البث المباشر الراديو 9090
الحرب الروسية الأوكرانية
انتهى مساء أمس السبت، هدنة محدودة ووقف إطلاق النار الذى أعلنته روسيا فى أوكرانيا، فيما يتجه مجلس الأمن الدولى لعقد اجتماع جديد بشأن أوكرانيا، فى 13 يناير الجارى، لمناقشة الأوضاع فى ظل الحرب.

وبالتزامن مع انتهاء الهدنة الروسية، كشفت المخابرات الأوكرانية عن تقديرات تؤكد أن "روسيا على وشك إطلاق الأوامر بتعبئة ما يصل إلى 500 ألف جندى إضافى خلال الشهر الجارى، وذلك بعد استدعاء 300 ألف جندى روسى من قوات الاحتياط، فى أكتوبر".

هجمات متجددة فى الربيع والصيف

ووفقًا لما أوردته صحيفة "الجارديان" البريطانية، فقد توقع نائب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، فاديم سكيبيتسكى، أن "المجندين الجدد فى الجيش الروسى سيكونون جزءًا من هجمات متجددة خلال الربيع والصيف، فى شرق وجنوب البلاد.

وتقول الصحيفة البريطانية، إن هذه المعلومات تشير إلى أنه لا نية لدى لروسيا لإنهاء الحرب المستمرة منذ 24 فبراير الماضى، وذلك على الرغم من أن موسكو نفت فى وقت سابق ما تردد بشأن استعداداتها لموجة ثانية من التعبئة العسكرية.

وفى عقب التعبئة الأولى التى شملت استدعاء 300 ألف من قوات الاحتياط، قال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، إنه "لا يستعد لجولة ثانية من التعبئة، وإن جزءًا فقط ممن تم استدعاؤهم فى الخريف قد تم نشرهم فى الخطوط الأمامية.

القوات الروسية فى أوكرانيا

الروس ينفون التعبئة

وأشارت "الجارديان" إلى أن المسؤولين الروس نفوا من قبل تكهنات غربية بشأن خطط روسية لإصدار أوامر بالتعبئة، لكنهم أعلنوا فى نهاية المطاف عن "تعبئة جزئية" فى سبتمبر الماضى.

وعلى الرغم من إعلان روسيا التزامها بهدنة عيد الميلاد المجيد، ووقف إطلاق النار من جانب واحد، إلا أن أوكرانيا تحذر من تحرك روسى جديد.

وأعلن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، بدأ يوم الخميس وانتهى مساء السبت، بمناسبة عيد الميلاد الذى يحتفل به الكثير من المسيحيين الأرثوذوكس فى فترة 7-6 يناير.

القوات الروسية

هدنة أحادية

على الجانب الآخر، رفضت أوكرانيا الهدنة الروسية، ووصفتها بأنها محاولة دعائية منافقة من جانب روسيا، ومحاولة لوقف التقدم الأوكرانى، ولم تهادن أوكرانيا، حيث استمرت فى حربها لاستعادة المناطق الأوكرانية المحتلة.

وحسمت كييف موقفها، مؤكدة أنه "لا يمكن أن يكون هناك سلام طالما أن القوات الروسية تحتل الأراضى الأوكرانية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن حدوث قصف واشتباكات متفرقة، بينما قال رئيس بلدية خيرسون إنه قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار، أصابت الصواريخ الروسية مبنى سكنى فى مدينة كراماتورسك بشرق أوكرانيا، مما ألحق أضرارًا بـ 14 منزلاً، مضيفًا أنه لم تقع إصابات.

الحرب الروسية الأوكرانية

280 ألف جندى روسى

وبحسب "الجارديان"، تشير تقديرات المخابرات العسكرية الأوكرانية إلى أن "280 ألف جندى روسى منتشرون حالياً فى أوكرانيا"، حيث أشارت المتحدثة باسم الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، إلى أن "الأمر سيستغرق من روسيا ما يقرب من شهرين لتشكيل التعبئة العسكرية الجديدة وأى نجاح روسى فى ساحة المعركة سيعتمد على مدى تجهيز وتدريب الروس".

وأضافت المتحدثة الأوكرانية: "إذا خسرت روسيا هذه المرة، سينهار بوتين"، لافتةً إلى أن "الأشهر الستة أو الثمانية المقبلة بأنها آخر دفعة"، مردفةً أن "أوكرانيا تتوقع الإعلان عن أحدث موجة من التعبئة فى 15 يناير، بعد عطلة الشتاء فى روسيا.

الحرب الروسية الأوكرانية

موسكو: لا حاجة للتعبئة

بينما على الجانب الآخر، قال العقيد الروسى المتقاعد، ونائب مجلس الدوما، أندرى جوروليوف، إنه "لا توجد أسباب أو شروط لموسكو للإعلان عن تعبئة ثانية فى الأشهر الستة المقبلة".

وقال جوروليوف فى تصريحات لوسائل إعلام روسية، الأربعاء الماضى: "لم يتم إرسال كل من تم حشده فى وقت سابق للمعركة"، فى إشارة إلى عشرات الآلاف من المجندين الذين لا زالوا يتلقون تدريبات عسكرية.

فى الوقت ذاته، أشارت الصحيفة البريطانية إلى آراء العديد من المدونين القوميين المؤيدين للحرب الذين اكتسبوانفوذاً فى الأشهر الأخيرة، إذ يرون أن "روسيا ليس لديها خيار سوى الإعلان قريباً عن حملة تعبئة جديدة".

تعبئة ثانية وثالثة

ويتوقع الضابط السابق فى المخابرات الروسية، إيجور ستريلكوف، أن موسكو ستعلن عن تعبئة فى الشهر المقبل، قائلاً: "ستكون هناك موجة تعبئة ثانية. سنضطر إلى تنفيذ الموجة الثانية وربما الثالثة".

وأضاف: "للفوز بالحرب فى أوكرانيا، سنحتاج إلى استدعاء ما لا يقل عن نصف مليون جندى آخر". وأوضح أن "التعبئة الجديدة ستكون فى أواخر فبراير، فى ذكرى بدء الحرب.

الحرب الروسية الأوكرانية

دمج الجنود الروس الجدد

وحسبما نقلت "الجارديان"، يقول الخبير العسكرى الأمريكى روب لى، إن تجنيد موسكو لأعداد كبيرة من الروس لا يعنى أن قواتها ستكون فعالة، فالقيادة والذخيرة والتدريب هى مشكلات فى الوقت الحالى فى الجيش الروسى"، على حد قوله.

واعتبر الخبير العسكرى الأمريكى أن السؤال الأهم يدور حول مدى قدرة روسيا على دمج القوات التى تم حشدها حديثًا، قائلاً إن "القوات الأقل تدريبًا كانت أفضل للدفاع عن الأراضى من العمليات الهجومية"، فى إشارة للجنود الأوكرانيين فى مواجهة الجنود الروس.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً