البث المباشر الراديو 9090
كلمة رئيس الجمهورية أمام مجلس النواب
فى يوليو سنة 2013، وقف وزير الدفاع حينها، عبدالفتاح السيسى، ليطلب تفويضا من المصريين للقضاء على الإرهاب.. حينها نزل الشعب بالملايين وفى كل الميادين هاتفين له وللقوات المسلحة والأمن المصرى كله، مؤكدين أنهم وراء من يخلصهم من إرهاب الجماعة وشرورها.

لم يكن طلب السيسى حينها هباء، أو من فراغ، ولكنه كان يعى جيدا درجة وعى الشعب المصرى، ويراهن عليه بكل قوة، وهو ما ثبت خلال الأيام التالية لخطاب التفويض، وثبت أيضا فى بعض المواقف الأخرى خلال فترة الثمانى سنوات التى صار السيسى فيها رئيسا لكل المصريين.

راهن الرئيس على وعى المصريين فى معركة الشعب إزاء بث الأخبار الكاذبة التى تنفثها جماعة الشر الإرهابية كل فترة، حتى تنال من عزيمتنا، ومن قوتنا، ومن اتحادنا، ولكن الشعب لم يكن يصدق تلك الأكاذيب التى تهطل علينا من الخارج، بل أعمل عقله، وصارت ردوده - حتى فى الشارع وليس فى مجالات الرد المعروفة - أبلغ دليل على الوعى الجمعى الذى لفظ الجماعة الإرهابية بكل أفكارها وأكاذيبها الشريرة.

التفويض فى محاربة الإرهاب كان هو بداية ثقة الرئيس فى وعى المصريين ورهانه عليه، ثم جاءت مواجهة أفكار الجماعة الإرهابية وأكاذيبها لتبرز مدى تماسك الجبهة الداخلية وتمسك العقل المصرى بمبادئه، ولعل هذا الرهان ظهر أيضا فى موقف آخر وهو ثبات الشعب ورسوخه وتقبله لكل الإجراءات التى تبعت بدء عملية الإصلاح الاقتصادى فى 2016، حينها كان المصريون على قلب رجل واحد فى مسألة تحمل تبعات الإصلاح، الذى تأخر لسنوات طويلة.

كان الرئيس يتحدث إلى المصريين بكل شفافية ووضوح، يخبرهم بأن الأيام المقبلة تحتاج إلى درجة وعى كبيرة وإيمان عال بحق مصر فى بناء اقتصادها القوى، وكان الإصلاح حينها حتميا، فلم يكن الوضع يحتمل أى تأجيلات أو مسكنات أخرى، وبالفعل اتخذت الحكومة طريقها نحو بناء اقتصاد قوى، ومع كل إجراء يجسد المواطن أسمى معانى الانتماء، وذلك بوعى خالص راهن عليه الرئيس منذ البداية.

كانت الاستحقاقات الانتخابية طوال السنوات السابقة، والمشاركة الإيجابية للمصريين فيها، نموذجا مهما وملهما لمدى ثبات المصريين على مبادئهم، ورغبتهم الأكيدة فى إظهار درجات وعيهم للعالم أجمع.. نزلوا بالملايين فى الاستفتاء على الدستور، وفى التعديلات التى أعقبته.. نزلوا بالملايين فى الانتخابات الرئاسية الأولى والثانية، والتى حقق فيها الرئيس الفوز باكتساح عن أقرب المنافسين.. نزلوا بالملايين فى الانتخابات البرلمانية، وأدلوا بأصواتهم فى الصناديق الانتخابية، فى مظهر ديمقراطى حر أبهر العالم.

كثيرة هى المواقف التى دلت على وعى المواطن فى الوقوف جوار وطنه وقائده، ومن بينها مثلا الموقف من بناء «سد النهضة»، إذ وصلت الثقة بين الشعب والرئيس إلى درجة لا يستطيع أحد أن يخترقها أو يهزها، ومع خروج الرئيس فى أكثر من مناسبة ليؤكد أنه لن يسمح بالمساس بمقدرات المصريين وحقهم التاريخى فى مياه نهر النيل، إذ تلقى تلك التصريحات استجابة كبيرة وإيمان شعبى حقيقى بأن الرئيس لا يقول ولا يفعل إلا ما هو فى صالح الشعب المصرى.

آمن الرئيس بوعى المواطنين، وآمن الشعب بقوة الرئيس وصلابته وحبه لوطنه، فسطرت تلك العلاقة ملحمة مهمة وكبيرة سيذكرها التاريخ بحروف من نور.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً