السيسى
تعقد جلسات المؤتمر على مدى 3 أيام بتنظيم من الاتحاد الدولى للشمول المالى وبمشاركة أكثر من 90 دولة، و800 مشارك من بنوك مركزية ومسؤولين دوليين ومحافظى بنوك مركزية، ومن المقرر أن يعرض التجارب الدولية لزيادة المتعاملين مع القطاع المالى.
ويشهد المؤتمر عرضًا لمبادرات وجهود الدول الأعضاء من المنطقة العربية فى مجال الشمول المالى، ولاسيما وأن المؤتمر يعد أهم ملتقى لصانعى سياسات الشمول المالى فى العالم، حيث سيركز على إعداد السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالشمول المالى، وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء.
من جهته، قال محافظ البنك المركزى طارق عامر، إن المؤتمر يعد أكبر تجمع دولى لمسؤولى الاقتصاد والبنوك، ويهدف إلى التعرف ومناقشة ووضع توصيات بشأن دمج المواطنين فى القطاعات المالية الرسمية، لافتًا إلى أن هذا التجمع الذى يعقد للمرة الأولى فى مصر، هو الأكبر فى تاريخ مؤتمرات وتجمعات الاتحاد الدولى للشمول المالى واستطاع البنك المركزى المصرى الفوز بتنظيمه فى الشرق الأوسط للمرة الأولى فى تاريخ المؤتمر.
الشمول المالى هو إتاحة الخدمات المالية: حسابات التوفير، حسابات جارية، التأمين، التمويل، وغيرها، لمختلف فئات المجتمع سواء كانت مؤسسات أم أفراد، والعمل على تمكين هذه الفئات من استخدام تلك الخدمات، على أن يتم تقديم الخدمات المالية بجودة مناسبة وبأسعار معقولة من خلال القنوات الرسمية للنظام المالى الرسمى.
وترجع أهمية الشمول المالى لوجود علاقة وثيقة بينه وبين الاستقرار المالى والنمو الاقتصادى، فمثلًا عند توفير وإتاحة تمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة يعمل ذلك على دعم النمو الاقتصادى، كما يؤثر الشمول المالى على الجانب الاجتماعى من حيث الاهتمام الأكبر بالفقراء ومحدودى الدخل، والوصول إلى الأفراد والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إضافةً إلى تحقيق المصلحة العامة التى تتعلق بخلق فرص عمل، ما يساهم فى تحقيق النمو الاقتصادى، وبالتالى خفض معدلات الفقر، وتحسين توزيع الدخل، ورفع مستوى المعيشة.
جدير بالذكر أن مليارى شخص حول العالم غير متعاملين مع القطاع المالى الرسمى و50 % من فقراء العالم ليس لديهم حسابات بنكية، وترجع الأسباب فى ذلك، ليس لأنهم فقراء، بل لأن ليس لديهم توعية مصرفية، وكذلك عدم وجود خدمات مالية تناسب احتياجاتهم، وهو ما باتت البنوك والمصارف تسعى إلى تجاوزه حاليا تطبيقا لمفهوم "الشمول المالى".