الرئيس السيسى فى العاصمة الإدارية
والاهتمام بالتطور لا يعنى التخلى عن الجذور؛ إذ تضمن الحفاظ على الأصول التاريخية والطبيعية المميزة التى تمتلكها القاهرة، وتسهيل المعيشة فيها من خلال بنية تحتية تتميز بالكفاءة، لموقعها المتميز وقربها من منطقة قناة السويس والطرق الإقليمية والمحاور الرئيسية.
ويبلغ عدد السكان المستهدف خلال المرحلة الأولى بمسطح 10.5 ألف فدان، حوالى 5 ملايين نسمة، بالإضافة إلى 40 إلى 50 ألف موظف حكومى يتم نقلهم بالمقرات الجديدة، مع التخطيط لزيادة الطاقة الإستيعابية إلى 100 ألف موظف بعد الثلاثة أعوام الأولى.
بدأت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تنفيذ المرحلة الأولى بالعاصمة الإدارية منذ 5 سنوات، وهى المرحلة التى تشمل 40 ألف فدان وتنفيذ مرافقها من مياه وصرف واتصالات وكهرباء، وتشغيل جزء كبير منها استعدادا لانتقال الحكومة.
وحسب الخطة التنفيذية المتبعة فى تنفيذ العاصمة الإدارية، فإنه بنهاية شهر يونيو سيجرى البدء فى تشغيل مقرات الوزارات بالعاصمة الإدارية الجديدة، وسيكون على مراحل.. على أن يجرى استلام بعض الأبراج فى العاصمة الإدارية بنهاية العام الحالى، وستكون الوجهات الزجاجية جاهزة بالكامل ما عدا جزء بالبرج الأيقونى.
وعن الإشاردات الدولة بالعاصمة الإدارية، هناك تقرير صادر من البنك الدولى فى عام 2014، أكد أنه يتم هدر حوالى 47 مليار جنيه آنذاك سنويًا فى منطقة القاهرة الكبرى بسبب زحمة السير، مع توقعات بارتفاع هذا الهدر إلى 501 مليار جنيه بحلول عام 2030 فى حالة عدم حل المشكلة.
ولهذا السبب اتخذ الرئيس عبدالفتاح السيسى قرارًا ببناء عاصمة جديدة تمامًا تقع على بعد 45 كيلومترًا شرق القاهرة، بناءً على مخطط رئيسى يتكون من إرشادات وسلسلة من العمال التى بدأت فى عام 2015.
وتهدف العاصمة الإدارية الجديدة إلى تحقيق طفرة فى تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين، من خلال الاستفادة من أحدث التكنولوجيات العالمية لتنفيذ خطط التحول الرقمى وتقديم الخدمات رقمية، كما أن هناك حاجة لبناء العديد من المدن الجديدة لاستيعاب الزيادات السكانية المستقبلية.
وتشير التوقعات إلى أن تعداد السكان قد يتجاوز 160 مليون نسمة عام 2050، أى بزيادة 60 مليون نسمة مقارنة بتعداد السكان الحالى، ما يعنى الحاجة إلى بناء مدن جديدة ووحدات سكنية جديدة.