البث المباشر الراديو 9090
ماسبيرو
تعد الإذاعة المصرية من أول الإذاعات على مستوى العالم والأولى فى المنطقة العربية والشرق الأوسط وإفريقيا، وهذا يدل على عراقتها والتى كانت نتاجا لتطور مصر وحضارتها فى كل المجالات، فروادها هم الذين أسسوا معظم الإذاعات فى البلدان العربية والإسلامية وكانوا عمالقة وأسلحة مصر وقوتها الناعمة.

ومنذ 87 عاما انطلقت عبارة "هنا القاهرة" الشهيرة التى لازالت تمثل فخر واعتزاز المصريين، بصوت المذيع الشهير أحمد سالم.. لتعلن ميلاد الإذاعة المصرية.

أحمد سالم


وبدأت الإذاعة عهدا من التثقيف والتنوير لكل الشعوب العربية، إذ أنها ربطت بين وجدان العرب جميعا، وأصبحت همزة الوصل بين قلوبهم جميعا وعقولهم، ودورها لا يمكن إنكاره إذ أثرت فى نشر الفن والموسيقى، وعندما قامت ثورة يوليو 1952 لعبت الإذاعة المصرية دورا كبيرا فى إنجاحها وتثبيت دعائمها من خلال بث الأغانى الوطنية والبرامج الإذاعية تأييدا للثورة وأهدافها، ثم صدر قرار جمهورى باعتبارها مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية وألحقت برئاسة الجمهورية عام 1958، ثم أصبحت المؤسسة المصرية العامة للإذاعة والتليفزيون فى عام 1961، ثم صدر قرار جمهورى فى عام 1971 بإنشاء اتحاد الإذاعة والتلفزيون، ثم توالى إنشاء محطات جديدة بالإضافة إلى البرنامج العام وصوت العرب والشرق الأوسط فقد تم إنشاء إذاعة القرآن الكريم والتى كان لها دور مهم جدا فى التعليم والفتوى، ثم الإذاعات الإقليمية، والمتخصصة، كالبرنامج الثقافى، والموسيقى، والأوروبى، وغيرهم من الشبكات.


وقدمت الإذاعة دورا وطنيا، كما قدمت عمالقة الفكر والنجوم فى كل المجالات، وكانت صوتا للشعب المصرى وساهمت فى معالجة قضاياه ومشاكله وعبرت عن آماله وطموحاته، فقد استطاعت الإذاعة منذ البث الأول أن ترتقى بالذوق العام وأن تكون مصدرا قويا للمعلومات، وأن تصل إلى الجمهور على أوسع نطاق، وفى عصر التقنيات الحديثة لا تزال تحتفظ بمكانتها وتحتفظ بسحرها.

والبعض كان يظن اختفاء الإذاعة مع ظهور وسائل اتصال وإعلام أخرى مثل التليفزيون بقنواته الأرضية والفضائية ثم الانترنت، إلا أن الإذاعة استطاعت أن تنافس بقوة، ولا زالت هى الأقرب إلى قلب المستمع حيث تلازمه فى أى مكان دون جهد.

التلفزيون

وفى يوم 21 يوليو 1960 كان أول بث تلفزيونى مصرى، بالتزامن مع احتفالات ذكرى ثورة يوليو ليبدأ التليفزيون إرساله لمدة 5 ساعات يوميا، وبدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم أعلن الإعلامى صلاح ذكى، أول مذيع تليفزيونى مصرى، عن بداية البث التليفزيونى العربى رسميا من القاهرة، ثم إذاعة وقائع حفل افتتاح مجلس الأمة وخطاب الرئيس جمال عبد الناصر ونشيد "وطنى الأكبر" ثم نشرة الأخبار ثم الختام بالقرآن الكريم، وتوالت بعد ذلك البرامج، وتطورت وتنوعت وأصبح "ماسبيرو" منبرا إعلاميا كبيرا.

