البث المباشر الراديو 9090
الإرهاب
نجحت الدولة المصرية على مدار 7 سنوات، فى محاربة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، وتجفيف منابعه، والتحذير من خطورته داخليا وخارجيا، وكشف التنظيمات الإرهابية المدعومة من بعض الدول خارج الحدود المصرية، لخطورتها على الأمن القومى المصرى والعربى.

استراتيجية مصر لمكافحة الإرهاب، اتسمت بالمرحلة والشمولية وهو ما جعل مصر من أقل الدول عالميا تعرضا للعمليات الإرهابية فى الوقت الحالى، ونستعرض فى التقرير التالى كيف كافحت مصر الإرهاب على مدار 7 سنوات.

المواجهة الأمنية

شنت الدولة المصرية، عمليات أمنية فى سيناء والوادى والدلتا لدحر الجماعات الإرهابية، حيث عمل الرئيس عبد الفتاح السيسى على تقوية الأجهزة الأمنية كى تتمكن من توفير المعلومات اللازمة فى الوقت المناسب لتوجيهات ضربات قاسمة لتلك الجماعات.

مؤشر الإرهاب

كما واجهت الدولة المصرية، الشائعات وتصدت للحرب الإعلامية التى كانت تشنها جماعة الإخوان الإرهابية ضد الدولة المصرية، ما ترتب عليه ارتفاع معدلات الثقة بين القيادة السياسية والشعب المصرى، بالإضافة إلى إقامات محاكمات عادلة للعناصر الإرهابية التى تورطت فى العمليات الإرهابية.

وجهزت وزارة الداخلية، المنشآت والميادين المهمة ومحطات السكك الحديدية ومترو الأنفاق، والمقاصد السياحية بمنظومة كاميرات المراقبة بالتنسيق مع الأجهزة المعنية بالدولة وتجهيز بعض سيارات الشرطة (دورية / نجدة) بكاميرات LPR، CCTV للتعرف على أرقام اللوحات وتسجيل الأحداث وتوثيقها مع ربطها إلكترونيًا بأقسام ومراكز الشرطة.

التنمية الاقتصادية والاجتماعية

أطلقت الدولة المصرية على مدار 7 سنوات، عدد كبير من المشروعات التنموية والاقتصادية التى رفعت من مستوى معيشة المواطن المصرى، وساهمت فى القضاء على الشائعات التى روج لها عناصر الجماعات الإرهابية، كما استهدفت الدولة المناطق التى كانت تعانى من انتشار الإرهاب، وهو ما انعكس على نبذ مواطنى تلك المناطق لتلك الجماعات بل ساعدوا قوات الأمن فى القضاء على تلك الجماعات المتطرفة.

كما عززت الدولة المصرية من الحماية الاجتماعية للمواطن المصرى عبر إطلاق عدد كبير من برامج الحماية الاجتماعية مثل "تكافل وكرامة" لمد شبكات الأمان الاجتماعى لتشمل الأسر الفقيرة والفئات الأولى بالرعاية لحمايتهم من كافة المخاطر الاقتصادية والاجتماعية والصحية، وإتاحة الخدمات الأساسية لهم بما يضمن تقليل الفجوات التنموية بين السكان على مستوى كافة أقاليم ومحافظات الجمهورية.

تكافل وكرامة

استهدفت البرامج تحقيق الحد الأدنى من الدخل الأساسى فى شكل دعم نقدى للأسر الفقيرة والمسنين وذوى القدرات الخاصة والأيتام والعاطلين عن العمل، بالإضافة إلى الحماية التأمينية، والمساهمة فى تأمين الخدمات الاجتماعية الأساسية فيما يتعلق بالرعاية الصحية والتعليمية وتوفير مياه الشرب والصرف الصحى والمسكن، والإدماج الاجتماعى عن طريق التشغيل وإتاحة فرص تحسين الدخل.

تجفيف منابع الجماعات الإرهابية

وعملت الدولة المصرية على تجفيف منابع الإرهاب فى الداخل والخارج، حيث قام الرئيس بزيارات مكوكية لتعريف الدول الأوروبية والإقليمية الصديقة بضرورة التعاون من أجل هزيمة الإرهاب، ومحاسبة مموليه، نظرا لأن الإرهاب وباء العاملى لا يمكن لدولة أن تنجوا منها دون تعاون.

ونجحت مصر فى إقناع العالم برؤيتها التى عكست بها على مدى السنوات الثلاث الأخيرة من ضرورة المواجهة الشاملة للظاهرة الإرهابية وعدم اقتصار هذه المواجهة على الجانب العسكرى المباشر، حيث أصبح المجتمع الدولى الآن أكثر اقتناعاً بضرورة المواجهة الأيدلوجية للأفكار الإرهابية، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب وملاحقة داعميه ومموليه وكذلك الذين يوفرون لعناصره التمويل والدعم السياسى والملاذات الآمنة والمنابر الإعلامية التى يبررون من خلالها جرائمهم الإرهابية، ويبثون سموم أفكارهم لأجيال من الشباب فى أنحاء العالم.

الرئيس عبد الفتاح السيسى

وأكد الرئيس السيسى فى 21/6/2016 خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها 71 أن الإرهاب هو آفة هذا الزمان الذى تبثه دعاوى التطرف والعنف فى عقول البشر، مشددًا: "علينا أن نغرس فى هذه العقول قيم التعايش وقبول الآخر، ولما كانت الثقافة انعكاس لمنظومة القيم التى يحيا بها الإنسان فعلينا أن نسخر الثقافة والقدرات التكنولوجية لصالح التنمية وتحقيق السلام".

وعلى الصعيد الإقليمى، شدد "السيسى" فى كلمته أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية التى عُقدت بالرياض فى 21/5/2017، على أن خطر الإرهاب "بات يمثل تهديدا جسيماً لشعوب العالم أجمع"، مشيرا إلى أن مواجهته واستئصاله من جذوره "تتطلب إلى جانب الإجراءات الأمنية والعسكرية مقاربة شاملة تتضمن الأبعاد السياسية والأيديولوجية والتنموية".

وبعد خطاب الرئيس "السيسى" فى القمة، وافق مجلس الأمن الدولى، على طلب بعثة مصر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، بإصدار نص خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسى أمام القمة العربية للأمم المتحدة بالرياض كـ"وثيقة رسمية" من وثائق مجلس الأمن، ووافق رئيس مجلس الأمن على طلب مصر، وأقر خطاب الرئيس كوثيقة رسمية لمجلس الأمن الدولى تحت رمز "S/2017/450".

كما عملت الخارجية المصرية على إبراز خطورة الإرهاب على جميع دول العالم، حيث شارك وزير الخارجية سامح شكرى فى 18 فبراير 2018 كمتحدث فى جلسة مكافحة الإرهاب بمؤتمر ميونخ للأمن، واستعرض الملحمة البطولية التى يخوضها أبناء مصر لمواجهة هذه الآفة.

إصدار القوانين

كما عملت الدولة المصرية، على إصدار القوانين التى تسمح لها بمواجهة شاملة للإرهاب، وتوقيع عقوبات رادعة على عناصره، حيث أصدر مجلس الوزراء، تعديلات على بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2015، ونظم القانون آلية الإخطار بتأجير العقارات للإرهابيين وإقرار العقوبات الجنائية حيال المخالفين.

مرشد الإخوان والقائم بأعماله فى قفص واحد

ونص القانون على أنه: دون الإخلال بحقوق غير حسنى النية، تقضى المحكمة فى كل حكم يصدر بالإدانة فى جريمة إرهابية، فضلا عن العقوبة المقررة بالجريمة، بمصادرة العقارات، والأموال، والأمتعة، والأسلحة، والأدوات، والمستندات، وغيرها مما استخدم فى ارتكاب الجريمة أو تحصل عنها.

المواجهة الفكرية

اهتمت الدولة المصرية، متمثلة فى مؤسستى الأزهر الشريف، ودار الإفتاء، بالإضافة إلى وزارة الأوقاف، بالمعارك الفكرية والدينية، حيث اتخذ الأزهر الشريف إجراءات شديدة الأهمية لمواجهة التطرف والإرهاب، فعلاوة على أن المنهج الأزهرى الوسطى الذى يحمى من التطرف والإرهاب، تمَّ إنشاء مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، ومركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، إضافة إلى العديد من المراكز التى تهتم بقضايا التراث وتجديد الخطاب الدينى.

كما تم إنشاء أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وأمناء الفتوى، إضافة إلى العديد من المؤتمرات واللقاءات التى أشرف عليها فضيلة الإمام الأكبر وحضرها بنفسه، كان آخرها "مؤتمر الأزهر العالمى للتجديد فى الفكر الإسلامى"، والذى تمَّ برعاية كريمة من رئيس الجمهورية.

الجامع الأزهر الشريف

هذا فضلًا عن الكتب والإصدارات التى فنَّد فيها الأزهر الشريف بهيئاته المختلفة كل مطعن ورد على كل شبهة تستغلها الجماعات المتطرفة فى ترويجها لأفكارها الإرهابية، ويكفى فى هذا الصدد مطالعة الكُتاب الذى تضمن أعمال مؤتمر الأزهر العالمى لمواجهة التطرف والإرهاب الذى عقد خلال ديسمبر عام 2014، وكذلك كتاب مؤتمر الأزهر العالمى للسلام الذى عُقد فى المدة ما بين 27 / 28 أبريل 2017.

وفى 9 يناير 2018، افتتح أعمال المؤتمر الأول لبيت العائلة المصرية المنعقد برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية تحت عنوان معا ضد الإرهاب، حيث تضمن المؤتمر ثلاث جلسات لمناقشة ظاهرة الإرهاب ودوافعه إلى جانب دور بيت العائلة فى محاربة الأفكار المتطرفة.

وارتكزت استراتيجية وزارة الأوقاف، على "تجديد الخطاب الدينى، ومواجهة وتفنيد وتفكيك الفكر المتطرف"، كما سعت إلى العمل على مواجهة الجماعات الإرهابية والمتطرفة من واقع دراسة الكتب التى يروجونها والتى تعد مصدرا لتكوين الإرهاب، والرد عليها عبر ترسيخ مبدأ التعايش السلمى ونشر السلام والفكر المستنير.

كما عملت "الأوقاف" على تنقية كتب التراث وكانت ضمن الأولوية فى التأليف والترجمة، فضلا عن إصدار ما يزيد على 180 مؤلفا وترجمة 100 خطبة فى قضايا الساعة لمواجهة الهجرة غير الشرعية، كما تم إنشاء مراكز التدريب المتخصصة عن بُعد، واستحداث برنامج تدريبى خاص لمواجهة الإرهاب الإلكترونى للأئمة والواعظات.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً