البث المباشر الراديو 9090
العملات البلاستيكية
العملات الورقية "البنكنوت" لها سلبيات عديدة أهمها أنها ليست صديقة للبيئة، مما جعل الخبراء يصفون الورقة بأنها "ذات سمعة سيئة" إذ تنقل الأمراض، إضافة إلى سرعة تلفها إذ يدوم استخدامها من 6 إلى 8 شهور، كما أنه يسهل تزويرها، وأيضًا تسهل وجود الاقتصاد غير الرسمى فى الأسواق.

وقال الخبير الاقتصادى وائل النحاس فى تصريحات له مؤخرا: "العملات البلاستيكية خطوة أساسية فى مكافحة الفساد".

ويستعد البنك المركزى حاليا لطرح نقود "البوليمر" أو البلاستيكية للتجربة على نطاق بعض المناطق خلال النصف الثانى من شهر يونيو كما يتم العمل على الخطة النهائية قبل الإصدار الرسمى منتصف العام الجارى.

العملات البلاستيكية


ويجرى حاليا تعديل ماكينات الصراف الآلى التى يتجاوز عددها الـ19 ألف ماكينة موزعة على مستوى محافظات مصر ويشير مصدر مسؤول بالبنك المركزى إلى أنه يجرى حاليا الاستعداد لطباعة العملات البلاستيكية على ماكينات الطباعة الحديثة التى تم استيرادها من الخارج، وتركيبها بالمطبعة الجديدة للبنك المركزى بالعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرا إلى أنه سيتم طرح العملة فئة الـ10 جنيهات ويتبعها طباعة فئة الـ20 جنيها ومتابعة ردود الأفعال من خلال تجربتها مدة شهرين تقريبا، مشيرا إلى أنه لن يتم استبدال النقود البوليمير الجديدة بالنقود المتداولة حاليا فى السوق وإنما سيتم تداولهما معا فى السوق والنقود المصنوعة من مادة البوليمر غير ضارة بالبيئة مثل العملات الورقية التى تتقادم وتتلف بشكل سريع بعد تداولها.

ماكينات الصراف الآلى


وستكون فى حجم العملة الورقية المتداولة وتحمل ذات التصميم وفقا لفئة العملة إضافة إلى أنها تخفض كلفة الطباعة مقارنة بالعملات الورقية والمعدنية بالسوق حالياً وعمرها الافتراضى أطول 5 أضعاف من العملات الورقية وبالتالى تتم صناعة وتوزيع كمية أقل من نقود «البوليمر» خلال دورة حياة النقد المتعارف عليها.

 

ونفى البنك المركزى فى وقت سابق ما تردد من أنباء فى بعض المواقع الإلكترونية حول إلغاء التعامل بالجنيه الورقى بالأسواق، مشيرا إلى أنه بمجرد بدء العمل بمطبعة المركزى بالعاصمة الإدارية الجديدة  سيتم تنفيذ الدفعة الأولى من العملات البلاستيكية "البوليمر".

البنك المركزى المصرى


وبحسب نائب محافظ البنك المركزى جمال نجم يعمل البنك المركزى على طباعة وطرح العملات البلاستيكية من فئتى 10 جنيهات و20 جنيهًا، مؤكدا أن العملة البلاستيكية لن تلغى نظيرتها الورقية القديمة والمعمول بها حاليًا وأن العملات البلاستيكية الجديدة تفرق فى نوعية الورق فقط والتى تتميز بالقوة وطول عمرها الافتراضى وصعوبة تزويرها.

نائب محافظ البنك المركزى جمال نجم


وتتمتع العملات البلاستيكية بالعديد من الممزيات مقارنة بالعملات الورقية وهى:

مقاومة للتزييف.

مقاومة للتلف وضد المياه.

غير ملوثة للبيئة لصناعتها من مادة "البوليمر.

انخفاض تكلفتها نظرا لعمرها الافتراضى الأطول.

عمرها الافتراضى أكبر من البنكنوت فتدوم 3 أضعاف نظيرتها الورقية.

العملات البلاستيكية


وتستخدم 6 دول أخرى العملات البلاستيكية، وهى "كندا ونيوزيلندا ورومانيا وسلطنة بروناى وبابوا غينيا الجديدة وفيتنام، إلى جانب أستراليا".

كما تستخدم دول أخرى عديدة العملة البلاستيكية جنبا إلى جنب مع العملة الورقية، ومنها بريطانيا والمكسيك وروسيا، والسعودية وهى دول لم تلغى استخدام العملة المعتادة بشكل قاطع حتى الآن.

