البث المباشر الراديو 9090
نجوم الصحافة والإعلام
يشاء القدر أن يرحل خلال الفترة القصيرة الماضية عدد كبير من نجوم الصحافة والإعلام الذين سطعوا فى سماء مصر، وكان لهم الفضل الأكبر فى حب الناس لهذه المهن.

ملك إسماعيل، كانت إحداهن، وهى التى توفيت منذ أيام، إذ كان برنامجها "سلوكيات" هو الأبرز والأهم فى مشوارها، إذ كانت تناقش خلاله سلوكيات مجتمعية خاطئة، إذ كانت تبذل مجهوداً كبيرا فى حلقاتها الأسبوعية، بين اختيار للفكرة، ومناقشتها فى الشارع، وكذلك فى الاستديو مع أحد المتخصصين الاجتماعيين أو النفسيين.

ملك إسماعيل


كذلك رحل فى نفس اليوم الصحفى الكبير عباس الطرابيلى، الذى قدم للقارئ عددا من المقالات المهمة عن أحداث وقضايا معاصرة وتاريخية، إلا أن إسهامه الكبير أتى من خلال مؤلف "شوارع لها تاريخ" الذى قدم فيه تاريخا مستوفيا لأسماء شوارع القاهرة الفاطمية، والتى بعضها حمل أسماءً لشخصيات تاريخية حقيقية، وأخرى لأسماء مهن أو حرف أو تجارة وصناعة، وهى التى لم تكن تأت اعتباطاً، ولكنها جاءت صورة من الواقع.

عباس الطرابيلى


فى يناير الماضى، رحل كذلك السيناريست الكبير وحيد حامد، الذى لا يختلف اثنان على إبداعه السينمائى، لكن إبداعه فى الراديو والتليفزيون خاص أيضا، إضافة إلى كتاباته المهمة فى عالم الصحافة، إذ كان له إسهامات ضخمة فى مقالات كان ينشرها فى روز اليوسف خلال فترة التسعينيات، إضافة إلى مقالات أخرى كانت تنشر فى صحف أخرى.

كان وحيد صاحب قلم مبهر، يتحدث فى أمور شائكة، ويناقشها بكل وعى وإدراك، وكأنه يكتب سيناريو فيلما.

وحيد حامد


نبيل فاروق أيضا من الأسماء التى لها إسهام كبير فى عالم الصحافة والكتابة البوليسية، وقد رحل عن دنيانا فى ديسمبر الماضى، تاركا إرثا كبيرا من الأعمال الإبداعية التى أثرت ثقافة جيل كبير من الكتاب والمبدعين، وكانت مساهمة بشكل كبير فى شغف الناس بالقراءة الصحفية والإبداعية، سيما أن الموضوعات التى كان يناقشها تمتلىء بالألغاز وبالحقائق المثيرة.

نبيل فاروق


وبغض النظر عن هؤلاء الذين رحلوا وتركوا دنيانا فى الشهور الأخيرة، إلا أن رد الجميل لجيل الرواد من المبدعين فى مجالى الإعلام والصحافة لابد وأن يأخذ حيزا من النقاش لدى المسؤولين عن الإعلام حالياً، خصوصاً لأسماء مثل محمود سلطان قارئ النشرة الأهم، والمعلق البارز على برنامج "عالم الحيوان"، وكذلك جيل رائدات المذيعات ومن بينهم أحلام شلبى صاحبة برنامج "تاكسى السهرة" و"ذكريات من أغانى الأفلام"، وهند أبوالسعود صاحبة برنامج "جولة الكاميرا"، وفريال صالح صاحبة برنامج "اخترنا لك"، إضافة إلى سناء منصور وبرنامجها الشهير "أوسكار"، ودرية شرف الدين قارئة النشرة الشهيرة، وصاحبة برنامج "نادى السينما".

د. درية شرف الدين


القائمة تضم أحمد سمير وزينب سويدان ونجوى إبراهيم وسامية شرابى وبابا ماجد، وحتى قبل هؤلاء كان هناك سلوى حجازى وأحمد علام وهمت مصطفى.

كلٌ كانت له علامة بارزة ومحببة لدى الجمهور، وكل كانت له طريقة مميزة تميزه عن غيره من نجوم الإذاعة والتليفزيون.

وفى مجال التعليق الرياضى لم نشأ أن ننس الرائد الكابتن محمد لطيف وكذلك العميد ناجى الجوينى وعلاء الحامولى وعلى زيوار وميمى الشربينى وأحمد عفت وغيرهم ممن كانت لهم نكهة خاصة فى التعليق، وفى المصطلحات المستخدمة، والطريقة التى ينطقون بها أسماء اللاعبين ووصف المباريات.

ميمى الشربينى


أما فى مجال الصحافة، فالراحل الطرابيلى كان جزءًا من زمن الكاتبات والكتاب العظام، الذين تميزوا بأقلام متفردة، ومن بينهم إبراهيم نافع وإبراهيم سعدة وصلاح منتصر وعادل حمودة وصلاح عيسى وسناء البيسى، وقبلهم بالتأكيد محمد حسنين هيكل ومحمد التابعى وعلى ومصطفى أمين، ونجيب المستكاوى وعبدالمجيد نعمان فى مجال الرياضة، وجليل البندارى وكمال الملاخ فى مجال الفن.

محمد حسنين هيكل


لقد ساهم كل هؤلاء فى أن تكون نشرة التليفزيون وبرامجه القديمة جزءًا لا يتجزأ من حياة المواطن العادية يوميا، وذلك قبل توغل عصر السوشيال ميديا والفضائيات المنتشرة، لقد ساهم هؤلاء فى أن تكون الجريدة جزءًا من الروتين اليومى للمصريين قبل عصر الـ"لايف" والعاجل والمواقع الإلكترونية التى تذيع الأخبار وقت وقوعها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً