الإعلامية داليا الخطيب
وقالت الإعلامية داليا الخطيب، خلال حلقة اليوم الثلاثاء، من برنامجها "اسمع منى"، المذاع عبر الراديو 9090، إن حى المعادى قديم جدًا من آلاف السنين، وكان قدماء المصريين يعتبرونه طريق التجارة الأساسى، لافتة إلى أنه توجد به مدقات تربطه بأرض السويس.
وأشارت الخطيب، إلى سر تسمية المعادى بهذا الاسم، موضحة أنه كلمة "معادى" جمع كلمة "معدية" فى اللغة العربية، وكانت عبارة عن أراض زراعية يقوم السكان بزراعتها بالمحاصيل الغذائية، ووقت الحصاد كانوا يتنقلون بالمعديات للذهاب إلى الجيزة لبيع المحصول.
وأوضحت أن بداية تخطيط حى المعادى كان على يد الضابط الإنجليزى ألكسندر آدامز، الذى أعجب بمزارع العنب فى هذه المنطقة، وقرر إنشاء استراحة خاصة به على شكل فيلا بين المزارع وبالقرب من محطة المترو الحالية، ليبدأ بعدها توافد البشوات والأعيان والآثرياء على بناء الفيلات الخاصة بهم فى المعادى، إذ كانت على بعد 10 كيلومترات فقط من العاصمة، لذا أصبحت المعادى سكن الباشوات والمثقفين إلى جانب الجالية الإنجيليزية، وبقيت سرايات وقصور المعادى بنفس شكلها الراقى حتى يومنا هذا.
وأشارت مقدمة "اسمع منى"، إلى بعد خطوة آدامز التى شجعت أبناء الأسرة المالكة والأثرياء والأجانب إلى إنشاء القصور والفيلات الفخمة فى ذات المنطقة، أصبح ضروريًا ربط حلوان بالقاهرة بخط سكة حديدى لتسهيل الوصول إليها، وكان ذلك فى عام 1880.
وأضافت، أنه مع تزايد هجرة القاهريين إلى المعادى أنشأت الأقلية اليهودية معبدا فى عام 1934، حيث شكل عددهم حينها ثلث سكان الحى، وبعدها أنشأ المسيحيون كنيسة كاثوليكية، ثم شيد المسلمون أول مسجد فى 1939، وافتتحه الملك فاروق فى ذلك الوقت، وأصبح اسمه "مسجد الفاروق".
وأشارت داليا الخطيب إلى أن المعادى شاركت فى الحرب العالمية الثانية، حيث عاش فيها نحو 76 ألف جندى نيوزيلندى فى 1940، واستقروا فى معسكر ضخم اسمه معسكر وادى دجلة، حيث تعايش الجنود مع سكان المعادى، وتزوجوا منهم أيضًا، وأنشأوا نصبًا تذكاريًا لشكر أهل المعادى وقت رحيلهم.


تعليقات القراء