البث المباشر الراديو 9090
محمد صلاح و كريستيانو
"الدراما" المأساوية يحبها المصريون، ويقتاتون منها أحيانا، فمن تقلبات الأحداث تستمد "قفشاتهم" القوة، وتستطيل دعاباتهم فتمس الروح الساقطة فى غياهب الدراماتيكية.

تلك قاعدة ثابتة عن مزاج المصريين إلا فى مباريات منتخبهم، هنا يشقى الفقير والغنى، على حد سواء وربما على مقهى واحد، لو وقع السوء على غير هواهم، وعكس ما رسموا من سيناريوهات مجيدة.

خسارة المنتخب المصرى من أى نظير، لم تكن أبدا بكل تلك الغرابة، حتى أتى محمد صلاح من الغيب، الفرعون الوحيد، كما سماه جمهور أوروبا، فمع وجوده أصبح للمصريين سقف آمال آخر، وأحلام أخرى، وظهر هذا واضحا فى ردود الفعل بعد هزيمة "أونطة"، كما يراها متابعو المباراة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، من البرتغال بنتيجة 1-2 خلال المباراة، التى جمعت المنتخبين الجمعة على ملعب ليتزيجروند، ضمن الاستعدادات لكأس العالم.

صلاح كالعادة صنع الفرحة، لكن خروجه من ملعب المباراة، أتى بالهزيمة فى دقيقتين، بعد أن استطاع "الدون" رونالدو أن يتعادل ويسجل هدف الفوز فى الوقت الضائع من المباراة، ليصرخ كل مصرى بأن "شيكابالا" خائن لأبطال كأس العالم، و"كوكا دا اصلا اسم ممثلة"، بحسب أحد المعلقين على أداء لاعبى المنتخب، دون صلاح، عبر "فيس بوك".

الهزيمة "الأونطة" من البرتغال جعلت مرتادى المقاهى يطالبون صاحب المقهى برد أموالهم، "كرسى الفرجة" بـ 5 جنيهات و"من غير مشاريب"، هكذا يقول محمد مجدى الرفاعى، ويضيف: "5 دقايق يعملوا فينا كدا، كنا هنخش التاريخ منه لله شيكابالا، ولا كوكا ده كمان، هزيمة أونطة هاتوا فلوسنا".

رأفت الحمدانى، كان يتابع المباراة واقفا خلف الجالسين على الكراسى، وقال ضاحكا ليكشف عن أسنان نخرة "ممعاييش أدفع، وبعدين الفرجة واقف أحسن، بتخلينى أتنطط براحتى لو فرحت"، رغم جسده البدين وسنه الكبيرة إلا أن صلاح، قبل الهزيمة، أرغمه على "التنطيط" والرقص، "ربنا يخليهولنا العالمى ده والله، رافع راسنا".

الـ 5 دقائق التى حولت مجرى التاريخ، تحدث عنها العامة كما تحدث عنها الصقر أحمد حسن، كابتن منتخب مصر سابقا، الذى كتب فى تغريدة عبر حسابه الرسمى على "تويتر"، أن "5 دقائق حولت عناوين الصحف العالمية من صلاح إلى رونالدو، لكن يبقى صلاح المستقبل إن شاء الله، كم هى أحيانا قاسية كرة القدم".

كوبر أيضا تحدث عن "أونطة الهزيمة"، فى مؤتمره الصحفى عقب المباراة، قائلا: "بشكل عام أعتبرها مباراة جيدة، نريد أن نعرف مستوانا وكيف سننافس المنتخبات القوية مثل البرتغال فى كأس العالم، منتخب البرتغال يمتلك لاعبين على أعلى مستوي، ما أحزننا هى الخسارة فى الوقت الضائع، ولكنها جزء من كرة القدم".

وتبقى الرسالة التى بعث بها صلاح إلى منتخبات العالم ونجومه ومنهم كريستيانو رونالدو، الذى ظهر "الغل" فى قسماته عقب إحرازه الهدف الثانى مع إصراره على صحة الهدف، بحسب تعليق "شلبوكا"، تبقى الرسالة قوية فى أثرها، ويبقى الإنجاز المصرى واضحا فى رد فعل صلاح، الذى بدا كأنه فى "دورة رمضانية" عقب إحرازه الهدف، بينما غمرت السعادة كريستيانو بعد هدفه الثانى كأنه أحرز هدفا ذهبيا فى نهائى البطولة التاريخية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز