المصرفى فى أنحاء البلاد، ووصولها لشرائح من المجتمع لا تستفيد حاليًا من العديد من الخدمات المالية، كما سمح مشروع القانون للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها بممارسة نشاط التمويل متناهى الصغر وفقًا لأحكام القانون 141 لسنة 2014، بتقديم خدمات التأجير التمويلى متناهي الصغر فى ضوء الضوابط التى يحددها مجلس إدارة الهيئة، بهدف دعم وتنمية الجهات التى تمارس نشاط التمويل متناهى الصغر وتوسعة نطاق الخدمات المالية غير المصرفية التى تقدمها باستخدام قاعدة البيانات المتوفرة لدى تلك الجهات للوصول إلى عدد أكبر من المتعاملين فى الصناعات الصغيرة أو الحرفية والذى يعد حافزًا إضافيًا للصناعات الصغيرة المكملة ويفتح آفاق لخلق فرص عمل جديدة.