اسمع منى
قالت الخطيب، إن "منطقة الرويعى عبارة عن سوق شعبى كبير تقع فى العتبة بوسط القاهرة، وتضم العديد من المحلات المختلفة التى تبيع مستلزمات البناء والتشييد والآلات الكهربائية، ومختلف المنتجات"، مشيرة إلى أن هذه المنطقة يزيد عمرها على 4 قرون.
وعن سبب تسمية المنطقة بهذا الاسم، قالت الخطيب، إن بداية القصة تعود للتاجر شهاب الدين أحمد بن محمد الرويعى، الذى جاء مصر فى عام 1017 هجريا، وبدأ حياته التجارية بشراء نصف وكالة فى رشيد، ثم ازدهرت تجارته وذاع سيطه فانتقل من رشيد إلى الإسكندرية ثم إلى القاهرة لتطوير عمله.
وأضافت أن بداية نشاطه فى القاهرة تمثلت فى إنشاء ورشة حياكة، ثم تنوع بعد ذلك نشاط الرويعى التجارى فأنشأ طاحونة وفرن وقهوة، كذلك أنشأ العديد من محلات بيع الطعام والعطارة والبن والسكر والنجارة والحدادة وتجارة الذهب والحلى والأقمشة والمنسوجات.
أما عن سبب شهرة الرويعى، قالت الخطيب، إن "هناك عوامل عديدة ساهمت فى شهرته أبرزها تنصيبه شهبندرا للتجار، مشيرة إلى أنه ليس مجرد لقب ولكن كان منصبا هاما فى القاهرة خلال تلك الفترة، إذ كان حامل هذا اللقب يتمتع بمكانة مرموقة له ولعائلته.
وتابعت الخطيب، بأن اسم الرويعى تم ذكره فى كتاب "الجبرتى" الذى يحمل اسم "عجائب الآثار فى التراجم والأخبار" 300 مرة، مشيرة إلى أن أحداث الحملة الفرنسية ومعاركها ساهمت فى تخليد اسم الرويعى، ففى أيام الحملة الفرنسية كان قادة الحملة يسكنون منطقة الأزبكية التى تقع على مشارفها شارع الرويعى ومسجده، وكان الثوار يتحركون من منطقة المقطم مرورًا بالمنطقة الفاطمية ثم وصولًا لشارع الرويعى، لذلك تم تخليد اسم الرويعى فى هذا الكتاب.


تعليقات القراء