البث المباشر الراديو 9090
إصابات كورونا حول العالم
كانت البداية غير المتوقعة أواخر عام 2019 عندما استيقظ العالم من احتفالات رأس السنة والتفاؤل بعام جديد على أخبار وباء كورونا، إلا أن الأمر لم يقتصر عند هذا الحد، إذ ظهرت العديد من المتحورات الجديدة حتى يومنا هذا أثارت قلقاً كبيراً فى العالم، والتى كان آخرها متحور "دلتا كرون".

أثار ظهور متغير "دلتا كرون" لفيروس كورونا المخاوف مجددا، خصوصا بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية عن اكتشاف المتحور الجديد من كورونا والذى نشأ من مزيج من السلالتين الفرعيتين "دلتا" و"أوميكرون"، فى عدد من الدول الأوروبية والإفريقية.

انتشار «دلتا كرون»

وقالت رئيسة الفريق الفنى لأمراض الطوارئ فى منظمة الصحة العالمية ماريا فان كيركوف، إن منظمة الصحة العالمية على علم بظهور سلالة "دلتا كرون"، وأضافت أنه جرى اكتشافها فى فرنسا، وهولندا، والدنمارك، والبرازيل والمملكة المتحدة وإفريقيا، ولكن الكشف تم على مستوى منخفض للغاية.

منظمة الصحة العالمية

 

وأوضحت كيركوف، أنه جرى مناقشة "دلتاكرون" فى منظمة الصحة العالمية، من قبَل الخبراء، فى اجتماع يوم 7 مارس.

كما كشفت المنظمة العالمية، فى بيان لها، عن أن المجموعة الاستشارية الفنية بشأن تكوين لقاح كورونا TAG-CO-VAC تراجع البيانات المتاحة لتحسين الحماية بوساطة اللقاح ضد المتغيرات المتداولة السائدة، وأكدت أنه لضمان توفير لقاحات كورونا الحماية المثلى فى المستقبل، قد تحتاج إلى تحديث مع ظهور متغيرات جديدة.

وتضاربت آراء المختصين فيما يتعلق باكتشاف متحور جديد من فيروس كورونا يحمل خصائص تجمع بين متحورى "دلتا" الشرس والأكثر فتكا، ومتحور "أوميكرون" الأسرع انتشارا، والذى أطلق عليه "دلتاكرون".

وبينما رجع مختصون أن يكون هذا التصور وراء خطأ أو تلوث مخبرى، أعلن البعض أن هذا التصور غير صحيح.

أوميكرون

 

تطور سلالة كورونا

من جانبه، دافع ليونيدوس كوستريكيس عالم قبرصى، عن تأكيده على وجود سلالة جديدة من Covid-19 تجمع بين خصائص متغيرات دلتا وأوميكرون، نافيا حدوث تلوث مخبرى، وفقا لما قاله لوكالة "بلومبرج".

وأضاف كوستريكيس، فى بيان أرسل بالبريد الإلكترونى، إن الحالات التى حددها "تشير إلى تطور لسلالة من عدة طفرات"، كما أكد أن الإصابات تزداد بين مصابى أوميكرون الذين يدخلون المستشفيات، مقارنة بالمصابين والباقين فى العزل المنزلى.

وشكك بعض الخبراء فى النتائج التى توصل إليها كوستريكيس، إذ قال أحد مسؤولى منظمة الصحة العالمية، إن كلمة "دلتاكرون" "ليست حقيقية" ومن المحتمل أن تكون بسبب تسلسل أدخلته عملية غير بيولوجية، فى إشارة إلى تلوث مختبرى.

هذا ما أكدته الدكتورة كروتيكا كوبالى، الخبيرة فى منظمة الصحة العالمية فى كوفيد، إذ قالت إنه "فى هذه الحالة، من المحتمل أن يكون هناك تلوث مختبرى لشظايا أوميكرون فى عينة دلتا".

فيروس كورونا

 

مزج بين متحورات كورونا

كذلك رأى الخبير جونزاليس كانديلاس، أستاذ علم الوراثة بجامعة فالنسيا، إن "وجود العديد من الدلتاكرونات أمر طبيعى فى تطور الفيروس، ومن المحتمل جدًا حدوثه فى ضوء سلسلة من الظروف"، مضيفا أن هناك الكثير من التداول المتزامن لنوعين مختلفين، وهذا شيء حدث، على سبيل المثال، فى المملكة المتحدة. إنه المكان الذى يوجد فيه أكبر انتشار مشترك بين دلتا وأوميكرون BA.1، وهما أيضًا الأكثر تسلسلًا".

وتابع أنه ليس من غير المألوف اكتشاف العديد من عمليات إعادة التركيب هذه هناك، مشيرا إلى أنه تم اكتشاف اربعة حالات مختلفة فى ذلك البلد.

وفى ذات السياق، أكّد عالم الفيروسات ورئيس الشبكة العالمية للفيروسات البروفيسور كريستيان بريشو، فى مقابلة مع قناة "فرانس 24"، نفس النظرية، قائلا إنه "طالما هناك انتشار سريع لمتحورين، فإن احتمال إعادة التركيب أو المزج بين المتحورين كبير جداً".

أما البروفيسورة فى علم الفيروسات فى جامعة "باريس ديكارت" كريستين روزيو، ونقلاً عن قناة "فرانس 24"، فقد اعتبرت أنه من السابق لأوانه قول أى شيء، إذ تحتاج المسألة إلى مزيد من التحاليل العلمية، غير أن احتمالية المزج واردة جداً.

إصابات كورونا حول العالم

 

خطورة المتحور الجديد

فى المقابل، شددت روزيو على أن "الانتشار السريع للمتحورات فى العالم يبقى المجتمعات تحت رحمة هكذا نوع من الأحداث"، موضحة أن الاستراتيجيات الصحية المبنية على نسب تلقيح عالية فى البلدان الغنية لن تقدّم حلولاً للمشكلة، وأن الاستراتيجيات الوطنية لا تكفى وحدها فى مواجهة الفيروس. ويجب اعتماد استراتيجية عالمية مبنية على خطط عالمية للتلقيح.

وفى الوقت نفسه، دعا الباحثون إلى الهدوء. "لا يوجد دليل حاليًا على أن فيروسات دلتا-أوميكرون المؤتلفة المحددة أكثر قابلية للانتقال بشكل سريع، مقارنةً بأنساب أوميكرون المنتشرة".

وعلى الرغم من ظهور المتحور الجديد فى العديد من البلدان، إلى أن العلماء قللوا من خطورته، إذ قال كبير علماء الأوبئة فى جنوب إفريقيا سالم عبد الكريم: "لا ينبغى أن يشعر مواطنو جنوب إفريقيا بالقلق الشديد تجاه هذا المتغير".

ونقلت صحيفة "دايلى نيوز" الجنوب إفريقية، عن عبد الكريم، قوله "أعتقد أن القضية الرئيسية التى نحتاج إلى تحديدها ما إذا كان هذا الفيروس قد تم تحييده عن طريق الأجسام المضادة للقاح أم لا".. لافتا إلى أن العدوى الطبيعية واللقاحات السابقة ستمنعه من الانتشار.

لقاح كورونا

 

حصيلة الإصابات والوفيات

ووفقا لبول هانتر، خبير الأمراض المعدية فى جامعة إيست أنجليا، فإن المتحور "من الناحية النظرية لا ينبغى أن يشكل تهديدا كبيرا" نظرا لأن العديد من الدول المنتشر بها وباء كورونا تتمتع "بمستويات عالية من المناعة" ضد دلتا وأوميكرون.

وعلى الرغم من أن هانتر حذر "ديلى ميل" من أنه "لا يمكن لأحد التنبؤ بكل شيء على وجه اليقين"، إلا أنه قال إن تقرير وكالة الأمن الصحى فى المملكة المتحدة "لا يملؤنى بالرهبة".

يشار إلى أن حصيلة الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا (كوفيد-19) حول العالم ارتفعت إلى 461 مليونا و679 ألفا و643 حالة، فيما ارتفع إجمالى الوفيات إلى 6 ملايين و51 ألفا و511 وفاة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً