العاصمة الإدارية
العاصمة الإدارية الجديدة ستكون بمثابة العقل الذى يدير مصر بكل ما تحمل من ثقل جغرافى وتاريخى واقتصادى وعلاقات مترامية الأطراف من الشرق إلى الغرب وشمالا مع شركائها فى حوض المتوسط وجنوبا حتى "كيب تاون".
إنجازات انشائية ومعمارية ضخمة تمت بجهود وعقول مهندسين وفنيين مصريين، خطوة أولى فى طريق حلم كبير هو "ميلاد جمهورية جديدة" كما أعلنها الرئيس السيسى، وهذه الجمهورية الجديدة تحتاج إلى عقل جديد حداثى متطور يتمتع بروح الشباب والانفتاح على العالم، لذلك جاء معيار السن بشكل أساسى فى اختيار كوادر الوزارات التى ستنتقل إلى العاصمة الإدارية مع انتقال الدواوين الحكومة إلى هناك.
العاصمة الإدارية –العقل الجديد للجمهورية- هى تجربة إدارية فريدة من نوعها فى تاريخ الإدارة المصرية، طموح مختلف عن ما سبق بكثير، لذلك تم اختيار العاصمة الإدارية لتكون أول مدن الجيل الرابع على أرض مصر، لتكون مدينة ذكية قادرة على منافسة العواصم التى تنافسها تنمويا وسياسيا.
بدون الدخول فى التفاصيل الفنية لتأسيس المدن الذكية، فهى مدن تحتاج شكل مختلف من البنية التحتية، نجحت العقول والكوادر الهندسية المصرية فى تأسيسها فى وقت قياسى، وستكتسب خبرة إدارتها أيضا فى وقت قياسى.
فالقاهرة أصبحت بالفعل مدينة شبه ذكية بدرجة ما منذ أن بدأت تنتشر ماكينات الصرف الألى ونجاح التطبيقات الخدمية مثل "أوبر وكريم وحالا" وانتشارها وكذلك خدمات الدفع الفورى وانتشارها، وانطلاق خدمات مثل محفظة النقود المرتبطة بخطوط الموبايل، والموبايل بنك، كم حققت هذه الخدمات من فرصة كبيرة لتوفير الوقت والمجهود على سكان القاهرة فى الحصول على الخدمات وتسديد الفواتير والاشتراكات والبيع والشراء الأونلاين، فما بالنا بمدينة تم تأسيسها منذ اللحظة الأولى لتكون هذه الخدمات هى أبسط ما يقدم لسكانها والمترددين عليها.
مصر بصدد تأسيس مرحلة جديدة فى تاريخها سواء على مستوى الإدارة أو التكنولوجيا أو على مستوى السياسات والإنفتاح على العالم والمشاركة بدور أكبر فى التجارة العالمية.
يكفى أن التكنولوجيا الحديثة التى تأسست عليها العاصمة الإدارية ستفرض على الإدارة المصرية منطق مختلف فى الإدارة والتعامل مع الجمهور ومستوى تقديم الخدمات، هذا بخلاف ما تتيحه تكنولوجيا المدن الذكية من قواعد بيانات ضخمة تسمح بالحفاظ على مستوى راقى من التخطيط والتنفيذ لخطط التطوير وسهولة رصد المشكلات وبالتالى سرعة حلها والمرونة فى تعديل خطط التطوير والانتاج ومستوى تقديم الخدمات.
وللتعرف أكثر على العناصر المكونة للعقل الجديد الذى سيدير الجمهورية الجديدة، يمكن اختصارا أن نقول" العاصمة الادارية الجديدة هى مدينة ذكية جديدة، تعد من أجدد المشروعات الاستثمارية الخاصة بالتطوير العقارى فى مصر، فهذا المشروع البنائى الضخم متوقع أن ينمو عدد السكان به من 18 مليون نسمة إلى 40 مليون نسمة بحلول عام 2050".
وتقع العاصمة الإدارية الجديدة على حدود "مدينة بدر" فى المنطقة ما بين طريقى القاهرة السويس والقاهرة العين السخنة، مباشرةً بعد القاهرة الجديدة ومدينة المستقبل ومدينتى، ويعتبر موقع العاصمة الادارية الجديدة من أهم ما يميزها حيث تبعد حوالى 60 كم عن العين السخنة والسويس وعن مناطق وسط القاهرة، يعتبر طريق السويس هو الطريق الأساسى المؤدى إلى العاصمة الجديدة لحين الانتهاء من الطريق الأساسى وهو طريق محمد بن زايد الذى سيمر من قلب مدينة القاهرة الجديدة.
تحتوى العاصمة الإدارية على حديقة مركزية كبيرة تبلغ مساحاتها أكثر من 1.000 فدان وطولها أكثر من 10 كم أى ما يعادل مساحة الحديقة المركزية بنيويورك مرتين ونصف، وتم بناء النموذج الأول فقط على مساحة 7 أفدنة، وتحتوى العاصمة على نهر أخضر بطول 35 كيلو متر مرتبط بجميع أحياء وجامعات المدينة ليحاكى نهر النيل، ويعتبر النهر أكبر محور أخضر فى العالم، يحتوى على حدائق مركزية وترفيهية بدخول مجانى على مساحة 5 آلاف فدان.
سيتم ربط مشروع العاصمة الجديدة بخط سكة حديد جديد مع كافة شبكات سكك الحديد فى الجمهورية، وسيتم ربط مشروع القطار الكهربائى بمدينة العاشر من رمضان وبلبيس عن طريق القطار الكهربائى، وكذلك سيتم إنشاء مطار دولى بالعاصمة الإدارية على مساحة 16 كم.
ويضم حى المال والأعمال، فى العاصمة الإدارية، مشروع أبراج العاصمة الجديدة الذى يضم 20 برج سكنى وإدارى وتجارى وخدمى، كما تضم تلك المنطقة أعلى برج فى إفريقيا بارتفاع 385 متر، تبلغ إجمالى مساحة المشروع حوالى 195 فدان، وسيتم تنفيذ المشروع خلال 3 سنوات.