البث المباشر الراديو 9090
قوات حفظ السلام المصرية -  أرشيفية-
فى 29 مايو من كل عام يقف العالم محييًا جهود النظاميين والمدنيين من قوات حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة، وهى فرصة لتكريم 4 آلاف من أفراد حفظ السلام الذين فقدوا أرواحهم خلال أداء واجبهم منذ عام 1948، بما فيهم 130 شخصًا في العام الماضى وحده.

ويأتى الاحتفاء باليوم الدولى لحفظة السلام بالتزامن مع انتشار جائحة كورونا التى تهدد سكان العالم، لاسيما المعرضون للعمل فى الأماكن التى تضم صراعات، ما يؤكد على الحاجة لدعم وحماية هؤلاء الأشخاص المشاركين فى حفظ السلام حول العالم.

قوات حفظ السلام

شباب فى مهام بيضاء خارج أوطانهم

وينتشر عشرات الآلاف من حفظة السلام الشباب يعملون خارج أرضهم الأم وفى مناطق الصراع حول العالم، إذ تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، ويؤدون دورًا أساسيًا فى مساعدة البعثات الأممية على تنفيذ أنشطتها الإنسانية، بما فى ذلك حماية المدنيين وعمليات السلام التابعة للأمم المتحدة، وفى إطار قرارات مجلس الأمن الدولى رقم "2250، و2419، و2535"، فى محاولة لبناء سلام دائم على الأرض.

وكانت أول بعثة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تأسست فى 29 مايو 1948، عندما أذن مجلس الأمن بنشر عدد صغير من المراقبين العسكريين التابعين للأمم المتحدة فى الشرق الأوسط، لتشكيل هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة "هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة" لمراقبة اتفاقية الهدنة بين إسرائيل وجيرانها العرب.

ومنذ ذلك التاريخ، خدم أكثر من مليون امرأة ورجل فى 72 عملية حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة، وكان لهم دورًا مباشرًا فى التأثير على حياة الملايين من الناس وإنقاذ أرواح لا تعد ولا تحصى.

واليوم، بلغت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المنتشرة حول مناطق الصراع المختلفة أكثر من 89.000 فرد عسكرى وشرطى ومدنى فى  12 عملية.

قوات حفظ السلام بدارفور

مصر.. سابع أكبر قوة لحفظ السلام

وتبقى مصر واحدة من أبرز الدول المشاركة فى حفظ الإنسانية وقوات حفظ السلام، إذ تشارك حالياً فى ست  بعثات حفظ سلام للأمم المتحدة فى إفريقيا، تضم فى قوامها أكثر من 3 آلاف من عناصر الجيش والشرطة المصريين، وهى بذلك تحتل المركز السابع بين أكبر الدول المساهمة بقوات على مستوى الأمم المتحدة.

والحقيقة أن مصر كانت دوماً فى طليعة الدول الداعمة لعمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة منذ مشاركتها ببعثة الأمم المتحدة فى الكونغو عام 1960، نظرًا لما تتمتع به القوات المصرية المشاركة فى مهام حفظ السلام من حرفية عالية والتزام بأعلى معايير السلوك والأداء المهنى، فضلاً عن التوسع فى مشاركة العناصر النسائية المصرية ضمن قوات حفظ السلام.

خريطة طريق القاهرة.. لحفظ سلام إفريقى

وتؤكد الدبلوماسية المصرية دومًا على ضرورة تكثيف جهود تعزيز أمن وسلامة هذه القوات الشابة فى مناطق الصراعات، خاصة مع ما يحيط بتلك البيئات الأمنية من تعقد وتصاعد أخطار تواجهها هذه القوات.

ولطالما دعمت مصر مبادرة السكرتير العام للأمم المتحدة لتطوير حفظ السلام، وحرصت على تعزيز كفاءة منظومة حفظ السلام الأممية من خلال تقديم رؤى وإسهامات موضوعية تمثلت فى "خارطة طريق القاهرة لتطوير أداء عمليات حفظ السلام"، والمعروفة باسم"خريطة طريق القاهرة"، والتى اعتمدها الاتحاد الإفريقى، كموقف أفريقى مشترك إزاء تطوير وتعزيز أداء عمليات حفظ السلام.

قوات حفظ السلام

النساء شقائق حفظ السلام

وبتطور مهام حفظ السلام، أصبحت النساء جزءًا أصيلاً بين قوات حفظ السلام، حتى يكون وجودها حماية وطمأنة للنساء فى بيئات الصراع والحروب. لذا تم تعيين النساء فى جميع المناطق – الشرطة والجيش والمدنيين - وكان لهن أثر إيجابى على بيئات حفظ السلام، بما فى ذلك دعم دور المرأة فى بناء السلام وحماية حقوق المرأة.

وعلى أرض الواقع، أثبتت النساء من حفظة السلام أنهن قادرات على أداء نفس الأدوار التى يؤديها الرجال، وبنفس المعايير وفى ظل نفس الظروف الصعبة. وكان طبيعيًا أن تشكل النساء 1% من الأفراد النظاميين المنتشرين حول العالم فى عام 1993، وارتفع هذا المعدل إلى 4.7% فى 2019، ومن بين 95 ألف فرد يشاركون فى البعثات الأممية، هناك 10.8% من النساء يشكلون هذا الرقم.

وتستهدف الأمم المتحدة رفع نسبة النساء المشاركات فى قوات حفظ السلام إلى 15% و25% فى العام 2028، سواء فى صفوف النساء العاملات فى الوحدات العسكرية أو المراقبين العسكريين وضباط الأركان.

مصريات فى قوات حفظ السلام

تكريمًا لأرواحهم

وعادة ما يجرى الاحتفال باليوم العالمى لحفظ السلام فى مقر الأمم المتحدة فى يوم 27 مايو، حيث يضع الأمين العام للأمم المتحدة إكليلاً من الزهور تكريمًا لهؤلاء الذين فقدوا أرواحهم من حفظة السلام خلال السبعة عقود الماضية.

وبحسب الموقع الرسمى للأمم المتحدة، فمن المقرر أن يقام هذا العام حفل افتراضى فيه ميدالية داغ همرشولد بعد وفاته لقوات حفظ السلام الذين فقدوا أرواحهم فى عام 2020 ويناير 2021. وجائزة محامى النوع العسكرى لهذا العام سيتم تقديمها فى الحفل الافتراضى أيضاً.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً