اسمع منى
وقالت داليا الخطيب: "ليه يا عم هى كوسه.. أه فيه كوسة بقى! دى جملة اعتراضية بيقولها المصريين لو حسوا انه فيه ظلم وقع عليهم أو حسوا انه فيه حاجة ماشية بطريقة ملتوية، لكن اشمعنى الكوسة بالذات ودونًا عن أى نوه خضار تانى هى اللى بقت سمعتها مش ولابد؟ طيب ليه ارتبط اسمها بالمحسوبية والواسطة؟!".
وتابعت الخطيب: "زمان فى عهد الفاطميين كان تجار الخضار والفاكهة مش مسموح لهم يدخلوا إلا من باب واحد، الباب ده اسمه باب المتولى، واسمه الحقيقى باب زويلة، لكن الناس سموه باب المتولى على اسم الراجل المسؤول عن تنظيم الدخول وجمع الرسوم والضرائب من التجار، وكان راجل شديد وما بيسمحس بأى تجاوز فى الدور، وكان بيقف بنفسه ينظم الطابور من الفجر".
وأضافت مذيعة «اسمع منى»: "لكن الناس فى الطابور الطويل ده كانوا بيتفاجئوا انه المتولى نفسه بيتجاوز، ويعدى تاجر شايل بضاعة من غير ما يقف فى الطابور، ولما الناس تبدأ تعترض وتصرخ (اشمعنى ده)، التاجر يرفع إيده ويقول (كوسة)، فالناس تسكت وتهدأ وتوافق على التجاوز ده لأنهم عارفين إن الكوسة بتبوظ بسرعة".
واستطردت: "مش بس كده، المتولى كان مطلع قرار بيقول إنه تجار الكوسة يدخلوا من الباب ده فى أى وقت يوصلوا فيه، ومن وقتها الناس بقت بتسمى أى تجاوز فى الدور أو الحصول على أى حاجة من غير المرور على النظام والقواعد (كوسة)".
ووجهت داليا الخطيب نصيحة للمستمعين، قائلة: "هقولك حاجة لو فهمتها كويس هتوفر على نفسك كتير، وهتسبق ناس كتير جدًا مش فاهماها، ازاى سوق العمل بيمشى، طيب ازاى المرتبات بتتحدد وعلى أساس ايه؟ هل بالواسطة والمحسوبية زى ما بيتقالك .. طبعًا لأ".
وتابعت: "شوف يا صديقى .. فيه كوسة، أيوة طبعًا فيه كوسة، بس المفاجأة واسمع منى الكوسة مش مؤثرة بالدرجة اللى انت متصورها على مسار أى حد، مراجع الـ(human resources) العالمية الكبيرة بتقول إنه من ضمن وسائل التوظيف الـ (recommendation) اللى هى احنا بنقول عليها هنا كوسة أو واسطة، وعشان كده أرجوك انسف من دماغك مفهوم إن الكوسة كل حاجة.. الموهوب لازم وحتمًا هيلاقى مكان وفرصة مناسبة ليه.. ياريت نرمى شماعة الكوسة دى ونبص قدامنا وما نعلقش عليها فشلنا.. ما تسمعش كلام حد فاشل وما عرفش يحقق حاجة لأنه هيقول لك (مفيش فايدة)".


تعليقات القراء