البرلمان الأوروبى
كما أنه فى كل مرة يقول نفس الادعاءات من دون تغيير، أو من دون مراجعة، رغم الردود المصرية المستمرة على تلك الادعاءات، سواء بـ"القول" عبر بيانات وزارة الخارجية أو بيانات البرلمان المصرى، أو بـ"الفعل" من خلال المجهودات الضخمة التى تقوم بها الدولة فى هذا الملف تحديدا، والتى شملت وضع استراتيجية حقوق الإنسان، وغيرها من المشروعات التى تهتم بحقوق الإنسان المصرى فى المسكن والصحة والرعاية الاجتماعية، وهى حقوق يغفلها عن عمد البرلمان الأوروبى.
ويثبت البرلمان الأوروبى فى كل مرة، نواياه الخبيثة تجاه مصر، محققا أيديولوجيات أعضاء به، هى فى الواقع تتناقض كلية مع أيديولوجيات بلادهم، وتتنافى تماما مع ميثاق الأمم المتحدة.
أكاذيب وإملاءات فى البيان
امتلأ بيان البرلمان الأوروبى بكثير من الأكاذيب، ومن بين المغالطات التى تدعو للسخرية فى البيان أنه ذكر أن مصر تعدم أطفالا، علما بأن القوانين المصرية تجرم محاكمة أو إعدام الأطفال أو فرض عقوبة عليهم، ونصت القوانين المصرية بوضعهم دور الرعاية لإعادة تأهيلهم ودمجهم فى المجتمع.
كما زعم البيان، أن مصر تعيش فى ظل إعلان حالة الطوارئ منذ 2017، رغم إعلان الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى إلغائها فى أكتوبر 2021، مع الوضع فى الاعتبار أن إعلان حالة الطوارئ جاء فى ظل حرب ضارية تخوضها الدولة جماعات الإرهاب فى سيناء.
كذلك امتلأ البيان كذلك بكثير من الإملاءات والتى تعتبر محاولة للتدخل السافر فى شؤون الدولة المصرية، التى من المفترض أنها تتمتع بجميع حقوق السيادة على أراضيها، وهى أمور يرفضها المصريون بكامل فئاتهم السياسية والاجتماعية والحزبية، وبشتى انتماءاتهم كذلك.
تغافل عن الوضع الداخلى
أبى واضعو البيان إلا أن يروا تلك الأكاذيب التى صنعوها فى خيالهم، فى الوقت الذى تغافلوا بشكل كبير عن تقدم واضح فى الدولة المصرية على مستوى العالم، إذ نظمت مصر مؤتمر المناخ الذى استضاف رؤساء وزعماء العالم على مدار أيام المؤتمر، وهو نجاح لم يروه هؤلاء الذين امتلأت قلوبهم بالحقد والكراهية تجاه مصر.
لقد حققت الدولة المصرية، وتحقق، الكثير من النجاحات فى شتى المجالات ومنها حقوق الإنسان، لا سيما أنها تسعى لتطبيق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى دشنتها منذ فترة، ووضعت أطر لتطبيقها أمام الجميع، ليؤكد البرلمان الأوروبى تغافله عن ذلك، مصرا على انتهاج نفس النهج التقليدى الشرير الذى انتصر عليه وعى المصريين، الذين كشفوا مخططاتهم وفضحوها أمام العالم.
كيل واضح بمكيالين
كان أجدر بالبرلمان الأوروبى، النظر فى أحوال حقوق اللاجئين وعنف الشوارع ودعوات العنصرية والكراهية والعنف فى بعض من دول أوروبا، وهذا كيل واضح بمكيالين، وهو أمر لو يعرفون جيدا يخالف مواثيق الأمم المتحدة.
البيان، أكد بما لا يدع مجال للشك، أن هناك حالة من العداء والتربص تتبناها بعض المؤسسات الدولية ضد مصر، لتحقيق أهداف سياسية غير بريئة، خصوصا مع اعتماده على مصدر واحد للمعلومات وتجاهل ما تقوم به الدولة المصرية من عمل من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان بشكل يسئ للمؤسسة الأوروبية وعلاقتها بمصر.
تلك المؤسسة التى فيما يبدو وقعت أسيرة لمجموعات سياسية وضعت توجهاتها المريضة على حساب قيم النزاهة والحق والتجرد، بل أن المدهش فى الأمر أن تلك البيانات تأتى غير متسقة مع قرارات دولهم ومصالحها، ولذلك دائما ما تلاحق بيانات هذا البرلمان الأوروبى، الانتقادات، بسبب تبنى أعضائه مبادئ أيديولوجية معينة فى سبيل خدمة أجنداتهم السياسية.
لن يكف البرلمان الأوروبى عن ادعاءاته الكاذبة، إلا إذا تغير نهجهم، ورأوا الوضع بعدالة، فى الوقت ذاته لن تكف الدولة المصرية عن العمل فى صالح المواطنين، مهما كلفها هذا من نتائج.