البث المباشر الراديو 9090
الذئاب المنفردة
منذ اتخاذ الرئيس التونسى قيس سعيد، إجراءات بتعليق البرلمان ورفع الحصانة عن النواب، وإسقاط حركة النهضة الإخوانية التى هيمنت على مفاصل البلاد وأدخلتها فى نفق مظلم، فشلت الحركة فى رد سياسى أو الحصول على دعم الشعب لها، فلجأت كعادتها إلى إذكاء نار الإرهاب، وزرع الفتنة فى البلاد من خلال استدعاء الذئاب المنفردة لتنفيذ عمليات لصالحها.

هذا ما أكدته صحيفة "الشروق" التونسية، إذ أعلنت أن أجهزة الأمن أحبطت مخططا إرهابيا كان يستهدف الرئيس قيس سعيد.

محاولة اغتيال قيس سعيد

وقالت الصحيفة: "أحد الذئاب المنفردة كان سينفذ العملية فى مدينة ساحلية، وهو رهن التحقيق"، مشيرة إلى أن "الإرهابى خطط لاغتيال الرئيس".

قيس سعيد

وأكدت مصادر أمنية لـ "العين" الإخبارية، أن الإرهابى الذى كان يريد استهداف سعيد بجهة الساحل، هو تونسى تلقى تدريبا فى ليبيا وتسلل إليها فى أوائل شهر أغسطس الجارى، عبر الحدود البرية.

وبينت ذات المصادر الأمنية أن التحقيقات الأولية تفيد بانتماء الإرهابى المعتقل لتنظيم داعش، فيما ضُبطت بحوزته شهادة علمية مزورة، من إحدى الجامعات الوهمية فى تركيا.

وتعليقا على المحاولة، قال سعيد: "من يريد الحوار لا يذهب للخارج سرا للبحث عن إزالة رئيس الجمهورية بأى شكل من الأشكال حتى بالاغتيال"، مشيرا إلى أنه لن يعود إلى منظومة ما قبل 25 يوليو، فى إشارة لتاريخ إعلان الإجراءات الدستورية.

تورط النهضة فى الاغتيالات السياسية

فيما رأى تونسيون أن تصريحات الرئيس قيس سعيد إشارة إلى وجود محاولات إخوانية لتنفيذ تحركات إرهابية ضد مؤسسات الدولة ولبث الفوضى فى أرجاء تونس، على غرار ما حدث فى عهدى الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن على.

إخوان تونس

الجدير بالذكر أن تلك المحاولة لاغتيال الرئيس التونسى ليست بالجديدة، ففى يونيو الماضي، كشفت معلومات استخباراتية تلقاها الرئيس سعيد، عن وجود محاولات للتخطيط لاغتياله، قائلاً إنها "محاولات يائسة".

وسبق أن أعلنت رئاسة الجمهورية التونسية، فى يناير الماضي، عن وجود مخطط لاستهداف قيس سعيد عبر محاولة اغتيال بطرد مشبوه لتسميمه وصل لقصر قرطاج وتسبب فى إصابة مديرة الديوان الرئاسى بوعكة صحية وبعمى مؤقت وفتح تحقيقا فى ذلك دون تقديم أى نتيجة حوله حتى اليوم.

فيما يتوقع مراقبون أن تتسع العمليات خلال الفترة المقبلة على وقع الوضع السياسى فى البلاد، مؤكدين إن تاريخ إخوان تونس حافل بالعمليات الإرهابية.

ويكشف التاريخ عن قصص كثيرة للاغتيالات التى نفذها الإخوان فى دول عدة، سواء ضد قادة وزعماء ومسؤولين سياسيين، أو ضد مفكرين وصحفيين وناشطين معارضين لمشروعهم التخريبى، وفى تونس تحديدًا تبرز الاتهامات لحزب حركة النهضة الإخوانى بالتورط فى اغتيال الزعيمين المعارضين، شكرى بلعيد ومحمد البراهمى، إضافة إلى تهديدات واعتداءات طالت رئيسة الحزب الدستورى الحر عبير موسى خلال العامين الماضيين بصورة مفزعة.

جنازة شكرى بلعيد

القتل والإرهاب.. عقيدة تنظيم الإخوان

كما أن إخوان تونس حاولول اغتيال الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة عام 1987، كما حاولوا اغتيال سلفه زين العابدين بن على سنة 1991، فى مدينة "براكة الساحل " التابعة لمحافظة نابل (شرقى البلاد).

وكانت هيئة الدفاع فضحت، خلال مؤتمرات صحفية سابقة، وجود جهاز سرى لحركة النهضة، أحكمت عبره سيطرتها على الدولة وأجهزتها طيلة السنوات الماضية.

واعتبر المحامى التونسى حازم القصورى فى حديث لموقع "سكاى نيوز عربية"، وجود تحالف بين الإرهاب والتهريب ضد الدولة التونسية فى الفترة الأخيرة.

وأكد القصورى أن تدبير محاولات الاغتيال فى صميم عقيدة تنظيم الإخوان الإرهابي، لمواجهة خصومهم السياسيين، وبالتالى فإن التحقيقات الجارية قد تصل لبصمات النهضة خاصة أنهم من دافعوا عن الإرهابيين والمهربين قبل حكمهم وفى ظل حكمهم، ووفروا لهم الغطاء القانونى والسياسى تحت مظلة حقوق الإنسان المزعومة.

حزب النهضة

ولفت القصورى إلى أنهم يستعملون غطاء الديمقراطية وحقوق الإنسان، كاستراتيجية سياسية حتى إذا وصلوا إلى الحكم تنكروا حتى لحلفائهم.

فيما تحدث الكاتب التونسى سعيد الخزامى عن "معلومات مؤكدة" حول التخطيط لأعمال عنف بتونس، ضمن "مخطط خارجى يهدف إلى إرباك الوضع فى تونس وإفشال قرارات الرئيس قيس سعيّد تمهيدا لانقضاض حركة النهضة على الحكم".

وأشار الخزامى فى تدوينة على فيسبوك إلى أن "النهضة" لها سوابق فى اللجوء إلى العنف، تماما مثل ما لها من الخبرة فى العمل السرّى والتزوير والتسفير.

وتابع قائلا: "وإذ نرى كثرة ما يصدر عن قياداتها ومجلس شورها من أحاديث مهادنات ومراجعات، فإن تحضيرها لمخطط بديل يفكّ السلطة بالدم يبدو منسجما مع حبها المعروف لمكاسب الحكم، ومع غيظ (غضب) أطراف خارجية لفقدانها موقع نفوذ بسقوطها.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز