البث المباشر الراديو 9090
ماكرون
"من أجل بقاء بلادنا".. هكذا عنون العسكريون الفرنسيون مقالهم الجديد فى مجلة "فالور أكتويل" المحافظة المتشددة، أمس الأحد، داعين إلى إنقاذ فرنسا من الإرهاب والتطرف، وفتحوا المقال لحملة توقيعات تخطى المسجلون فيها أكثر من 36 ألف شخص خلال ساعات قليلة. 

وعلى الرغم من مقال سابق أثار جدلاً واسعًا فى فرنسا، ويواجه بعض موقعيه عقوبات، واصل العسكريون الفرنسيون كتابة مقالاتهم الداعية لانتشال بلادهم من خطر الإرهاب والتطرف، دون التوقيع بأسمائهم، إلا أنهم حولوا المقال نفسه إلى حملة لجمع التوقيعات الرافضة للعنف فى البلاد. 

وحسبما نقلت "فرانس برس"، جاء المقال موجهًا إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، والوزراء والنواب وكبار الموظفين، داعيًا إياهم: "تحركوا، الأمر لا يتعلق هذه المرة بمشاعر رهن الطلب، أو صيغ مبتذلة، أو أصداء إعلامية.. ليس المطلوب تمديد ولاياتكم أو الفوز بولايات أخرى، بل ما هو على المحك هو بقاء بلادنا، بلادكم".

ويلفت كتاب المقال إلى أنهم "انتسبوا أخيرًا إلى السلك العسكرى، ولا يمكنهم طبقًا للتنظيمات إبداء رأيهم مكشوفى الوجه".

إيمانويل ماكرون

مناورة فظة 

بينما جاءت ردود الفعل الرسمية تحمل نوعًا من الخذلان لحملة العسكريين ودعوتهم، إذ علق وزير الداخلية جيرالد دارمانان، اليوم الإثنين، على المقال، منددًا بما أسماه "مناورة فظّة".

كما انتقد وزير الداخلية الفرنسى افتقار واضعى النص إلى "الشجاعة". وقال ساخرًا: "إنهم مجهولو الهوية.. هل هذه شجاعة؟ ألا يفصحون عن هوياتهم؟".

وتابع دارمانان: "كم هو غريب ذاك المجتمع الشجاع الذى يعطى الكلام لأشخاص لا يكشفون هوياتهم، وكأننا على شبكات التواصل".

وزير الداخلية الفرنسى جيرالد درمانان

نحن جيل النار

كتاب المقال يعرفون أنفسهم قائلين: "نحن من أطلقت عليهم الصحف اسم "جيل النار"، مضيفين أنهم رجال ونساء عسكريون قيد الخدمة، وأنهم من جميع القوات وجميع الرتب العسكرية، وكذلك من جميع التوجهات.

وتابعوا: "نحن نحب بلادنا.. هذا هو إنجازنا الوحيد. وإذا كان لا يمكننا طبقًا للتنظيمات التعبير عن رأينا مكشوفى الوجه، فلا يسعنا كذلك الصمت".

وأوضح كتاب المقال من العسكريين أنه "سواء فى أفغانستان أو مالى أو إفريقيا الوسطى أو مواقع أخرى، واجه عدد منا نيران العدو. وبعضنا خسر فيها رفاقًا ضحوا بحياتهم للقضاء على النزعة الإسلاموية التى تقدمون لها تنازلات على أرضنا"، فى إشارة إلى الجماعات الإسلامية المتطرفة داخل فرنسا. 

قوة برخان

عملية سانتينيل 2015

وأكدوا: "عرفنا جميعًا تقريبًا عملية سانتينيل" التى نشرت بعد اعتداءات 7 و8 و9 يناير 2015، للتصدى للخطر الإرهابى فى فرنسا.

وتابعوا: "شاهدنا خلالها بعيوننا الضواحى المهملة، الترتيبات مع الجانحين. تعرضنا لمحاولات استغلال عدة مجموعات دينية لا تعنى لها فرنسا شيئًا عدا أنها موضع سخرية وازدراء، بل حتى كراهية".

ضحايا الإرهاب فى فرنسا

تمرد أم انتفاضة تنقذ البلاد؟!

وحسبما أوضحت "فرانس برس"، كانت المجلة نشرت فى 21 أبريل الماضى، مقالاً ناشد فيه "نحو عشرين جنرالاً ومئة ضابط رفيع المستوى وأكثر من ألف عسكرى آخرين" الرئيس ماكرون الدفاع عن الحس الوطنى، مؤكدين "استعدادهم لدعم السياسات التى تأخذ فى الاعتبار الحفاظ على الأمة".

الأمر أثار ضجة كبيرة فى فرنسا داخل الطبقة السياسية، حيث اعتبرها البعض أشبه بدعوة إلى التمرد، بينما ثمن آخرون على التجربة، معتبرين أنها انتفاضة ستنقذ البلاد. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً