يوم اللاحمية العالمى
تم الاحتفال بيوم اللاحمية العالمى لأول مرة سنة 1992، وذلك عندما قامت الناشطة النسوية البريطانية مارى ايفنز يونج، بمحاربة الحمية الغذائية التى أصبحت صناعة تتربح منها بعض الشركات التجارية، حيث ناضلت يونج من أجل التوعية بمخاطر الهوس بالحميات الغذائية والتشدد فى اتباعها، مما قد يصيب ببعض الأمراض.
أهداف الحملة
وتهدف هذه الحملة للتعريف بمخاطر التشدد فى اتباع الحميات الغذائية، ونقض فكرة الشكل الأمثل للجسم، ورفع التوعية بحقوق أصحاب الأوزان الكبيرة ومناهضة ظاهرة الخوف من البدانة، وكشف النزعة التجارية خلف شركات صناعة الحمية ووسائل الغش التجارى التى تتبعها، وتكريم وتذكر ضحايا الاضطرابات النفسية والعضوية التى تتبع الحميات وكذلك عمليات التجميل لإنقاص الوزن.
كذلك، كان يوم اللاحمية العالمى هدفاً للانتقاد لعدد من الجهات المهتمة بالوعى الصحى عالمياً، منها الأكاديمية الوطنية للطب بالولايات المتحدة، والتى وإن صدّقت فى منشوراتها على ضرورة تثبيط هوس فقدان الوزن لدى الأفراد من معدلات الوزن الصحية والقريبة منها، انتقدت دعوات قبول السمنة بشكل مطلق، لا سيما لو كانت تدعم احتمالية الإصابة بالأمراض مستقبلاً.

وبالفعل أكد الأطباء وخبراء التغذية أن هناك مخاطر كبيرة على الجسم لاتباع الحمية الغذائية القاسية، بسبب الاستغناء عن أغذية مهمة يحتاج إليها الجسم وتمده بالطاقة والعناصر المهمة، وبمجرد الانتهاء منها يعود الجسم لوزنه القديم مرة أخرى، ويتسبب فى حدوث العديد من المشكلات الصحية، كما تؤدى الحمية القاسية أيضا إلى مشكلات فى شكل الجلد كالترهلات، وعلامات التقدم فى العمر والتجاعيد والخطوط الدقيقة نظرًا لعدم حصول الجسم والجلد على العناصر والمعادن المهمة.
وتتسبب الحميات الغذائية أيضا لفقدان الجسم الكثير من عضلاته وأنسجته، والإصابة بالإرهاق وصعوبة فى ممارسة أنشطة الحياة اليومية وضعف الجهاز المناعي، فيدعو اليوم لوقف الحميات القاسية واتباع انظمة صحية بتنظيم الوجبات الغذائية وإعطاء الجسم ما يحتاج إليه من جميع عناصر الأكل التى تحتوى على الفيتامينات والمعادن المهمة، وعدم تعامل الجسم مثل التعامل مع جسم آخر فكل جسم يختار ما يناسبه دون الإضرار بالصحة.
القضاء على أشكال التمييز
يشار إلى أن الولايات المتحدة تحتفى فى 11 مايو سنوياً، بيوم مشابه ليوم اللاحمية الغذائية، هو يوم "أكل ما تريد"، وهو واحد ضمن مجموعة من الأيام التى ابتدعها الممثل الأمريكى توماس روى، وزوجته بغرض الفكاهة، كما تحتفى بيوم "أكل المثلجات كإفطار" فى الأول من فبراير من كل عام منذ ستينيات القرن الماضي.
كذلك فى عام 1997، تأسست الرابطة الدولية لقبول القياس"International Size Acceptance Association" وهى منظمة أمريكية غير قابلة للربح تستهدف قبول البدانة، وتعزيز عدم التمييز ضد المصابين بالسمنة أو أى شكل من أشكال التمييز وفقاً لحجم الجسم، وهى منظمة تتضامن مع يوم اللا حمية العالمي، كما تنظم حملات سنوية ولها يوم مماثل يحل فى أبريل من كل عام، وتتضامن معه أيضاً المنظمة الوطنية للمرأة، وهى منظمة نسوية أمريكية.

ويقول أصحاب اليوم أن اتباع نظام غذائى خالٍ من الدهون غير مقبول، لأن جسمك يحتاج إلى 30% من السعرات الحرارية اليومية تأتى من الدهون، ما يؤدى إلى سوء التغذية، وإضعاف نظام المناعة، وتطوير حصيات المرارة، وفقدان الشعر والكوليسترول، فضلا عن خطر الإصابة باضطرابات الطعام مثل مرض فقدان الشهية أو الشره المرضى للأكل.
أما على صعيد العالم العربى، فقد احتلت 8 دول عربية المراتب الأولى فى معدلات السمنة بين البالغين الذين تتجاوز أعمارهم 18 عامًا، وفق تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، ويكشف التقرير أن انتشار السمنة بين البالغين فى منطقة الشرق الأوسط قد تضاعف ثلاث مرات تقريبًا منذ عام 1975، حيث يعانى المصابون بالسمنة فى جميع أنحاء العالم من نظرة المجتمع الذى غالبًا ما يزدريهم ويسخر منهم، هذا إلى جانب بروز ديكتاتورية الرشاقة التى فرضتها الصورة المثالية للمرأة فى وسائل الإعلام العالمية والأفلام العالمية، التى تصور المرأة المثالية بجسد رشيق وممشوق.