ماسبيرو


وتوالى إنشاء القنوات المحلية ابتداء من القناة الثالثة فى 6 أكتوبر 1985 وهى باكورة القنوات الإقليمية وتغطى إقليم القاهرة الكبرى، ثم القناة الرابعة فى 6 أكتوبر 1988 وتغطى إقليم القناة، متمثلة فى الإسماعيلية وبورسعيد والسويس والشرقية وشمال وجنوب سيناء" والقناة الخامسة "وتغطى الإسكندرية والبحيرة ومطروح" والقناة السادسة "وتغطى وسط الدلتا" فى عام 1994 والقناة السابعة "وتغطى شمال الصعيد" فى عام 1993 والقناة الثامنة "وتغطى جنوب الصعيد" فى عام 1996.

القنوات الفضائية

وفى 12 ديسمبر1990 تم افتتاح القناة الفضائية المصرية الأولى إذ بدأت رسالتها فى نقل صورة وصوت مصر إلى العالم الخارجى، وتلا ذلك افتتاح قنوات فضائية أخرى طوال عقد التسعينات بدأت بقناة النيل الدولية الناطقة باللغة الأجنبية عام 1994، ثم القناة الفضائية المصرية الثانية عام 1996، ثم قناة الدراما عام 1996 وهى باكورة القنوات المتخصصة ثم انضمت فيما بعد إلى قنوات النيل المتخصصة لتحمل اسم "قناة النيل للدراما".

القنوات الفضائية

 

مدينة الإنتاج الإعلامى

ومع عيد الإعلام والاعلاميين عام ‏2004‏ أضيف إلى منظومة الإعلام المصرى والعربى مرافق إنتاجية جديدة ومقومات تخدم الإنتاج الدرامى والبرامجى بأحدث النظم وذلك من خلال ما أضافته الشركة المصرية للإنتاج الإعلامى بمدينة السادس من أكتوبر من مناطق وتجهيزات جديدة للتصوير والإنتاج.

مدينة الإنتاج الإعلامى


وكما كانت مصر سباقة فى امتلاك قمر صناعى خاص بها وهو "نايل سات 101" المخصص لأغراض الاتصالات الفضائية وقد تم إطلاقه عام 1998، وتلاه الأقمار نايل سات 102، ونايل سات 103، ونايل سات 201

وانطلقت فى 2016 قناة "ماسبيرو زمان" التى تقدم ابداعات وتراث التليفزيون المصرى منذ اطلاقه عام 1960 وتستند هذه الشبكة العريضة من القنوات على قاعدة قوية من محطات البث والتشغيل الهندسى تمتد بطول البلاد وعرضها.

ماسبيرو زمان


وانطلقت أوائل مايو 2018 الموقع الموحد للهيئة "بوابة ماسبيرو"، الذى أنشأته الحكومة ممثلة فى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بموجب بروتوكول تعاون، وبتنفيذ كبرى الشركات المحلية والعالمية المتعاملة مع وزارة الاتصالات، وعلى رأسها شركات "أى بى إم" و"شركة مايكروسوفت للتقنية" و"لينك".

و"بوابة ماسبيرو" تتيح للمشاهد والمستمع متابعة المحتوى الإعلامى لقنوات وإذاعات الهيئة الوطنية للإعلام عبر منصات خاصة للبث المباشر، فضلا عن أرشيف ضخم يضم كنوز ماسبيرو التى يمكن لمستخدم الموقع الرجوع إليها عبر نظام مؤمن تكنولوجيا، هذا بالاضافة للخدمات الإخبارية التى تغطى مصر كلها عبر مراسلى الإذاعة والتليفزيون، وما يذاع فى نشرات الأخبار بالإذاعة والتليفزيون، وذلك عبر الموقع الموحد الذى ضم عدد من المواقع التى بدأ إنشاءها منذ 2005 لمواكبة التطور التكنولوجى والوصول الى المتلقى عبر كل الوسائل.

وسيظل الإعلام المصرى بفرعيه "الإذاعة والتليفزيون" من أهم مكونات القوة الناعمة فى المحيط العربى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز