شينزو آبى
النشأة
ولد شينزو آبى فى طوكيو لعائلة سياسية بارزة تتمتع بنفوذ اقتصادى كبير طوال فترة ما قبل الحرب وأوقات الحرب وما بعد الحرب فى اليابان.
وكان جده نوبوسوكه كيشى "ملكا اقتصاديا" فعليا للصين المحتلة وكوريا ومانشوكو وهى دولة دمية يابانية فى شمال الصين.
وتنحدر عائلته فى الأصل من محافظة ياماغوتشى ومحل سكن آبى المسجل هو ناغوتو حيث ولد جده، وعمل جده كان آبى ووالده شينتارو آبى فى البداية فى مركز تجارى، وخدم جده الأكبر فيكونت يوشيماسا أوشيما فى منصب جنرال فى الجيش الإمبراطورى اليابانى، وخلال حرب المحيط الهادئ تطوع والده شينتارو ليكون طيارا لكن الحرب انتهت قبل أن يكمل التدريب.
حياته السياسية
وتم انتخاب آبى فى الدائرة الأولى لمحافظة ياماغوتشى فى عام 1993 بعد وفاة والده فى عام 1991 وفاز بأكبر عدد من أصوات النواب الأربعة المنتخبين فى منطقة الصوت الواحد غير قابل للتحويل متعددة الأعضاء.
وشغل آبى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء فى حكومتى يوشيرو مورى وجونيشيرو كويزومى من عام 2000 إلى عام 2003 وبعد ذلك تم تعيينه أمينا عاما للحزب الليبرالى الديمقراطى.
وفى 14 يوليو 2006 تم تنصيب آبى كرئيس للوزراء اليابانى، انتخب عن عمر يناهز 52 عاما وكان أصغر رئيس وزراء منذ فوميمارو كونويه فى عام 1941.

وفى 26 ديسمبر 2012 انتخب المجلس التشريعى آبى رسميا رئيسا للوزراء بدعم من 328 من أصل 480 عضوا فى مجلس النواب، وضمت الحكومة الجديدة أعضاء من الحزب الديمقراطى الليبرالى من ذوى الثقل مثل رئيس الوزراء السابق تارو آسى كنائب لرئيس الوزراء ووزير المالية ويوشيهيدى سوجا فى منصب أمين مجلس الوزراء وأكيرا أمارى وزيرا للاقتصاد
وفى 24 ديسمبر 2014 أعيد انتخاب آبى لمنصب رئيس الوزراء من قبل مجلس النواب. التغيير الوحيد الذى قام به عند تقديم حكومته الثالثة كان استبدال وزير الدفاع أكينورى إيتو الذى كان متورطا أيضا فى جدل حول التمويل السياسى بجين ناكاتانى.

ودعا رئيس الوزراء آبى إلى إجراء انتخابات مبكرة كانت أزمة كوريا الشمالية بارزة فى وسائل الإعلام، ونجح "آبى" فى مواصلة مشوار الإصلاح الاقتصادى، والتنمية اليابانية، إذ يعد من أطول المسؤولين اليابانيين فى البقاء كرئيس للوزراء فى العصر الحديث.
وتقدم "آبى" باستقالته من رئاسة الحكومة اليابانية أواخر شهر أغسطس الماضى لأسباب صحية، موضحا أنه يعانى من نوبة جديدة من التهاب القولون التقرحى، مضيفا أنه يعتذر للمواطنين "من أعماق قلبه" لعدم استطاعته الوفاء بمهام المنصب.
علاقته بمصر
علاقة شينزو آبى بمصر والرئيس عبد الفتاح السيسى كانت متميزة، إذا ساهمت اليابان خلال عهد "آبى" فى تنفيذ العديد من مشروعات القومية فى مصر.
وتكريما لمساهمات اليابان بقيادة شينزو آبى فى المشروعات القومية المصرية، كرمه الرئيس عبد الفتاح السيسى بإطلاق اسمه على عدد من المشروعات أبرزها محور مرورى جديد يربط محور الشهيد بطريق السويس، كما أطلق اسمه على المرحلة الجديدة من الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا.
وقد نعاه الرئيس عبد الفتاح السيسى بعد وفاته فى حادث إطلاق نار عليه، إذ قال فى تدوينة على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعى: "ببالغ الحزن والأسى تلقيت نبأ وفاة رئيس الوزراء اليابانى السابق، شينزو آبى، إثر عملية اغتيال غادرة".
وأضاف الرئيس السيسى أن شينزو آبى كان صديقا مخلصا لمصر، محبا لها، داعما لها فى كل الأوقات والظروف، وشهدت علاقاتنا الثنائية، فى عهده، تطورا غير مسبوق على جميع الأصعدة.
وتابع الرئيس "إننى أعزى الشعب اليابانى الصديق لفقدانه مثل هذا القائد العظيم، وأؤكد أن مصر لن تنسى ما قدمه شينزو آبى من جهود مخلصة لتعزيز تعاوننا، وستعمل على تخليد اسمه كما ينبغى".
الأوسمة
وسام الملك عبد العزيز، أبريل 2007. ( السعودية)
وسام الصليب الكبير من وسام الشرف. ( اليونان)
عضو من الدرجة الأولى من وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، أغسطس 2013. ( البحرين)
وسام صليب العاج الكبير، يناير 2014. ( ساحل العاج)

صليب الفارس الكبير من وسام أورانج ناسو، أكتوبر 2014 (هولندا)
القلادة الكبرى لأمر سيكاتونا، تصنيف راجا 3 يونيو 2015 (الفلبين)
وسام الصليب الأكبر لأمر إيزابيلا الكاثوليكية، 2017 (إسبانيا)
وسام الصليب الأكبر من وسام تاج البلوط، 2017 (لوكسمبورج)
الجوائز
أفضل 100 مفكر عالمى فى السياسة الخارجية عام 2013 (الولايات المتحدة)
جائزة هيرمان كان فى سبتمبر 2013 ( الولايات المتحدة)
جائزة آسيوى العام فى ديسمبر 2013 (سنغافورة)
أكثر مائة شخص الأكثر نفوذا وتأثيرا فى العالم عام 2014 فى أبريل 2014 (الولايات المتحدة)
أكثر مائة شخص الأكثر نفوذا وتأثيرا فى العالم عام 2018 فى 2018 (الولايات المتحدة)
جائزة العالم الرائد فى مجال الأمن السيبرانى لمنتدى بوسطن العالمى فى ديسمبر 2015 (الولايات المتحدة)
الدكتوراه الفخرية
جامعة رانجسيت فى مارس 2013 (تايلند)
جامعة جواهر لال نهرو فى ديسمبر 2015 (الهند)
جامعة ولاية تركمان فى أكتوبر 2015 (تركمانستان)
الوفاة
تعرض شينزو آبى لإطلاق نار من قبل مسلح خلال خطابه فى تجمع بمدينة نارا اليابانية، ونقل إلى المستشفى فاقدا للوعى وهو فى حالة حرجة بعد أن تلقى رصاصتين من الخلف، وسقط بعد الطلقة الثانية.
وأصيب آبى بعيار نارى فى الجانب الأيمن من رقبته، ولوحظ نزيف بعد ذلك، كما تم تسجيل نزيف فى منطقة الصدر على اليسار، وكان على وعى عند إصابته، ولكن أثناء عملية النقل أصبحت حالته حرجة "مع سكتة قلبية ورئوية"، وفارق الحياة متأثرا بإصابته.