وعن أهمية العملات البلاستيكية للاقتصاد المصرى، قال الدكتور هشام إبراهيم، الخبير المصرفى، أستاذ التمويل بجامعة القاهرة، فى تصريحات له مؤخرا، إن مصر تتصدر قائمة الدول التى تتدهور فيها جودة العملات الورقية بسرعة، مؤكدا أن التحول لعملات جديدة توجه دولى، وأن تداول البنكنوت بكثرة بين الافراد أصبح عبئا على الجميع.

هشام إبراهيم


وأضاف إبراهيم أن البنك المركزى لن يقدم على التحول نحو العملات البلاستيكية وتقليل التعامل على النقود الورقية إلا بعد دراسة سلوك المواطن جيدا، وأن التحول إلى تلك الأنواع الجديدة من البنكنوت المصنوع من البلاستيك يأتى فى إطار حماية الاقتصاد المحلى من الاقتصاد الأسود مثل تجارة المخدرات وتهريب البشر.

فيما قالت سهر الدماطى، الخبيرة المصرفية، إن العملات البلاستيكية تتميز بطول عمرها الافتراضى الذى يتراوح بين "30- 40" شهرا على عكس الورقية التى تتعرض للتلف والتآكل خلال 8 أشهر كحد أقصى، مما يعرض الدولة لخسائر تصل إلى 2% من الناتج المحلى السنوى فى حالة مصر، مؤكدة أنه على الرغم من ارتفاع تكلفة إنتاج العملات البلاستيكية على المدى القصير إلا أنها تعوض ذلك بانخفاض تكلفتها الإنتاجية على المدى البعيد نظرا لطول العمر وإمكانية إعادة التدوير.

وأضافت: "هناك أكثر من 31 دولة تستخدم عملتها المحلية فى الهيئة البلاستيكية تعتمد معظمها على ثلاث دول كبرى لتصنيع العملات البلاستيكية لها وهى أستراليا وإنجلترا واليابان، حيث كانت بداية هذه العملات فى أستراليا عام 1988 بعدما اتضح تفوقها على نظيرتها الورقية حتى تحولت بالكامل بكافة الفئات للعملات البلاستيكية عام 1996 ثم تبعتها رومانيا فى عام 1999 بإصدارها عملة بلاستيكية فئة 2000 لى رومانى، وكذلك المكسيك عام 2002 بإصدار عملة بلاستيكية بفئة 20 بيزو وأخرى بفئة 50 بيزو عام 2006، ثم بعد ذلك توالت الدول حتى وصل العدد إلى أكثر من 31 دولة".

سهر الدماطى


وأشارت إلى أن دخول مصر عهد العملات البلاستيكية يجعلها رائدة فى منطقة الشرق الأوسط فى صناعة تلك العملات، خصوصا مع عدم وجود منافس فى منطقة الشرق الأوسط، وإفريقيا، والدول العربية لتحقيق عائد استثمارى كبير من خلال طباعة العملات البلاستيكية، إنه لا يوجد فى إفريقيا سوى دولة غانا التى تستعمل العملات البلاستيكية، وتطبعها فى أستراليا، وأن دخول مصر يساهم فى تشجيع الدول المجاورة فى طباعة عملتها بلاستيكيا بالقاهرة وتغذية المنطقة بالكامل.

وتابعت أن ذلك يتسق مع اتجاه الدولة إلى تنفيذ خطة التحول إلى المجتمع اللانقدى، والاعتماد على التحول الرقمى لتعزيز خطة الشمول المالى، إن العملة البلاستيكية تساهم فى حفظ الأموال نظرًا لسوء استعمالها من جانب العديد من المواطنين، مشيرة إلى أن حجم العملة المتداولة فى مصر يقارب 3.5 تريليون جنيه، منها ما يقرب من 10 إلى 15% يتم تداوله عن طريق الكاش، وأن حجم ما يتلف من الاستخدام الخاطئ كبير جدًا ويهدر أموالا كثيرة.

الدولار


وأوضحت أن الدولار مصنوع من مادة مطاطية حتى يستحيل صناعته خارج الولايات المتحدة الأمريكية، وأن اليورو مصنوع من خليط بين المنسوجات القطنية، والبلاستيك «البوليمار».

وقالت: "أتمنى أن يتم إنشاء مصنع للمادة الخام التى يتم استخدامها فى صناعة العملة البلاستيكية، حتى يخفض تكلفة إنتاجها، وتستطيع أن تنافس فى مجال التصنيع لدول المنطقة ويتم استخدام الرسومات المصرية القديمة التى كانت موجودة على العملات المصرية، والتى كانت تميز العملة المصرية"، مشيرة إلى أن طباعة رسومات قديمة تساهم فى رواج العملة دوليًا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً