البث المباشر الراديو 9090
العلاقات المصرية الكويتية
تعد العلاقات المصرية الكويتية نموذجا يحتذى به فى تاريخ العلاقات الدولية بين دول العالم؛ بما تتميز به من تفاهم واتفاق لمعظم القضايا المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية، كما أنها إحدى العلامات الفارقة والمتميزة فى تاريخ التعاون العربى المشترك.

ويبدأ الرئيس عبدالفتاح السيسى زيارة إلى الكويت اليوم تأتى فى إطار خصوصية العلاقات المصرية الكويتية وما يجمع الدولتين الشقيقتين من روابط أخوية وعلاقات تعاون متشعبة على جميع الأصعدة.

وأخذت تلك العلاقات بين البلدين فى النمو أهمية عبر التنسيق والتعاون المثمر فى مختلف القضايا، والتى تنوعت فى جميع الميادين السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والتعليمية والإعلامية والقضائية والفنية والسياحية والصحية والزراعية وكذلك العلاقات الاجتماعية.

مصر والكويت.. علاقة أخوة ممتدة عبر الزمن

 

وأكدت مصر منذ عام 1961 وحصول دولة الكويت على استقلالها تأييدها ووقوفها إلى جانب كل ما من هو تحقيق أمن الكويت واستقرارها سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

وكانت مصر من أولى الدول التى هنأت الكويت باستقلالها، مرورا بموقف القيادة والشعب المصرى والداعم للكويت خلال فترة الغزو العراقى فى عام 1990 كما تؤكد الكويت دائما دعمها الكامل للدولة المصرية فى مختلف المواقف فى الكثير من المحطات التاريخية لمصر أخرها ثورة 30 يونيو 2013.

ثورة 30 يونيو

 

وتستهدف الدولتان، تعزيز العلاقات الاقتصادية، فى مختلف المجالات التجارية والاستثمارية، إذ شهدت مصر فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى تنمية غير مسبوقة فى تاريخها الحديث، وخصوصا فى مجالات بناء المدن والمشاريع العملاقة والبنية التحتية الضخمة من محطات الكهرباء والأنفاق وخطوط المواصلات والاتصالات والقطاعات الصحية والتعليمية والتعليم العالى، وهى إنجازات فى مجملها تحمل رسائل تحفيز وتشجيع للمستثمرين الراغبين فى الاستثمار بتلك القطاعات.

ولعل ما يشجع العمل بالسوق المصرية من جانب ورؤية المستثمر الكويتى ما حققه الاقتصاد المصرى من إنجازات كبيرة ومتميزة شهدت بها كبريات المؤسسات العالمية والإقليمية، فقد تمكن الاقتصاد من تحقيق أرقام ومؤشرات فاقت كل التوقعات، كما استطاعت مصر التصدى لجائحة كورونا على الرغم من المخاطر الاقتصادية التى واجهتها الاقتصاديات العالمية.

كما تشهد مصر إقبالا كبيرا من الطلاب الكويتيين على الدراسة فى مصر حيث وصلت أعدادهم لأكثر من 30 ألفا، سواء فى المرحلة الجامعية أو الدراسات العليا فى ظل النهضة التعليمية التى تشهدها مؤسسات التعليم العالى فى مصر خلال الآونة الأخيرة، وما حدث من طفرة فى عدد الجامعات التكنولوجية الأهلية الجديدة مثل جامعة المنصورة وجامعة الجلالة وجامعة الملك سلمان وجامعة العلمين الدولية والتى وصل إجمالى تكلفة إنشاؤها 13 مليار جنيه مصرى، بالإضافة إلى أفرع أكبر وأهم الجامعات العالمية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وكذا تطبيق نظم الجودة الشاملة والاعتماد فى منظومة العمل والتدريس وبرامج التعليم الجامعية ما أسهم بشكل كبير فى تحسن مؤشر الجامعات المصرية.

جامعة الملك سلمان

 

كما يعتبر بيت الكويت فى القاهرة أحد النماذج للعلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وهو بيت طلابى أنشأته دولة الكويت بمصر سنة 1945 لطلاب البعثة التعليمية الكويتية بمصر فى مختلف المراحل التعليم وقام الرئيس جمال عبد الناصر بزيارة للبيت بعد حصول دولة الكويت على استقلالها.

وحققت الدولة المصرية خلال السبع سنوات الماضية قفزات تنموية فى شتى المجالات وارتفاع الناتج المحلى الإجمالى من 2500 مليار جنيه فى 2016، إلى 5651 مليار جنيه خلال 2020، وتضاعف الاحتياطى النقدى إلى ثلاثة أضعاف محققا رقما قياسيا كما ارتفع إجمالى الصادرات المصرية إلى نحو 136.2 مليار دولار خلال الفترة من 2016 وحتى 2020، ليرتفع حجم الصادرات المصرية خلال هذه الفترة بنسبة 22.5%، بعدما قفزت من مستوى 22.5 مليار دولار فى 2016 إلى نحو 27.6 مليار دولار فى 2020، كما تزامن ذلك مع ارتفاع قيمة تحويلات العاملين المصريين بالخارج من 18.7 مليار دولار خلال 2016 إلى 29.6 مليار دولار خلال 2020، بالإضافة إلى تراجع عجز الميزان التجارى بنسبة 14% تراجعت قيمة العجز من مستوى 48.9 مليار دولار فى 2016.

العلاقات المصرية الكويتية


ومع كل تلك التطورات، نجد الاستثمارات الكويتية حاضرة وبقوة فى كثير من القطاعات، حيث تسهم الحكومة والقطاع الخاص الكويتى بشكل فاعل فى تنمية وتطوير عجلة الاقتصاد المصرى، فحجم الاستثمارات الكويتية فى مصر تجاوزت حاجز الـ 15 مليار دولار، وبلغ حجم التبادل التجارى بين مصر والكويت فى 2020 حوالى 5 مليارات دولار، كما أن الكويت تعد ثالث أكبر شريك تجارى عربى بعد السعودية والإمارات، ورابع شريك تجارى عالمى بين الدول المستثمرة.

وتوجد تلك الاستثمارات فى كثير من المحافظات والمناطق المصرية، منها القاهرة والإسكندرية ومحافظات الدلتا والصعيد وغيرها، كما أن تلك الاستثمارات تتنوع لتغطى كل الأنشطة الاقتصادية والمالية.

كان المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضى قد صرح بأن زيارة الرئيس السيسى إلى الكويت اليوم تأتى فى إطار خصوصية العلاقات المصرية الكويتية وما يجمع الدولتين الشقيقتين من روابط أخوية وعلاقات تعاون متشعبة على جميع الأصعدة.

السيسى والشيخ نواف

 

ومن المقرر أن يبحث الرئيس مع شقيقه الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، محاور التعاون المشترك وسبل تعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة التى تجمع بين البلدين، خصوصا على الصعيد الأمنى والاقتصادى والتنموى، بما يسهم فى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

كما أنه من المقرر أن تشهد القمة المصرية الكويتية التشاور والتنسيق حول مختلف القضايا والأزمات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خلال المرحلة الراهنة، والتى تتطلب تضافر الجهود من أجل حماية الأمن القومى العربى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً