البث المباشر الراديو 9090
أرشيفية
استطاعت مصر خلال الـ7 سنوات الماضية، أن تحقق حلما طالما راود الدولة المصرية، فى أن تصبح مركزا إقليميا لتجارة الغاز فى البحر المتوسط من خلال الاستفادة بمحطات الإسالة التى تمتلكها، والتى يمكن من خلالها استيراد الغاز المكتشف فى دول شرق المتوسط، من أجل تسييله وإعادة تصديره، خاصة لأوروبا، بالإضافة إلى الاستفادة من الاكتشافات الحديثة فى شرق المتوسط.

وعملت وزارة البترول على استعادة مصر بقوة لمكانتها المرموقة فى الروابط والعلاقات الإقليمية والدولية للبترول والغاز ودورها المؤثر فى المنظمات الدولية والإقليمية للطاقة والغاز والبترول، وقد تحقق لها ذلك بل عززته بقوة وأضافت إليه سواء من خلال قيادتها زمام المبادرة لتأسيس أول منظمة إقليمية حكومية فى مجال الغاز الطبيعى وهى منتدى غاز شرق المتوسط أو إبرام شراكات استراتيجية فى مجال الطاقة مع القوى والكيانات العظمى دوليا مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى.

وحققت الدولة المصرية، خلال تلك الفترة نحو 351 اكتشافا بتروليا جديدا بواقع 241 للزيت الخام، 110 للغاز، وأضافت احتياطيات بترولية حوالى 400 مليون برميل زيت ومتكثفات، و38 تريليون قدم مكعب غاز طبيعى.

شحنة غاز مسال

تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط وإعلانه منظمة دولية حكومية مقرها القاهرة

بادرت مصر بفكرة إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط منذ عامين خلال قمة جزيرة كريت بين زعماء مصر وقبرص واليونان، ولاقت الفكرة استحسان واسع النطاق من معظم دول المنطقة سواء من المنتجين أو المستهلكين للغاز أو دول العبور، وتم تأسيس المنتدى بالفعل، وفى أقل من 20 شهرا تم توقيع ميثاق المنتدى من قبل الدول السبع المؤسسة له فى سبتمبر 2020 ودخوله حيز النفاذ فى مارس 2021، والذى بمقتضاه يصبح منظمة دولية حكومية فى منطقة المتوسط مقرها القاهرة، ويعد المنتدى مثالاً للتعاون الإقليمى حيث اجتمعت الدول الأعضاء المؤسسين (مصر – اليونان – قبرص – إسرائيل – الأردن – فلسطين – إيطاليا) به على تحقيق هدف واحد وهو تحقيق أقصى استفادة من ثروات منطقة شرق المتوسط لصالح شعوبهم من خلال التكامل فيما بينهم واستغلال البنية التحتية القائمة بالفعل التى تمتلكها كل دولة فى تحقيق هذه الاستفادة الاقتصادية وبأقل تكلفة ممكنة مما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين فى نفس الوقت.

حيث سيتم توفير الغاز الطبيعى للعالم بأسعار تنافسية، ويظهر جلياً مدى نجاح المنتدى فى جذب أنظار العالم من خلال رغبة دول عظمى مثل فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات فى الانضمام للمنتدى سواء بعضوية دائمة أو بصفة مراقب.

المنتدى لاقى منذ إطلاقه اهتماما عالمياً كبيراً تمثل فى رغبة العديد من الدول الكبرى الانضمام له بصفة عضو كامل أو مراقب وحضور اجتماعاته حتى قبل إنشائه رسمياً، وبالفعل تم قبول انضمام فرنسا للمنتدى بصفة عضو والولايات المتحدة بصفة مراقب، فضلا عن انضمام العديد من الشركات والكيانات العالمية له من خلال اللجنة الاستشارية لصناعة الغاز التى تم إطلاقها فى نوفمبر 2019 لتتيح التعاون الفعال بين حكومات الدول الأعضاء بالمنتدى وأطراف صناعة الغاز بالمنطقة ووصل عدد المشاركين بها حتى الآن إلى 29 من كبرى الشركات والكيانات العالمية.

وأبرمت مصر شراكات استراتيجية فى مجال الطاقة مع كبرى الكيانات الدولية والدول العظمى، حيث وقعت مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبى فى أبريل 2018 للتعاون والشراكة الاستراتيجية فى مجال الطاقة، ثم وقعت مذكرة تفاهم أخرى فى يوليو 2019 مع الولايات المتحدة للشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائى فى مجال الطاقة وتم إطلاق الحوار الاستراتيجى بين البلدين فى مجال الطاقة فى العام ذاته.

 

وشاركت مصر بصفة مراقب فى اجتماعات منظمة الدول المصدرة للبترول (

الأوبك

) وخاصة فى المؤتمر الوزارى الاستثنائى لدول الأوبك وخارج أوبك (أوبك +) عبر تقنية الفيديو كونفرانس وكانت شاهدا على قرارات تاريخية للمنظمة لإعادة التوازن لأسواق البترول وأسعاره.

كما شاركت مصر كمتحدث رئيس فى العديد من المحافل والمؤتمرات الدولية المهمة فى صناعة الطاقة مثل مؤتمر "سيراويك" بالولايات المتحدة أكبر تجمع دولى فى مجال صناعة الطاقة ومؤتمر أبوظبى للبترول "أديبك" ومؤتمر حوار المتوسط فى روما فى إطار تبادل الرؤى والتشاور مع كبريات المنظمات الدولية والدول المنتجة والمستهلكة للطاقة ولتوضيح ما يتم على أرض مصر من إنجازات فى مجال تهيئة مناخ الاستثمار وكذلك فرص الاستثمار المتاحة فى مجالى البترول والتعدين.

وأطلقت مصر أول مؤتمر دولى لصناعة البترول والغاز فى مصر وهو مؤتمر ومعرض مصر الدولى للبترول "إيجبس" كنافذة دولية لعرض فرص الاستثمار بقطاع البترول والغاز المصرى والترويج لها، ونظمت بنجاح 4 دورات متتالية منه بمشاركة كبريات المنظمات الدولية والشركات العالمية والدول العربية والأجنبية.

المبادرة المصرية لإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط

تم التوافق بين مصر وقبرص واليونان فى أكتوبر 2018 على إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط ويكون مقره القاهرة، من أجل تنسيق السياسات الخاصة باستغلال الغاز الطبيعى ويسرّع من عمليات الاستفادة من الاحتياطيات الحالية والمستقبلية للغاز بدول حوض البحر المتوسط، وأصدر المجتمعون إعلان القاهرة لتأسيس منتدى غاز شرق المتوسط "EMGF"، وتضمنت الأهداف الرئيسية للمنتدى، التى اتفق عليه الوزراء ما يلى:

1- العمل على إنشاء سوق غاز إقليمى يخدم مصالح الأعضاء من خلال تأمين العرض والطلب، وتنمية الموارد على الوجه الأمثل وترشيد تكلفة البنية التحتية، وتقديم أسعار تنافسية، وتحسين العلاقات التجارية.

2- ضمان تأمين العرض والطلب للأعضاء مع العمل على تنمية الموارد على الوجه الأمثل والاستخدام الكفء للبنية التحتية القائمة والجديدة مع تقديم أسعار تنافسية، وتحسين العلاقات التجارية.

3- تعزيز التعاون من خلال خلق حوار منهجى منظم وصياغة سياسات إقليمية مشتركة بشأن الغاز الطبيعى بما فى ذلك سياسات الغاز الإقليمية.

4- تعميق الوعى بالاعتماد المتبادل والفوائد التى يمكن أن تجنى من التعاون والحوار فيما بين الأعضاء، بما يتفق ومبادئ القانون الدولى.

5- دعم الأعضاء أصحاب الاحتياطيات الغازية والمنتجين الحاليين فى المنطقة فى جهودهم الرامية إلى الاستفادة من احتياطياتهم الحالية والمستقبلية من خلال تعزيز التعاون فيما بينهم ومع أطراف الاستهلاك والعبور فى المنطقة، والاستفادة من البنية التحتية الحالية، وتطوير المزيد من خيارات البنية التحتية لاستيعاب الاكتشافات الحالية والمستقبلية.

6- مساعدة الدول المستهلكة فى تأمين احتياجاتها وإتاحة مشاركتهم مع دول العبور فى وضع سياسات الغاز فى المنطقة، مما يتيح إقامة شراكة مستدامة بين الأطراف الفاعلة فى كافة مراحل صناعة الغاز.

7- ضمان الاستدامة ومراعاة الاعتبارات البيئية فى اكتشافات الغاز وإنتاجه ونقله، وفى بناء البنية الأساسية، بالإضافة إلى الارتقاء بالتكامل فى مجال الغاز ومع مصادر الطاقة الأخرى خاصة الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء.

مصر مركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول

تبنت وزارة البترول والثروة المعدنية ضمن مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول، استراتيجية للتحول لمركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول تتضمن 3 محاور أساسية (داخلية – سياسية – فنية) ويتم تنفيذها فى ظل إيمان كامل من مصر أن دورها الريادى ورؤيتها فى التحول إلى مركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز من شأنه أن يعود بالنفع على مختلف دول المنطقة من خلال التكامل وتعزيز التعاون بين الدول بما يسهم فى تحقيق منافع اقتصادية واستثمار الطاقة كوسيلة للسلام بالمنطقة، وقد تم تنفيذ العديد من الخطوات فى سبيل تحقيق هذه الاستراتيجية منها:

1.الانتهاء من إعداد الاستراتيجية من قبل الفريق المختص واعتمادها من مجلس الوزراء.

2.إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط ليضم الدول المنتجة والمستوردة ودول العبور للغاز حول منطقة شرق المتوسط، لتعزيز الحوار المطلوب حول التعاون وإنشاء سوق إقليمى للغاز.

3.اتخاذ خطوات فعلية لفتح سوق تداول وتجارة الغاز فى مصر والسماح بمشاركة القطاع الخاص فى هذا السوق فى إطار تنافسى محكوم بضوابط منظمة وذلك بعد إصدار قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز عام 2017 وتأسيس اول جهاز مستقل لتنظيم أنشطة سوق الغاز .

4.توقيع اتفاقية حكومية بين حكومتى مصر وقبرص لتشجيع المستثمرين لإنشاء خط غاز بحرى بين الدولتين لنقل الغاز من حقل أفروديت القبرصى لمصانع الإسالة بمصر وإعادة تصديره.

5.جار إعداد الاتفاقيات اللازمة مع المستثمرين لتنفيذ مشروع خط الربط بين حقول الغاز بقبرص ومصانع إسالة الغاز المصرية.

غاز المتوسط

وصرح المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، أن ما تحقق من إنجازات بقطاع البترول والغاز والثروة المعدنية خلال السنوات السبع الأخيرة، يأتى نتاجاً للإصلاحات الشاملة التى قادها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الاقتصاد المصرى ومتابعته المتواصلة لخطط هذا القطاع ومشروعاته واهتمامه بتذليل التحديات التى تواجهه بشكل سريع إيماناً منه بالدور الحيوى الذى يلعبه هذا القطاع كقاطرة للنمو وحرص الرئيس على بث رسائل دعم للعاملين من خلال تشريفه لجميع افتتاحات المشروعات البترولية الكبرى.

حيث نجح قطاع البترول فى زيادة قدراته الإنتاجية من الغاز لأكثر من 7 مليارات قدم مكعب يومياً حالياً، ونجح فى تحويل معدل نمو قطاع الغاز خلال الأعوام السابقة من سالب 11% إلى موجب 25% عام 2018/2019، مما مكنه من تحقيق الاكتفاء الذاتى للبلاد من الغاز واستئناف التصدير.

وأسهم قطاع البترول والغاز عام 2018/2019 بنسبة 27% من الناتج المحلى الإجمالى للدولة، وعلى الرغم من جائحة فيروس كورونا تمكن القطاع فى العام المالى التالى أيضاً من المساهمة بحوالى 24% من الناتج المحلى الإجمالى.

كما بلغ معدل نمو قطاع تكرير البترول حوالى 25% عام 2019/ 2020 ومن المتوقع زيادة هذا النمو مع انتهاء مشروعات زيادة الطاقة التكريرية الجديدة التى يتم تنفيذها حالياً باستثمارات حوالى 7 مليار دولار تعادل حوالى 108 مليار جنيه.

حقل ظهر والاكتفاء الذاتى

وكان اكتشاف حقل ظهر، نقطة تحول فى قطاع البترول بمصر، حيث حقق الاكتفاء الذاتى من الغاز والعودة للتصدير، وبلغ إجمالى الإنتاج للثروة البترولية خلال الأعوام السبع الماضية حوالى 517 مليون طن بواقع 218 مليون طن زيت خام ومتكثفات، وحوالى 290 مليون طن غاز طبيعى، و9 ملايين طن بوتاجاز بخلاف البوتاجاز المنتج من مصافى التكرير، وارتفع إنتاج مصر من الغاز الطبيعى إلى معدلات غير مسبوقة، حيث ارتفع إلى أعلى معدلاته كإحدى ثمار خطط قطاع البترول فى الإسراع بتنمية الحقول المكتشفة ووضعها على الإنتاج بما أسهم فى زيادة الإنتاج تدريجياً ليبلغ إجمالى القدرة الإنتاجية حالياً من الغاز الطبيعى أكثر من 7 مليارات قدم مكعب يومياً مما أسهم فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى المنتج محلياً بنهاية شهر سبتمبر 2018.

حقل ظهر

وتحولت مصر من أكبر الدول المستوردة للغاز المسال بين أعوام 2015-2017، إلى نجاحها فى دعم مكانتها كلاعب رئيسى فى قطاع الغاز، حيث تبوأت المركز الثانى إفريقياً والخامس على مستوى الشرق الأوسط فى إنتاج الغاز الطبيعى، والثالث عشر عالمياَ فى إنتاج الغاز الطبيعى فى عام 2019 بعد أن كان ترتيبها الثامن عشر عالمياً فى عام 2015.

ونتيجة لما تم تحقيقه من قصص نجاح فى تنمية مشروعات الحقول المكتشفة فقد تم تحقيق أعلى معدل إنتاج للثروة البترولية (زيت خام وغاز ومتكثفات) فى تاريخ مصر فى أغسطس عام 2019، حيث بلغ حوالى 9ر1 مليون برميل مكافئ يومياً.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً