البث المباشر الراديو 9090
جوارديولا
حالة من الفرحة العارمة تسيطر على المنتمين لقلعة الأزرق السماوى مانشستر سيتى، لا سيما مديرهم الفنى الإسبانى بيب جوارديولا، بعد تحقيقهم لقب كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، الليلة، على حساب أرسنال بنتيجة ثقيلة، 3 أهداف للاشىء.

لاعبو السيتى دخلوا المباراة وعينهم على تحقيق اللقب، ولا خيار أمامهم سوى ذلك، لاسيما بعد خروجهم من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزى على حساب فريق ويجان أتليتك، بهدف نظيف، فى مفاجأة مدوية عصفت بجمهور الأزرق السماوى ولاعبيه.

وبشكل عام، السيتى هذا الموسم يفرض أسلوبه، إيقاع لعبه وفلسفة مديره الفنى الكروية، وكأنه لاعبيه يثأرون لخروجهم الموسم الماضى بلا أى بطولة، ويعتبر 2016/2017 الموسم الأول لبيب جوارديولا الذى لم يحقق به ألقابا نهائيًا.

لكن الموسم الماضى، رغم أنه لم يحمل أى بطولات لأبناء السيتى، كان مرحلة دراسة جوارديولا لاحتياجات الفريق، حتى يتمكن من انتداب لاعبين يساعدونه على تطبيق فكره الفنى داخل الملعب.

بالفعل، أجرى السيتى صفقات متعددة بأمر من المدير الفنى، فالسيتى الذى كان يعانى من ضعف الأطراف الدفاعية انتدب كايل وواكر فى الجهة اليمنى قادمًا من توتنهام مقابل 51 مليون جنيه إسترلينى، وبنيامين ميندى فى الجبهة اليسرى قادمًا من موناكو الفرنسى مقابل 57.5 مليون جنيه إسترلينى، بعد المستوى الرائع الذى قدمه مع الفريق الفرنسى فى دورى أبطال أوروبا الموسم الماضى، لاسيما أمام السيتى فى دور الـ16، الذى كتب نهاية مغامرة أبناء مدينة مانشستر فى دورى الأبطال.

ضم السيتى أيضًا، جناح موناكو الهجومى برناردو سيلفا مقابل 50 مليون جنيه إسترلينى، الذى كان هدفًا للغريم مانشستر سيتى وبايرن ميونخ، بالإضافة إلى دانيلو ظهير الريال الأيمن، مقابل 30 مليون جنيه إسترلينى.

أسلوب "تيكى تاكا" الذى يكوّن فلسفة جوارديولا الكروية احتاج للحارس البرازيلى إيدسون، الذى انضم من فريق بنفيكا البرتغالى مقابل 40 مليون إسترلينى، إذ يتمتع باللعب الجيد للكرة بكلتا قدميه.

لم تتوقف مطالب جوارديولا هذا الموسم عند هذا الحد، ففى ظل الإصابات المتكررة لمدافع الفريق جون ستونز كذلك زميله البلجيكى فينسنت كومبانى، انتدب السيتى مدافع فريق أتليتك بلباو الإسبانى إيميريك لابورت، مقابل 57 مليون إسترلينى لمدة 6 سنوات.

المتابع الجيد للسيتى يرى أن جوارديولا يعدّ فريقًا، ليس فقط لإحراز بطولة كأس المحترفين، إنما الفوز بالدورى الإنجليزى والاحتفاظ بهذا اللقب لأطول فترة ممكنة داخل حصون السيتيزينز.

ولكن جوارديولا وإدارة مانشستر سيتى نظرا لأبعد من ذلك، الحلم بإحراز لقب دور أبطال أوروبا لأول مرة فى تاريخ الفريق الإنجليزى، فالمدرب الإسبانى يريد تكرار ما فعله مع برشلونة من قبل.

والسؤال هنا: هل يستطيع السيتى إحراز هذه البطولة هذا الموسم؟

فى ظل قوة البطولة وعراقة الأندية المشاركة، تبقى بطولة دورى أبطال أوروبا تحدى كبير للاعبى السيتى ومديرهم الفنى، فلا يمكن الجزم بقدرة السيتى على تخطى بايرن ميونخ أو ريال مدريد أو برشلونة الإسبانى، لكن المؤكد أن بيب جوارديولا يستطيع أن يقف ندًا قويًا فى وجه هذه الأندية.

بالطبع، لن يكون السيتى صيدًا سهلًا لعمالقة أوروبا، فى ظل أسلوب جوارديولا الذكى فى إدارة المباريات، وتمرسه فى كيفية تخطى الأدوار فى دورى أبطال أوروبا.

فوز السيتى فى ذهب هذه البطولة على بازل خارج قواعد السيتيزينز برباعية نظيفة، أعطى به جوارديولا إنذارًا قويًا لباقى الفرق، رغم تواضع مستوى الفريق السويسرى.

كل هذا يكشف أن السيتى أمامه مهام وتحديات صعبة للغاية، لا تقف عند الفوز بكأس رابطة المحترفين الإنجليزية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز