البث المباشر الراديو 9090
شهر رمضان
يحل علينا هلال شهر رمضان المبارك بعد يومين؛ فهو شهر الخير والبركة والرحمة والعتق من النار، واختلف أهل العلم حول مسألة صيام "يوم الشك"؛ فما هى ماهية هذا اليوم وهل يجوز صيامه، وما حكمه عند الفقهاء؟

وأوضح العلماء المقصود بيوم الشّك، فهو اليوم المتمّم لشهر شعبان، ويوافق يوم الثلاثين منه، وذلك بعد تعذر رؤية هلال شهر رمضان الكريم فى يوم 29 من شهر شعبان، وقال الإمام النووى رحمه الله: "يوم الشّك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا وقع فى ألسنة الناس أنّه رؤى، ولم يقل عدل أنّه رآه، أو قاله وقلنا لا تُقبل شهادة الواحد، أو قاله عدد من النساء أو الصبيان أو العبيد أو الفساق وهذا الحد لا خلاف فيه عند أصحابنا".

وحدد علماء الدين أنّ يوم الغيم هو يوم الشّك، ولعلّ الأقرب للصواب، والأظهر فى حسم المسألة أن تكون العبرة فى تحديده باختلاف الناس عليه، فإن اختلفوا فى هذا اليوم؛ فهذا هو يوم الشّك، سواءً كان هذا اليوم غيماً كان أو صحواً.

نهى أهل العلم عن صيام يوم الشّك بنية الاحتياط لإدراك رمضان من أوّله، وقد ورد أنّ بعض الصحابة -رضى الله عنهم- قد فعلوه، لكنّه أُجيب عن ذلك بأنّ النهى لم يبلغهم حينها، لكنّ عبدالله بن عمر -رضى الله عنه- قد فرّق فى حكم صيام الثلاثين من شهر شعبان بين كونه يوم غيمٍ أويوم صحوٍ، ووافقه فى ذلك الإمام أحمد رحمه الله.

وأجاز بعض العلماء صيام يوم الشّك إذا كان الصيام مقترناً بنية قضاء صيام واجب، أو صيام كفّارة، أو صيام تطوّع قد اعتاده ووافق يوم الشّك، وعلماء السّلف نهوا عن ذلك؛ لما ورد من الأمر بالفصل بين شهرى شعبان ورمضان بفطر يوم، وحُكيَ الحكم بكراهة صيام يوم الشّك عن الإمامين أبو حنيفة والشافعى رحمهما الله.

وقيل إن الحسن -رحمه الله- وغيره ممّن تبنّوا الحكم بالفصل بين شعبان ورمضان بفطر يومٍ، إلى كراهة الصيام بنيّة التّطوع المطلق، وخالفهم فى ذلك الإمام مالك، لكنّ كثيراً من أهل العلم؛ ومنهم: الشافعى وأحمد، فرّقوا فى أنْ يوافق صيام التّطوع عادةً عند صائم يوم الشّك أم لا يوافق؛ فأجازوه للأول دون الثانى.

ولضمان حلول هلال شهر رمضان الكريم، وبدء فريضة الصّيام ضوابط شّرعية، قال الله سبحانه وتعالى: "فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ"، وفى الحديث عن أبى هريرة -رضى الله عنه- أنّ النبى (ص)، قال: "صوموا لرؤيَته وأفطِروا لرؤيته، فإنْ غُمَّ عليكم فأكملوا عدةَ شعبان ثلاثين"، وقد جاء أيضاً فى الحديث عن عبدالله بن عمر -رضى الله عنهما- أنّ رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قال: "إذا رأَيتُموه فصوموا، وإذا رأَيتُموه فأَفطِروا، فإن غُمَّ عليكم فاقدُروا له".

أدعية آخر ليلة من شعبان

«اللهم إنى نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك».

«اللهم اغفر لنا ذنوبنا التى تهتك العصم، اللهم اغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم، اللهم اغفر لنا الذنوب التى تغير النعم، اللهم اغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء، اللهم اغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء، اللهم اغفر لنا كل ذنب أذنبته، وكل خطيئة أخطأتها».

«اللهم لك الحمدُ كلُّه، اللهم لا قابضَ لما بسطتَ، ولا مُقَرِّبَ لما باعدتَ، ولا مُباعِدَ لما قرَّبتَ، ولا مُعطِيَ لما منعْتَ، ولا مانعَ لما أَعطيتَ اللهم ابسُطْ علينا من بركاتِك ورحمتِك وفضلِك ورزقِك، اللهم إنى أسألُك النَّعيمَ المقيمَ الذى لا يحُولُ ولا يزولُ اللهم إنى أسألُك النَّعيمَ يومَ العَيْلَةِ، والأمنَ يومَ الحربِ، اللهم عائذًا بك من سوءِ ما أُعطِينا، وشرِّ ما منَعْت منا اللهم حبِّبْ إلينا الإيمانَ وزَيِّنْه فى قلوبِنا، وكَرِّه إلينا الكفرَ والفسوقَ والعصيانَ واجعلْنا من الراشدين اللهم توفَّنا مسلمِين، وأحْيِنا مسلمِين وألحِقْنا بالصالحين، غيرَ خزايا، ولا مفتونين».

«اللهم ارضنا بقضائك و بما قسمته لنا، واجعلنا من الحامدين لك فى السراء والضراء، اللهم يا من لطفه بخلقه شامل، وخيره لعبده واصل، لا تخرجنى وذريتى وأهلى وأحبابى من دائرة الألطاف، وآمنا من كل ما نخاف، وكن لنا بلطفك الخفى الظاهر».

«اللهم إنى نسألُك العفوَ والعافيةَ، فى الدنيا والآخرةِ، اللهمَّ إنى نسألُك العفوَ والعافيةَ، فى دِيننا ودنيانا وأهلنا ومالنا، اللهمَّ استُرْ عوراتنا، وآمِنْ روعاتنا، واحفظنا من بين يدينا، ومن خلفينا، وعن يمينا، وعن شمالنا، ومن فوقنا، ونعوذُ بك أن أنغْتَالَ من تحتنا».

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز