البث المباشر الراديو 9090
إخوان تونس
وكأن العنف هو دستور الإخوان الذى وضعه مؤسس الجماعة حسن البنا ومساعدوه وتلاميذه منذ نحو 90 سنة.

لا اختلاف لديهم بين بلد وأخرى، فالكل مكروه إلى أن ينضم لجماعتهم أو يتحالف معهم، لا فارق أمام عنفهم بين مواطن وآخر، فالجميع أعداء طالما ينشدون الخير لبلدهم.. الجميع أعداء طالما طلبوا الأمن والسلم للمواطنين كافة، الجميع أعداء طالما رغبوا فى مستقبل أفضل، وأكثر علما وتحضرا.. فالجميع أعداء طالما طالبوا بحياة أكثر استقرارا وأمنا.

المأزق

فى مصر، كانت البداية، وكان المأزق، تقريبا من بعد سنوات قليلة من تكوين الجماعة، اتخذوا الإرهاب سبيلا لتحقيق غاياتهم، حيث ارتكبوا عددا من جرائم القتل بحق عدد من السياسيين الحكوميين.. مارس جهازهم السرى، بقيادة عبدالرحمن السندى، جرائم عنف وحرق بحق مصريين مثلهم، فى سبيل تكوين خلافة مزعومة، قائمة على الإقصاء، ولا شيء غيره.

عبدالرحمن السندى

فى العصر الحديث، ارتكب الإخوان جرائم عدة، اعتدوا على المتظاهرين من القوى المدنية والسياسية فى الميادين، اعتدوا شيوخهم على السياسيين فى ستوديوهات التوك شو، وفى البرلمان خرجوا القواعد وخرقوها، هم من اعتدوا على مقر أمن الدولة، محاولين محو ملفاتهم السوداء التى سببت موجات من الإرهاب فى التسعينيات، فهم من حرقوا الكنائس والأديرة، وقتلوا الآمنين فى البيوت والشوارع.

تورط الإخوان

حدث الأمر نفسه فى تونس خلال الفترة الأخيرة، إذ تورط الإخوان فى الكثير من أحداث العنف التى تتشابه كثيرا مع ما حدث فى مصر، ومنها أحداث العنف التى تعود لسنة 1991، والتى نتج عنها حرق حارسى مقر حزب "التجمع الدستورى الديمقراطى" الحاكم آنذاك.

عملية باب سويقة

كما تعتبر "عملية باب سويقة" هى أشهر جرائم الإخوان فى تونس، وقد أقر الإخوان هناك أيضا استراتيجية للعنف من أجل الوصول إلى مبتغى واحد وهو كرسى الحكم، والاستئثار به بكل الطرق غير المشروعة، والتى تعتمد على الدموية كمنهج شبه وحيد، لا يعرفون شيئا آخر عنه.

اغتيال الناشطين

وفى 2013 كشفت عملية اغتيال الناشطين السياسيين شكرى بلعيد ومحمد البراهمى، والتى تفجرت معها قضية الجهاز السرى لحركة النهضة الإخوانية، عندما كشف فريق هيئة الدفاع عن الناشطين، وجود وثائق وأدلة تفيد بامتلاك النهضة لجهاز سرى أمنى مواز للدولة، متورط فى اغتيال المعارضين، وفى ممارسة التجسس واختراق مؤسسات الدولة وملاحقة خصوم حزب حركة النهضة.

شكري بلعيد

اعتدى الإخوان كذلك على النائبة عبير موسى، قبل أسابيع قليلة من اتخاذ الرئيس التونسى قيس سعيد لقرار تعليق عمل البرلمان لفترة، وإقالة حكومة هشام المشيشى، حيث اعتدى نائب عن ذراع الإخوان بالبرلمان على زميلته رئيسة كتلة الحزب الدستورى الحر، عبير موسى.

ولم يمر يومان إلا ودعا زعيم التنظيم راشد الغنوشى إلى استخدام "القوة العامة" لفض اعتصام نواب الحزب، وخاطب الغنوشى، وزير الداخلية التونسى، لاستعمال القوة العاملة لإخلاء مقر البرلمان من نواب الحزب الدستورى الحر المعتصمين حينها داخل مبنى البرلمان للمطالبة بتنحية زعيم الإخوان.

إن لجوء الغنوشى لمنطق العنف يستبطن الفكر الإخوانى الذى يعتنقه، والذى يعتمد فى كثير من الأحيان على الانتقام، وما حدث بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة المسلحين هنا فى مصر من حرق وقتل واستهداف للآمنين، يحدث أيضا هذه الأيام فى تونس، فبعد القرارات التصحيحية التى اتخذها الرئيس التونسى، ها هم الإخوان يظهرون وجههم الانتقامى، ويحاولون مهاجمة واختراق وزارة الداخلية التونسية، ليحذرهم الرئيس سعيد من مغبة هذه الحركة، والتى قد تفتح صراعا كبيرا على مصراعيه.

راشد الغنوشى

جرائم ميليشيات الإخوان واحدة، سواء كانت فى مصر او فى تونس، وبنفس المنهج الانتقامى البغيض، ولا حل لهم إلا تلك الدعوات التى خرجت من قوى سياسية تونسية، بضرورة تصنيفها كحركة إرهابية، مثلما حدث فى مصر، وحدث فى دول أخرى انكوت بنارهم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً