البث المباشر الراديو 9090
صندوق النقد الدولى
بالتزامن مع الذكرى الثامنة لثورة 30 يونيو، واستمرارا للسياسات المالية الناجحة التى تتبناها الدولة المصرية، على مدار 7 سنوات، أصدر المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى، بيانا صحفيا منذ عدة أيام، أشاد خلاله ببتبنى الحكومة المصرية سياسات متوازنة لضمان الإنفاق الاجتماعى والصحى الضرورى والحفاظ على الاستدامة المالية فى أثناء إعادة بناء الاحتياطيات الدولية.

جاء ذلك بعد أن أنهى المجلس، المراجعة الثانية والأخيرة لبرنامج التسهيل الائتمانى المدعوم، والذى يسمح لمصر بصرف حوالى 1٫7 مليار دولار، وبذلك يصل إجمالى ما تم صرفه بموجب اتفاقية الاستعداد الائتمانى إلى حوالى 5٫4 مليار دولار، وبمقتضى هذه الموافقة تم الانتهاء من تنفيذ البرنامج العاجل لمواجهة تداعيات كورونا.

صندوق النقد الدولى

أنطوانيت سايح: التقدم فى الإصلاحات الهيكلية المالية أمر بالغ

من جانبها أوضحت أنطوانيت سايح، نائب المدير العام والرئيس بالنيابة بصندوق النقد، أن استمرار التقدم فى الإصلاحات الهيكلية المالية أمر بالغ الأهمية، لضمان مساحة إضافية للإنفاق الضرورى على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

وقالت سيلين آلار رئيسة فريق خبراء صندوق النقد الدولى، إن موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولى على المراجعة الثانية لاتفاق الاستعداد الائتمانى، يعد دليلًا على أداء مصر القوى للغاية فى مجال السياسات المالية بموجب برنامج اتفاق الاستعداد الائتمانى، موضحة أن خبراء صندوق النقد الدولى أثنوا على السلطات المصرية والإدارة الجيدة للسياسات.

وتوقع الصندوق، أن يصل النمو فى مصر إلى 2٫8 ٪ فى السنة المالية 2020/2021، وأن ينتعش بقوة إلى 5٫2 ٪ فى السنة المالية 2021/2022.

وزير المالية: نمضى بقوة فى مسيرة الإصلاح

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن موافقة صندوق النقد الدولى على المراجعة الثانية، هو دليل على أداء مصر القوى للغاية فى مجال السياسات بموجب البرنامج.

الدكتور محمد معيط وزير المالية

وتابع: "أننا نمضى بقوة فى مسيرة الإصلاح والتنمية من خلال تحقيق التوازن والمرونة بين السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة بما يسهم فى تعزيز هيكل الاقتصاد القومى على النحو الذى أكسبه قدرًا من القوة والصلابة فى التعامل مع الصدمات الداخلية والخارجية".

وأضاف الوزير، أن التناغم بين السياسات المالية والنقدية التى انتهجتها الحكومة بتوجيهات من القيادة السياسية ساعد على الحد من التداعيات السلبية لجائحة كورونا التى أثرت على اقتصاد العديد من دول العالم، حيث خصصت الحكومة حزمة استباقية للإنفاق على القطاعات الأكثر تضررًا كقطاع الصحة ودعم الفئات الاجتماعية الأكثر احتياجًا بالتوازى مع الحفاظ على استقرار الأوضاع والمؤشرات الاقتصادية واستعادة ثقة المستثمرين وأسواق المال الدولية فى أداء الاقتصاد المصرى.

وأشار الوزير، إلى أن مصر أصبحت محطة للإشادات الدولية بسرعة التعامل مع تداعيات «الجائحة» بأداء قوى بل وأفضل من المستهدف من خلال تنفيذ كل الإصلاحات المستهدفة فى توقيتاتها دون أى تأخير بإشادة أعضاء المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى.

كجوك: استراتيجية الإيرادات تتيح الإنفاق الإضافى على برامج الحماية الاجتماعية

وأشار أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسى، إلى إشادة المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى بقدرة الحكومة على صياغة وتبنى استراتيجية الإيرادات متوسطة المدى على نحو يُسهم فى زيادة وتنمية موارد الدولة بشكل يتيح الإنفاق الإضافى على برامج الحماية الاجتماعية، مثل تكافل وكرامة، وكذلك على مجالات وأنشطة التنمية البشرية، بجانب الإنفاق على القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم، بالإضافة إلى استمرار جهود تحسين البنية التحتية.

وأوضح، إشادة مجلس إدارة الصندوق بنجاح وزارة المالية فى إعداد ونشر استراتيجية التعامل مع المديونية الحكومية فى المدى المتوسط «MTDS»، بما يسهم فى خفض المديونية الحكومية وإطالة عمر الدين وخفض فاتورة خدمة الدين، وكذلك الجهود المبذولة لزيادة الشفافية والإفصاح من خلال نشر تقرير مفصل يتضمن بيانات مالية للسنة المالية 2018 - 2019 لجميع الشركات المملوكة للدولة إضافة إلى تقرير آخر منفصل عن أداء الهيئات الاقتصادية للعام المالى 2019- 2020.

صندوق النقد الدولى يشيد بإجراءات الشفافية والإفصاح للحكومة المصرية

وأشاد صندوق النقد الدولى، بإجراءات الشفافية والإفصاح التى تتبناها الحكومة المصرية من خلال نشر جميع النفقات المتعلقة بالتعامل مع جائحة كورونا بشكل متكامل على موقع وزارة المالية، ونشر خطط المشتريات الحكومية، وتفاصيل العقود الخاصة بالتعامل مع الجائحة المرتبطة بالصحة بما فيها أسماء الشركات الموردة للمستلزمات الطبية والصحية بالإضافة إلى قيام الحكومة المصرية ووزارة المالية بإعداد وإقرار قانون جديد لإدارة شؤون المالية العامة لتعزيز عملية إدارة ومتابعة وتنفيذ الموازنة بطريقة مميكنة ومتطورة.

كما أشاد تقرير صندوق النقد الدولى، فى وقت سابق، بقيام الحكومة المصرية بتقديم مساعدات للأفراد والشركات الأكثر تأثراً بالجائحة، ومنها العمالة غير المنتظمة والشركات الصغيرة والمتوسطة بالإضافة إلى توجيه المساعدة والمساندة للقطاعات الأكثر تضرراً كالسياحة، والطيران، والصناعة، حيث تُعد تلك القطاعات من أكثر القطاعات ارتباطاً بمعدلات التشغيل والقيمة المضافة والتصدير.

ونوه وزير المالية، إلى ما أورده التقرير حول تخصيص موارد إضافية، بما يضمن التعويض المناسب للعاملين فى قطاع الصحة العامة، وكذا ما يتعلق بزيادة رواتب ومخصصات المعلمين، والذى من شأنه النهوض بالتعليم كأحد مرتكزات التنمية البشرية والنمو الاقتصادى.

وأوضح التقرير الزيادة فى حجم برامج التحويلات النقدية المشروطة "تكافل وكرامة"، وما تضمنت من تغطية لأكثر من 3.6 مليون أسرة، كما أشار التقرير إلى جهود الحكومة بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية، فى الاستهداف الجيد لبرامج الحماية الاجتماعية، وتضمين جميع الفئات الأولى بالرعاية، حيث اشتملت هذه البرامج على توفير الغذاء والاحتياجات الاساسية للقرى المعزولة، والفئات المهمشة التى لا يشملها برنامج "تكافل وكرامة"، بالإضافة إلى توفير المنتجات الطبية والصحية للفئات المستهدفة، والقرى الفقيرة، إلى جانب الاستمرار فى استفادة تلك الأسر من الدعم الذى تقدمه الحكومة لتوفير الغذاء والخبز.

كما أشاد الصندوق بجهود الحكومة المصرية فى التوجه نحو التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، وذلك من خلال النجاح فى إصدار أول سندات خضراء بقيمة 750 مليون دولار، لتمويل خطط التكيف والحد من آثار تغير المناخ، كما أشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن تؤدى تلك الاصلاحات إلى تعزيز التعافى الأخضر، وإتاحة المزيد من فرص العمل على المدى المتوسط .

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً