تكافل وكرامة
بداية برنامج تكافل وكرامة
بدأت وزارة التضامن الاجتماعى بالتعاون مع بعض الوزارات والجهات الأخرى فى عام 2015 فى تنفيذ برنامجين للدعم النقدى بهدف دعم الفئات الأكثر فقرا فى قرى صعيد مصر وفى بعض المناطق المتاخمة لمحافظتى القاهرة والجيزة حيث تعيش بعض الأسر التى تعانى من الفقر الشديد، وهذان البرنامجان هما برنامج (تكافل) وبرنامج (كرامة)، وتنفيذ هذين البرنامجين هو جزء من شبكة الحماية الاجتماعية، ومنظومة إدارة الدعم.

وبرنامجا (تكافل وكرامة) لهما أهداف كثيرة اقتصادية، اجتماعية، إنسانية، حيث أن البرنامجين موجهين أساسا الى فئتين هما: الفئة الأولى هى الأسر التى لديها أطفال ملتحقون بمراحل التعليم المختلفة حتى المرحلة الثانوية أو صغار يحتاجون للرعاية والمتابعة الصحية، وهذه الفئة هى الفئة التى يطبق عليها برنامج (تكافل) أما الفئة الثانية فهى فئة كبار السن فوق 65 عاما والذين لا يقدرون على العمل وليس لهم مصادر دخل ثابتة أو المعاقين إعاقة تمنعهم من العمل والكسب وأيضا لا يملكون دخلا ثابتا، وهذه الفئة هى التى يطبق عليها برنامج (كرامة).
وتنفيذ برنامجى تكافل وكرامة يعكس فهما عميقا لقضية العدالة الاجتماعية المتشابكة والتى تحتاج لحلها رؤية جذرية وشاملة، وقد أدركت الحكومة المصرية أهمية قضية العدالة الاجتماعية وإعادة توزيع الدعم الحكومى ليصل إلى مستحقيه الفعليين، حيث يستفيد من هذين البرنامجين أكثر من نصف مليون مصرى سيحصلون على الدعم النقدى.
الجهات المشاركة فى تنفيذ برنامجى تكافل وكرامة
وشاركت كل من وزارة التضامن الاجتماعى، وهى الوزارة القائمة بالتنفيذ والمشرفة على اختيار المستحقين والتى عن طريقها تصدر البطاقة الذكية التى يتم الصرف بها للمستحقين، ووزارة التربية والتعليم، وهى التى تمد القائمين على تنفيذ برنامج تكافل بنسبة حضور أطفال الأسر المستحقة للبرنامج وانتظامهم بالمدارس بنسبة حضور لا تقل عن 80% من أيام الدراسة الفعلية، ووزارة المالية، وهى التى تقدم الدعم النقدى للمستحقين طبقا للخطة التى تضعها وزارة التضامن حيث قامت الوزارة بتحويل مبلغ 400 مليون جنيه؛ لتغطية تكاليف البرنامج فى مرحلته الأولى.

كما تشارك وزارة الداخلية، حيث يتم عن طريقها التأكد من صحة البيانات التى تتقدم بها الأسر التى تريد الاستفادة من احد البرنامجين، وهيئة البريد، حيث يتم صرف المبالغ المستحقة للمستفيدين من البرنامج عن طريق مكاتبها المنتشرة فى كل مكان.
أهداف البرنامجين
ويحقق البرنامجان، المعنى السامى الذى تريده الدولة فى تحسين الظروف المعيشية لحياة أسر تحتاج الى تدخل حاسم منها لمد يد العون لهم، ويمكن إجمال الإيجابيات فيما يلى:
1.ساعد البرنامج على المدى القريب فى التقليل من معدلات التسرب من التعليم، وأجبر الأسر الفقيرة فى القرى والنجوع على المتابعة الصحية لأطفالهم، حيث يقدم برنامج تكافل مساعدات مادية مشروطة للأسر التى لديها أطفال فى مراحل التعليم المختلفة، أو الأطفال الصغار الذين يحتاجون إلى الرعاية والمتابعة الصحية.
ويُشترط لاستمرار الحصول عليه تقديم كشوف متابعة برامج الوقاية والصحة الأولية للأطفال من سن الميلاد حتى 6 سنوات والأمهات بالوحدات الصحية الحكومية، وأيضًا أن يكون الأطفال من سن 6 سنوات إلى 18 مسجلين بالمدارس بنسبة حضور لا تقل عن 80% من عدد أيام الدراسة، حيث حدد البرنامج مبلغ 60 جنيهًا شهريًّا للطالب فى المرحلة الابتدائية، و80 جنيهًا للمرحلة الإعدادية، و100 جنيه للمرحلة الثانوية.

2.يقدم البرنامج مساعدة لذوى الاحتياجات الخاصة وكبار السن فوق الـ65 عامًا تعينهم على توفير احتياجاتهم الضرورية، وتوفير الحماية الاجتماعية لهم، حيث تقدم مساعدات برنامج كرامة التى تتراوح ما بين 350 إلى 400 جنيه لكل شخص بحد أقصى 3 أشخاص للأسرة الواحدة، لكبار السن فوق الـ65 عامًا، الذين ليس لهم معاش ثابت، ولمن لديه عجز كلى أو إعاقة كاملة.
3.مواجهة المساعدات المشروطة التى تقدمها جماعات تتمسح بالدين كالإخوان وغيرهم للأيتام والأرامل فى بعض المناطق، وبالتالى أضحى تنفيذ برنامج "كرامة وتكافل" فى بعض هذه المناطق سبيلا مهمًّا لوقف استغلال الفئات المهمشة والفقراء من قبل الجماعة .
4.استطاعت مرتبات برنامج كرامة وتكافل أن تفتح أمام فقراء تلك المناطق نوافذ الأمل على اعتبار أن الحكومة بدأت تُدرك معاناتهم .
5.ساهم البرنامج فى تفعيل جهود الشباب مع برامج التنمية الحكومية، وتحريك محفزات الرضا العام تجاه الأداء العام للدولة لديهم، حيث إن أغلب المتقدمين والمستفيدين من البرنامج من الشباب المعيل، لدرجة أنهم وصفوا مرتبات البرنامج بأنها الحكومة الوحيدة التى قدمت بدل بطالة لهم.
6.استطاع البرنامج سدَّ الفراغ الذى تركته جمعيات الجماعات المتأسلمة فى مناطق الفقر فى بعض قرى محافظات أسيوط وسوهاج والأقصر، بل قد يكون البرنامج حصنًا قويًّا يمنع عودة الاستغلال السياسى الذى كانت تقوم به التيارات الدينية فى تلك المناطق.
7.استطاع البرنامج دمج الفئة المهمشة من المزارعين والفلاحين "المستأجرين" فى تلك المناطق المستهدفة اجتماعيًّا، حيث إن تلك الفئة تأثرت كثيرًا بعد أحداث يناير، وأصبحت غير قادرةٍ على توفير مصاريفها اليومية بسبب ارتفاع مستلزمات الإنتاج.
أعداد المستفيدين
أعلنت وزارة التضامن الاجتماعى، أن عدد المستفيدين من برنامج الدعم النقدى "تكافل وكرامة" ما يزيد على 3 ملايين و811 ألفا و874 أسرة، بقيمة إجمالية تزيد على المليار ونصف المليار جنيه شهريًا.
وأشارت الوزارة فى تقرير صادر عنها، أن عدد الأسر المستفيدة من برنامج الدعم كرامة على مستوى المحافظات بلغ نحو مليون و330 ألفا و550 حتى أكتوبر الماضى، مقارنة بمليون و319 ألفا و505 مستفيدين فى سبتمبر الماضى، والذى يستهدف المسنين، الذين يتجاوز عمرهم 65 سنة أو أكثر، وذوى الإعاقة، حيث يحصل المسنين والعاجزين عن العمل على دعم شهرى يصل إلى 450 جنيها، فيما بلغ عدد المستفيدين من الضمان الاجتماعى 367 ألفا و12 شخصا.

وأضاف التقرير، أن عدد الأسر المستفيدة من الدعم النقدى «تكافل» بلغ 2 مليون و114 ألفا و113 مستفيدا خلال أكتوبر الماضى، مقارنة بـ2 مليون و112 ألف مستفيد حتى سبتمبر الماضى، حيث يمنح تكافل للأسر ذات المستوى المعيشى الضعيف، والدخل القليل، التى لا تمتلك عقارات أو حيازات زراعية، شرط أن تكون هذه الأسرة لديها أطفال من سن يوم وحتى 18 سنة، ويشترط للحاصلين عليه أن يكون الأطفال فوق 6 سنوات مُسجلين فى التعليم، كما أنه يمنح دعم تكافل للمرأة التى هجرها زوجها، على أن تقدم الأوراق اللازمة لأقرب وحدة شؤون اجتماعية تابعة لمحل سكنها.
ويبلغ إجمالى عدد المواطنين المستفيدين من برنامجى "تكافل وكرامة"، نحو 14 مليون مواطن، بتكلفة تصل إلى 1.6 مليار جنيه شهريا، و20 مليار جنيه سنويا.
ومن المقرر دعم أكثر من 50 ألف طالب يلتحقون بالجامعة من أبناء تكافل وكرامة، حيث يتم دعم الطالب الجامعى من أبناء «تكافل وكرامة»، بدفع مصروفات الجامعة له، ودعمه نقديا بـ200 جنيه، بخلاف دعم أسرته بنحو 500 جنيه، ومساعدتهم فى أبحاثهم.