التسامح
لقد استطاعت مصر أن تقضى على الإرهاب، وأن ترسخ للغة حوار خاصة بين الفئات المختلفة التى تعيش داخل الدولة، أساسها احترام الآراء والتقاليد والعادات والمعتقدات، ووقودها تسامح لا مثيل له بين الأمم.
لقد أثبتت مصر خلال الفترة الماضية أن التسامح أحد الصفات الأساسية للشخصية المصرية، وجذر ممتد ضارب فى أرضها الطيبة منذ فجر الحضارة التى علمت البشرية الكثير، ولازالت تعلمها أسس التسامح والحوار بين المواطنين.

وتمر اليوم 16 نوفمبر ذكرى اليوم العالمى للتسامح، وهو اليوم الذى دعت إليه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1996 للاحتفال به، من خلال القيام بأنشطة ملائمة توجه نحو مؤسسات الدول الأعضاء لإبراز هذه القيمة.
وبمناسبة هذا اليوم، نرصد فى السطور التالية تجليات قيمة التسامح فى مصر خلال السنوات الماضية، والتى تعتمد فى الأساس على الحوار بين طوائف الشعب المختلفة.
الفتن الغائبة
يتميز النسيج المصرى بالتآلف والتعاضد بشكل واضح، وقد أثبتت ذلك الفترة الماضية لاسيما غياب الفتن الطائفية بين مكونى الشعب المصرى (مسلميه ومسيحييه)، نظرًا لصلابة ما أسسته الدولة من إعلاء لقيمة القانون والحوار بين المكونين.
البرلمان.. وسيلة الحوار السياسية
البرلمان الماضى، والحالى، بقياداته استطاعت أن تمرر عددًا كبيرًا من القوانين التى دارت حولها نقاشات هادئة مفيدة، حتى وإن علا صوت بعضها، فإنه علو يقصد به المصلحة العامة. لقد لمسنا قيمة الحوار والتسامح بين أفراد البرلمان، وهو أمر يحسب للدولة بكل تأكيد.
منتدى شباب العالم
من بين الإنجازات العديدة لدولة 30 يونيو، وقائدها الرئيس عبدالفتاح السيسى، هو إطلاق المنتديات الشبابية التى صارت فرصة مهمة لحوار شباب مصر مع شباب العالم، وتبادل الخبرات المختلفة بين الجانبين، ولعل المنتدى المقبل لشباب العالم والذى ستنطلق نسخته الرابعة فى يناير القادم، أحد أبرز نتائج هذا الإجراء. وقد اختار القائمون عليه موضوع «العالم بعد الجائحة» ليكون أحد محاوره، وهو الموضوع الذى سيشهد - ولا شك - نقاشات وآراء مختلفة مع ثقافات متعددة، حول موضوع هام كهذا.

انضباط فى سلوك الشارع
أما على مستوى الشارع، فبعد أن كانت الفوضى موجودة فى الشارع المصرى، وبعد أن كانت لغة الباعة الجائلين والسايس غير الحكومى هى السائدة بين 2011 إلى 2013، صار الآن الانضباط والحوار هو لغة الشارع، وذلك بعد أن فعّلت الحكومة بعض الإجراءات والقوانين لحماية الشارع من الفوضى فى السلوك.