البث المباشر الراديو 9090
مواجهات عنف فى أثينا
فى الوقت الذى ألقت فيه جائحة كورونا بظلالها على الاقتصاد العالمى كله، بسبب عمليات الإغلاق المتتابعة فى مواجهة الوباء، أصبح الوضع ينذر بخطر واضح داخل عدد من الدول ذات الأوضاع الاقتصادية المتأرجحة من البداية، لاسيما اليونان، حيث وصل الأمر إلى حد العنف وأعمال السلب والنهب فى الشوارع والبنوك والمتاجر.

وجاء إعلان الشرطة اليونانية، أمس الأحد، عما تعرضت له العديد من البنوك والمتاجر فى أنحاء العاصمة اليونانية أثينا من تخريب خلال الليل، لينذر بأثار مخيفة للجائحة فى اليونان التى تعانى بالأساس من أثار أزمة اقتصادية قريبة.

ملثمون يهاجمون الشرطة اليونانية

ووفقًا لرواية صحيفة "كاثمرينى" اليونانية، اليوم الإثنين، فإن نحو 20 شخصًا هاجموا مركز شرطة كيساريانى شرق العاصمة اليونانية أثينا، بالقنابل النارية والحجارة ليلة الأحد، لافتة إلى أن المهاجمين كانوا ملثمين، دون أى تقارير عن وقوع إصابات.

وتشير التقارير اليونانية إلى أن دراجتين تضررتا من دراجات دورية الشرطة اليونانية، فيما تم اعتقال 3 أشخاص من المهاجمين، حسبما نقلت صحيفة "كاثمرينى". 

وفى الوقت الذى أتت فيه الجائحة على الحالة الاقتصادية للمواطن اليونانى، بدأت الشرطة اليونانية منذ الأربعاء الماضى، فى توقيع غرامات على المواطنين المخالفين للإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا المستجد، الأمر الذى يزيد من وطأة الأزمة الاقتصادية على مواطنى اليونان.

الشرطة اليونانية

سرقة تجتاح الممتلكات العامة والخاصة

وبحسب التقارير اليونانية، فإن عمليات النهب والاعتداء لم تفرق بين الممتلكات العامة أو الخاصة فى العاصمة اليونانية، فقد تعرضت العديد من البنوك والمتاجر فى أنحاء العاصمة اليونانية أثينا للتخريب خلال الليل، وقد طالت هذه السرقات مالا يقل عن 5 أجهزة صراف آلى و4 منافذ للملابس فى ضواحى ماروسى وبالايو فاليرو، وكذلك فى مدينة أثينا نفسها.

وبحسب "كاثمرينى"، فإنه لم تتوفر حتى الآن أى معلومات بشأن الاعتقالات حتى الآن، ولم يتم الكشف عن هوية المعتقلين، الذين خرجوا لارتكاب اعتداءاتهم ملثمين.

مواجهات عنف فى أثينا

الجائحة تهدد مستشفيات اليونان

وفى ظل ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا فى اليونان، فقد قررت السلطات الصحية اليونانية تحويل 70 غرفة أخرى فى مستشفيات أثينا إلى وحدات للعناية المركزة تتخصص فى علاج "كوفيد 19"، لتخفيف الضغط على النظام الصحى فى البلاد التى اضطرت لإجراءات وقائية قاسية فى مواجهة انتشار الوباء.  

وكانت اليونان سجلت 189 ألفا و831 إصابة بفيروس كورونا، إضافة إلى 6 آلاف و468 حالة وفاة بسبب الوباء منذ بداية الجائحة، وفقًا لأحدث البيانات الرسمية.

ويؤكد المحللون الاقتصاديون فى اليونان، أن الجائحة خلفت آثارها على الدولة، وأدت إلى إجهاد موارد المستشفيات، لدرجة أن الموارد الطبية نفدت من الغرف المتاحة لاستقبال حالات جديدة، حسبما قال يانيس كالومينيدس، أستاذ وأخصائى الرئة بجامعة أثينا اليونانية.

وأشار الطبيب اليونانى، إلى أنه "لا يرى أن الوضع سيتحسن خلال الأسابيع المقبلة".

كورونا فى اليونان

الإغلاق يطيل آمد الأزمة

وبينما يؤثر الإغلاق على الوضع الاقتصادى اليومى للمواطن والدولة، يحذر نيكوس كابرافيلوس، رئيس وحدات العناية المركزة فى إحدى مستشفيات مدينة سالونيك، من أن انتشار الفيروس مستمر نظرًا لتحركات الناس التى لم يتم تقييدها كما ينبغى، على حد وصفه، الأمر الذى سيتطلب مزيدًا من القيود والإغلاق تطيل من آمد الأزمة الاقتصادية. 

وأضاف كابرافيلوس، أنه يتعين على المزيد من الأشخاص العمل من المنزل، مطالبًا بفرض المزيد من القيود فى وسائل النقل العام التى تم التقليل من أهميتها فى نشر الفيروس.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز