الرئيس السيسى يفتتح الأسمرات 3
قبل عام 2014، كان هناك نحو 14 مليون نسمة يقطنون بالمناطق العشوائية على مستوى الدولة المصرية، وهذا الرقم وصل في بعض الدراسات إلى 20 مليون نسمة وفقاً لتصنيف وتعريف المناطق العشوائية غير المخططة، منهم 1.7 مليون نسمة يقطنون 357 منطقة غير آمنة (بدرجاتها المختلفة)، و12 مليونا يقطنون مساحة 152 ألف فدان، وهى المناطق العشوائية غير المخططة.

وكان من المقرر أن يرتفع عدد سكان المناطق غير الآمنة إلى نحو 3 ملايين نسمة، وعدد سكان المناطق العشوائية غير المخططة إلى 15 مليون نسمة، وإذا أخذنا في الاعتبار تعداد سكان مصر في الحضر، فإن ما بين 40 : 45 % من سكان مصر كانوا سيعيشون في أماكن غير آمنة وغير مخططة، وهذه ستكون مشكلة كبيرة، ولكن الدولة أبت أن تستمر بهذا الشكل، وقررت تغيير الواقع، والقضاء على المناطق غير الآمنة، ووضعت خطة التطوير لبناء 250 ألف وحدة سكنية للسكن البديل، وهذه الأرقام بخلاف ما تقوم به وزارة الدفاع والهيئة الهندسية من مشروعات في هذا المجال.

الحد من ظهور العشوائيات في المستقبل
تم خلال أربع سنوات الماضية تنفيذ 250 ألف وحدة بمشروعات السكن البديل للمناطق غير الآمنة، بإجمالى تكلفة 63 مليار جنيه، وفى نهاية العام سيتم إعادة تسكين الـ250 ألف وحدة بالكامل، ولم تكتفِ الدولة بالقضاء على المناطق غير الآمنة.
بل وضعت استراتيجيات التطوير والحد من ظهور العشوائيات، من خلال مشروع سكن لكل المصريين، وبرنامج الإسكان الاجتماعى، ويضم 1.8 مليون وحدة سكنية مُدعمة تم وجارٍ تنفيذها، وكذا المبادرة الرئاسية للتمويل العقارى، إضافة إلى منظومة الاشتراطات البنائية.
فالمحور الثانى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويختص البند السابع من هذا المحور بالحق في السكن اللائق، كما يضم المحور الثانى عدداً من البنود التي يتم العمل على تحقيقها ضمن مشروعات تطوير المناطق غير الآمنة، بجانب بند الحق في السكن اللائق، وهى (الحق في الصحة - الحق في العمل - الحق في التعليم - الحق في المياه والصرف).
فهناك 7 مؤشرات لقياس وتحقيق الهدف من البند السابع، والمختص بالحق في السكن اللائق، وهى (أمن الحيازة – القدرة على تحمل التكاليف – الصلاحية للسكن – توافر الخدمات والمرافق الأساسية – تيسير تلبية الاحتياجات – الموقع – الملاءمة من الناحية الثقافية)

المؤشر الأول
(أمن الحيازة)، هي علاقة تنشأ بموجب قوانين تشريعية تتعلق بالمسكن والأرض، وتعمل على تحقيق الأمان الاجتماعى، وللحيازة أشكال مختلفه منها (وضع اليد – حقوق الاستخدام – الإيجار – الملكية)، وكان للدولة دور مهم في تأمين الحيازة، من خلال إبرام تعاقد (سند حيازة) بين الدولة والمواطن لضمان أحقيته في الوحدة، ومنح كل أسرة وحدة سكنية كاملة الخدمات مع عدم التمييز بين الأفراد، وسن التشريعات لتأمين الحيازة للمواطن من هذه القوانين، قانون تقنين أوضاع اليد، وقانون التصالح في مخالفات البناء.
المؤشر الثانى
(القدرة على تحمل تكاليف المسكن)، بعد عام 2014 بدأت الدولة في تقديم مسكن ميسر لساكنى المناطق غير الآمنة (كامل المرافق والتأثيث) مع تحمل المواطن مصاريف الصيانة الشهرية فقط ليتناسب مع قدرته، فتتحمل الدولة تكلفة الوحدة بالكامل، والمقدرة بين 500 – 700 ألف جنيه شاملة سعر الأرض وعمليات التطوير.
المؤشر الثالث
"الصلاحية للسكن" يستهدف مشروع تطوير المناطق العشوائية الخطرة نقل المواطن من مسكن غير صحى، وغير آمن إنشائياً، إلى سكن لائق.

المؤشر الرابع
(توافر الخدمات والمرافق الأساسية)، المناطق غير الآمنة كانت تعانى من انعدام الخدمات والمرافق الأساسية للمسكن والمنطقة السكنية، وصعوبة الحركة داخل المنطقة، وانفصالها عن المحيط العمرانى، بينما يتم خلال مشروعات التطوير، تلبية احتياجات المجتمع بجانب توافر المرافق والبنية التحتية (مياه الشرب – الصرف الصحى الملائم – الكهرباء والإنارة – الاتصالات – الغاز الطبيعى)، وتخصيص مناطق للنقل الجماعى لربط المناطق ببقاى اجزاء المدينة وعدم تهميش تلك المناطق.
المؤشر الخامس
(تيسير تلبية الاحتياجات)، المناطق غير الآمنة، هي مناطق غير مناسبة لنشأة جيل له أبسط حقوق الحياة، لعدم توافر الخدمات التي تلبى احتياجاتهم الأساسية، بينما مشروعات التطوير اختارت مناطق إعادة التسكين بالقرب من مناطق الأنشطة الصناعية والحرفية، وتوفير ملاعب، وحدائق، ومناطق للعب الأطفال.
المؤشر السادس
"الموقع" (الاتصالية – القرب من فرص العمل – البعد عن المخاطر)، فإن نشأة المناطق العشوائية كانت على أطراف الكتلة السكنية وبالتالي يصعب الوصول إليها، بينما يتم اختيار مواقع السكن البديل داخل الكتلة السكنية، ومرتبطة بمحاور الطرق ومواقف النقل، ويتم اختيار الموقع بعيد عن المخاطر (خطوط الضغط العالى – مخاطر السيول – سقوط حواف الجبال).

المؤشر السابع
"الملاءمة من الناحية الثقافية"، تتسم المناطق غير الآمنة بمحو الهوية الاجتماعية والثقافية، وثقافة الزحام، بينما تراعى مشروعات السكن البديل، الحفاظ على الروابط المجتمعية عند إعادة التسكين، وإنشاء مساكن تتناسب مع الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للسكان.