السفير عمر أبو عيش
السفير عمر أبو عيش، دبلوماسي مصري بارز، شغل عدة مناصب رفيعة المستوى بوزارة الخارجية المصرية، من أبرزها مساعد وزير الخارجية، وأمين عام الأمانة التنسيقية لتنفيذ اتفاقية المشاركة المصرية والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى عمله سفيراً لمصر لدى الجزائر.
-
تختلف الجولات الرئاسية في مضمونها والظروف المحيطة بها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، وإن كانت جميعها تدور حول حقيقة واحدة تتعلق بما إذا كانت الدولة تتحرك في اتجاه العالم الذي يتشكل، أم تكتفي بإدارة علاقاتها داخل العالم الذي اعتادت عليه.
-
إذا أردنا أن نفهم ما يجري اليوم في أسواق الطاقة العالمية، فعلينا أن نتجاوز النظر إلى أسعار النفط والغاز باعتبارها مجرد انعكاس لعلاقة تقليدية بين العرض والطلب.
-
لا تأتي زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة في مسار منفصل عن الخط التاريخي الممتد بين مصر والمملكة العربية السعودية، لكنها في الوقت ذاته لا تبدو مجرد حلقة جديدة في سلسلة الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين.
-
لم تعد مشاركة مصر في تجمع البريكس مجرد حضور في إطار اقتصادي يضم مجموعة من الاقتصادات الكبرى والصاعدة، بل أصبحت جزءاً من تحرك مصري أوسع لإعادة صياغة موقع البلاد في نظام دولي يشهد تحولات عميقة في موازين القوة والاقتصاد والتجارة. ومن هذه الزاوية تحديداً تكتسب مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الثامنة عشرة للتجمع، المنعقدة في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر 2026، دلالة تتجاوز وقائع القمة ذاتها، باعتبارها ثالث مشاركة مصرية متتالية على مستوى الرئاسة منذ انضمام مصر رسميًا إلى التجمع في يناير 2024.
-
قد يبدو من الصعب، للوهلة الأولى، العثور على خيط واحد يربط بين مضيق هرمز، وضعف الين الياباني، وسندات الخزانة الأمريكية، وإعادة تسليح اليابان، وتصاعد الضغوط الصينية والروسية والكورية الشمالية في شرق آسيا. فهذه ملفات تنتمي، ظاهريًا، إلى مجالات مختلفة تشمل الطاقة والمال والتحالفات العسكرية والتنافس بين القوى الكبرى.
-
تمثل الذكرى السبعون لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين محطة تتجاوز قيمتها مجرد الاحتفاء بعلاقة تاريخية طويلة، لتطرح سؤالًا أكثر أهمية حول مستقبل هذه العلاقة وموقعها في عملية التنمية المصرية، وفي نظام دولي يشهد تحولات عميقة في موازين القوة والتجارة والتكنولوجيا. فمنذ أن أصبحت مصر، في مايو 1956، أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، انتقلت العلاقات تدريجيًا من التضامن السياسي والتعاون بين دول الجنوب إلى شراكة استراتيجية تتداخل فيها التجارة والاستثمار والبنية الأساسية والتمويل والتكنولوجيا والمصالح الجيوسياسية.
-
أثارت الحرب في غزة وما تبعها من تعثر مسار التطبيع السعودي الإسرائيلي موجة من التحليلات ذهبت إلى أن الشرق الأوسط يشهد تحولاً استراتيجياً جذرياً يتمثل في انهيار منظومة التحالفات التي قادتها الولايات المتحدة منذ عقود، وانتهاء مشروع الاتفاقات الإبراهيمية، وصعود الصين باعتبارها القوة المنظمة الجديدة للإقليم. وقد اكتسبت هذه الأطروحات زخماً إضافياً مع تنامي الدور الصيني في المنطقة، خاصة بعد نجاح بكين في رعاية الاتفاق السعودي الإيراني عام 2023، وما ترتب عليه من إعادة فتح قنوات الاتصال بين قوتين إقليميتين رئيسيتين بعد سنوات من القطيعة.
-
تمثل الذكرى السبعون لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية محطة تتجاوز قيمتها مجرد الاحتفاء بعلاقة تاريخية طويلة، لتطرح سؤالاً أكثر أهمية حول مستقبل هذه العلاقة وموقعها في عملية التنمية المصرية وفي نظام دولي يشهد تحولات عميقة في موازين القوة والتجارة والتكنولوجيا. فمنذ أن أصبحت مصر في مايو 1956 أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، انتقلت العلاقات بين البلدين تدريجياً من التضامن السياسي والتعاون بين دول الجنوب إلى شراكة استراتيجية تتداخل فيها التجارة والاستثمار والبنية الأساسية والتمويل والتكنولوجيا والمصالح الجيوسياسية.
-
يشهد النظام الدولي مرحلة انتقالية تتراجع فيها الأحادية القطبية التي سادت منذ نهاية الحرب الباردة، في مقابل صعود الصين باعتبارها المنافس الاستراتيجي الأبرز للولايات المتحدة، بما يثير تساؤلات حول مستقبل النظام العالمي وإمكان انتقال المنافسة إلى مواجهة مباشرة. وفي هذا السياق عاد مفهوم "فخ ثيوسيديس" إلى صدارة النقاش الدولي، وهو المفهوم الذي صاغه الباحث الأمريكي جراهام أليسون مستلهماً المؤرخ الإغريقي ثيوسيديدس، وأشار إليه الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال استقباله الرئيس ترامب في بكين في 13 مايو 2026، داعياً إلى بناء نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى.
-
يتزامن مرور تسعين عاماً على توقيع اتفاقية مونترو عام 1936 مع لحظة تبدو فيها تركيا أكثر انشغالاً بإعادة تعريف موقعها في النظامين الإقليمي والدولي. والمفارقة أن الاتفاقية التي ارتبطت تاريخياً بتثبيت سيادة الجمهورية التركية على المضائق وترسيخ موقعها كدولة قومية خرجت من أنقاض الإمبراطورية العثمانية، تبلغ عامها التسعين في ظل تركيا مختلفة؛ تسعى إلى تجاوز حدود القوة الإقليمية التقليدية والتحول إلى دولة مركزية تمتد دوائر حركتها من البحر الأسود والقوقاز إلى شرق المتوسط والشرق الأوسط والخليج والبحر الأحمر وأفريقيا.