لحظة صفا
وأشار الأزهرى، إلى أن الشعراء أبدعوا فى أبياتهم حول "نهى النفس عن الهوى"، واستعانوا فى ذلك بالقرآن الكريم، كما جاء فى قول الله تعالى: "فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41)".
وحذر الدكتور أسامة الأزهرى من أن طاعة هوى النفس ترشد الإنسان إلى الصفات السيئة، مثل: "الكبر والطمع والغرور"، مؤكدًا أن أهل الله وأهل الصلاح اتخذوا شعارهم "إياك أن تتبع هوى نفسك". وأوضح أن المعانى تتحقق بـ"الجسد والنفس والعقل والقلب والروح"
وأشار إلى أقوال عدد من الشعراء حول قيمة نهى النفس عن الهوى، وعلى رأسها قول الإمام الشافعى:
"إذا حارَ أمرُكَ فى مَعْنَيَيْن ولم تدرِ فيما الخطا والصواب.. فخَالِفْ هَوَاكَ فإنَّ الهوَى يقودُ النفوسَ إلى ما يعاب".
كما ذكر أبيان الإمام جمال الدين بن مالك، الذى قال:
"عصيت هوى نفسي صغيراً فعندما
رمتني الليالي بالمشيب وبالكبر
أطعت الهوى عكس القضية ليتنى
خلقت كبيراً وانتقلت إلى الصغر".
كما روى قصة للعارف بالله أبى القاسم الجنيد، الذى رد على سؤال متى يصير داء النفس دواؤها؟ فرد قائلاً: "إذا خالفت النفس هواها صار داؤها دواؤها"
واختم الدكتور أسامة الأزهرى بأبيات الإمام البوصيرى عن هوى النفس، والتى جاءت فى البردة، حيث قال:
فإن أمارتى بالسوء ما اتعظت... من جهلها بنذير الشيب والهرم
ولا أعدت من الفعل الجميل قرى... ضيف ألم برأسى غير محتشم
فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها... إن الطعام يقوى شهوة النهم
والنفس كالطفل إن تهمله شب على... حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
فاصرف هواها وحاذر أن توليه... إن الهوى ما تولى يصم أو يصم


تعليقات القراء