البث المباشر الراديو 9090
باب العزب
وقعت مذكرة تفاهم بين «وزارة التخطيط» و«صندوق مصر السيادى» وشركة «بدايات مصر» ومؤسسها المهندس رشيد محمد رشيد، لتحويل منطقة «باب العزب» بالقلعة لأول منطقة إبداع متكاملة فى الشرق الأوسط وإفريقيا، هو أحد المشروعات التراثية المهمة فى مصر، والتى تساهم بشكل كبير فى إحياء المنطقة ثقافيًا وإبداعيًا، وستكون ولاشك إحدى النماذج الملهمة القابلة للتكرار فى أماكن أخرى بالقاهرة القديمة، التى تزخر بمثل هذه الأماكن التراثية غير المستغلة.

ومرت منطقة «باب العزب» بعدة تحولات فى دورها فى تاريخ القاهرة الإسلامية، إذ كانت لمئات السنين نقطة التواصل بين المدينة من جهة والقلعة من جهة أخرى، والتى كانت المركز الإدارى والسكنى والاقتصادى والعسكرى للمدينة.

باب العزب

وتغير استخدام منطقة «باب العزب» بحسب حاجة الحكام ومتطلبات فترة حكمهم، على سبيل المثال كانت منطقة تمركز الخيول العسكرية فى فترة حكم المماليك، وأثناء الحكم العثمانى كانت مركز الجيش والذى كان يدعى «سلاح مشاة العزب» وبعد ذلك تحولت لمنطقة صناعية تخدم الجيش الحديث.

ومن بعد تشييد القلعة على يد صلاح الدين الأيوبى فى القرن الثانى عشر الميلادى، أصبحت منطقة «باب العزب» جزء أساسى من مجمع القلعة، ولكن ارتباط المنطقة بسلاح الخيالة لم يبدأ إلا فى عصر المماليك، وزادت أهميتها العسكرية ودورها المحورى فى خدمة الجيش.

«باب السلسلة» هو الاسم القديم للمنطقة، وتحديدًا منذ تشييد القلعة فى عهد صلاح الدين، ثم تغير بعد ذلك فى القرن السادس عشر بعد الإحتلال العثمانى، عندما استضاف السلطان سليم جزء من الجيش العثمانى فى المنطقة، ذلك الجزء من الجيش كان يدعى «العزب» ولذلك تم تغيير اسم المنطقة ليصبح «باب العزب» بدلاً من «باب السلسلة»، وبعد الهجمات المتتالية على القلعة بسبب مكانتها العسكرية المهمة، قرر الأمير رضوان كتخدا الجلفى عام 1754 بناء باب مصفح لحماية الجيش والذى أصبح بعد ذلك بوابة منطقة باب العزب حتى يومنا هذا.

وزادت أهمية منطقة «باب العزب» فى عهد محمد على، لأنها كانت مركز ثكنات الجيش العزبانى والمسؤول بشكل أساسى عن حماية القلعة والتى كانت مقر الحكم، وبالإضافة إلى ذلك أنشأ محمد على دار الصناعة داخل المجمع حيث خصص مساحات كبيرة للعمليات الصناعية، وكان غرض المشروع التصنيع الحربى لكل معدات الجيش خاصة مع تحول الجيش من الاعتماد على الفرسان إلى المعدات الثقيلة.

باب العزب

تحويل «باب العزب» إلى أول منطقة إبداع متكاملة بالشرق الأوسط وإفريقيا، سيكون محفزًا للاقتصاد الإبداعى فى مصر ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، وذلك عبر إنشاء منطقة إبداع، تاريخية فى أصلها معاصرة فى محتواها وأهدافها.

مشروع دراسة تحويل المنطقة يهدف ولاشك إلى تعزيز الابتكار والتصميم فى المجالات الإبداعية المختلفة ومساعدتها على أن تخترق الأسواق العالمية، وكذلك خلق مناخ يساهم فى الحفاظ على العديد من الحرف التقليدية ودعمها وتشجيع الابتكار فيها.

ومن المتوقع أن يكون للمنطقة الإبداعية تأثيراً ايجابياً على تلك المناطق سواء اقتصادياً عن طريق خلق مئات من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة أو ثقافياً عن طريق استضافة فعاليات ثقافية وإتاحة برامج تدريبية لأبناء المنطقة لاكتشاف مواهبهم وفتح آفاق جديدة لهم مما يخلق مزيجاً فريداً بين التراث والمعاصرة.

وكان صندوق مصر السيادى قد وقع العام الماضى مع المجلس الأعلى للآثار عقد تطوير وتقديم وتشغيل خدمات الزائرين بمنطقة «باب العزب» الأثرية بقلعة صلاح الدين الأيوبى، فيما تسعى مجموعة «بدايات للاستثمار» التى يرأسها المهندس رشيد محمد رشيد، لتوفير العناصر الأساسية للنهوض بريادة الأعمال والعلامات التجارية الواعدة فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط، وخلق بيئة مشجعة تسمح بالتعاون والعمل المشترك من أجل المنافسة الإبداعية عالمياً.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز