فتاوى
وهناك العديد من الفتاوى التى تخص الشهر الكريم ومنها ما يفطر وما لا يفطر الصيام، وغيرها من الفتاوى، إضافة إلى الأدعية المستحبة والعبادات المفضلة فى الشهر الكريم.
وفيما يلى نستعرض مجموعة من الفتاوى المتعلقة بالصيام:-
الأكل والشرب عمدا
من أكل أو شرب عامدا فإنه قطعا خالف الأمر، والأمر هو قول الله تعالى: "حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل"، فمن تعمد الأكل أو الشرب فى نهار رمضان فقد خالف هذا الأمر، ومخالفة الأمر تقتضى ما يترتب عليه، وما يترتب عليه هو المذكور فى الإفطار فى الآية السابقة فى قوله: "فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر"، عدة من أيام أخر مقتضية لأن كل من أفطر فى نهار رمضان وجب عليه قضاؤه.
تعمد القئ
الصائم عليه أن لا يتعمَّد ابتلاع شىء مما خرج من جوفه وأن لا يُقصِّر فى ذلك، فإذا سبق إلى جوفه شىء فلا يضره.
وذكرت دار الإفتاء المصرية، أن مَنْ تَعَمَّدَ القىء وهو مُخْتارٌ ذاكِرٌ لصومه فإن صومَه يفسد ولو لم يرجع شيءٌ منه إلى جوفه، موضحة أن على من فعل ذلك أن يقضى يومًا بديلًا عن الذى فسد صيامه، لقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنْ ذَرَعَهُ الْقَىء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ".

بخاخة الربو
قال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، إنه لا يجوز استخدام بخاخ الربو أثناء الصيام، لأنها تفسد الصيام، وذلك إذا كان بها سائل يصل إلى الجوف عن طريق الفم فلها جرم، وإذا كان الإنسان مريضا ولا يستطيع أن يستغنى عنها أثناء الصيام، فإنه يُفطر ثم يقضى بعد ذلك، وإن علم من الطبيب أن مرضه مستمرٌ فعليه فديةٌ، وهى إطعام مسكينٍ عن كُلِّ يوم يفطره.
دم الحيض والنفاس
الحائض لا تصوم ولا يصح منها الصوم، صومها باطل، ولا يجوز لها نية الصوم، وعليها قضاء الأيام اللى وقع فيها الحيض من رمضان، عليها أن تقضيها، لأن صومها غير صحيح.
والحائض عليها إذا رأت الدم أن تدع الصلاة وتدع الصيام، وأن لا يقربها زوجها بالجماع، وأن لا تمس المصحف، وأن لا تطوف إن كانت فى مكة لحج أو عمرة حتى تطهر، ومتى طهرت تغتسل غسل الجنابة، تغتسل بالماء فى بدنها كله ثم بعد الغسل تباح لزوجها وتصلى وتصوم مع الناس، لأن الحيض انتهى.
الجماع فى نهار رمضان
أكد الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، أن جماع الرجل لزوجته فى نهار رمضان لا يصح ولا يحل ومحرم شرعًا.
وأوضح علام، أن الشخص الذى يقع فى مثل هذا الذنب عليه أن يتوب إلى ربه سبحانه وتعالى وعليه أن يلتزم بما ألزمه به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك ردا على سؤال شخص حول حكم الجماع فى نهار رمضان مع عدم القدرة على تكفير الذنب بالصيام.
تعمد إنزال المنى
إقدام الصائم على إخراج المنى عمدا أثناء صومه معصية شنيعة وإثم مبين، لما فيها من انتهاك حرمة رمضان وإبطال عبادة الصيام، فعليه أن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى والعزم أن لا يعود إلى مثل هذا المنكر الشنيع، وبخصوص ما يترتب على هذا الفعل المحرم فإنه مبطل للصيام، فيجب قضاء اليوم الذى وقع ذلك فيه، أما الكفارة فلا تلزم عند جمهور أهل العلم خلافا للمالكية،
التدخين فى نهار رمضان
قال الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، إن التدخين عادة سيئة تضر بالبدن وهى مُحرمة، وعلى الإنسان أن يُعود نفسه على الإقلاع عنها وتركها، خصوصًا أثناء الصيام.
وأوضح عويضة: "لعل شهر رمضان فرصة طيبة وكافية من ثلاثين يومًا، تتيح للإنسان إمكانية اعتياد كل عادة طيبة وترك كل عادة خبيثة".
وأضاف أنه إذا شرب الشخص الدخان وهو صائم فى نهار رمضان، فإن التدخين يُفسد صومه، ويكون عليه قضاء اليوم والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى، والإقلاع عن تلك العادات السيئة المُحرمة.
الإغماء طيلة النهار
ومن نوى الصيام ليلا وأغمى عليه النهار كله فقد اختلف الفقهاء فى حكم صومه، فقيل يبطل، وقيل يصح، فالأولى أن يقضيه احتياطا وخروجا من الخلاف، أما إن أفاق بالنهار ولو لحظة وقد نوى الصوم فصيامه صحيح .