رامى حسنين
أسدًا فى غابة الدماء حزنت عليه رمال سيناء المقدسة، الأب الروحى والصديق الوفى وابن مصر البار، كلمات لا توصف بسالة وأمانة الشهيد البطل عقيد أركان حرب "رامى حسنين" نسر من نسور الصاعقة المصرية وكابوس إرهاب الغدر.
"رامى حسنين" بطل الصاعقة المصرية.. شهيد الغدر وحارس مملكة سيناء
"بحافظ على مصر وواخدين بالنا من الأبرياء، لو سبنا سيناء مين هيدافع عنها، مصر بجيشها وشعبها أكبر من أى حد"، هذه هى أشهر الكلمات والأحب لقلب الشهيد "رامى حسنين" والتى كان يرددها ليذكر من حوله وأصدقاءه وجنود مصنع الرجال بالجيش المصرى بأن سيناء هى "نبض قلب مصر ومطمع العدو".
من منا لا يعرف ويسمع قصة البطل "رامى حسنين" معلم الأسطورة أحمد المنسى وشبراوى، أذكى ضباط الصاعقة المصرية وأكفئهم على مر التاريخ، وهو رامى محمد حسنين محمد حسنين، قائد الكتيبة 103 صاعقة التابعة للقوات المسلحة المصرية، ولد بمركز إيتاى البارود، محافظة البحيرة، فى 7 مايو عام 1975م، وترتيبة الثالث بين إخوته.
تلقى تعليمه الإبتدائى بمدرسة عمرو بن العاص ثم مدرسة الشهيد صبحى الصعيدى الإعدادية ثم المرحلة الثانوية بمدرسة الشهيد عزت النمر الثانوية بنين بإيتاى البارود، ومن بعدها التحق بالكلية الحربية عام 1993 ثم تخرج ضمن الدفعة 90 حربية عام 1996 بترتيب من الأوائل فى فريق الكفاءة البدنية.
حصل على كافة الدورات الخاصة بالترقيات الرتب وفرق الصاعقة الأساسية، وكان عاشقا للرماية، كما خدم بجميع وحدات الصاعقة تقريبا ضمنها المجموعة 127 والمجموعة 129 ومدرسة الصاعقة كمعلم ومحاضر والمجموعة 777 والمجموعة 999 وغيرهم ثم قوات حفظ السلام الدولية فى دولة الكونغو الديمقراطية، ومن هنا كثرت الروايات الأسطورية لرامى حسنين عن بطولاته وشجاعته وحبه للجيش المصرى وولاءه ووفاءه لمصر الحبيبة والمنطقة العربية.

محطات فى حياة رامى الأب الحنون والإبن البار لوالديه والزوج الوفى
"كان بيلعب مع نورسين ويسرحلها شعرها ويلبسها هدومها، كانت أول فرحته وكان أب عظيم، عمرى ما حسيت بالخوف والقلق عليه".. هكذا بدأت "رشا فريد" زوجة الشهيد رامى حسنين تتحدث عن رامى الأب والزوج وعن حياته خارج بدلة الجيش لموقع "مبتدا" قائلة: كان دائما يطمأنى بأن كل شئ فى عمله على ما يرام لدرجة أننى لم أقلق عليه، كان ودودا محبا لبناته، لدينا ابنتان كان دائماً يلقبهم بزهور الجنة، الكبرى هى نورسين وعمرها الأن 12 عاماً، والصغرى دارين ستكمل 7 سنوات خلال شهرين.
وأكملت كان يعامل نورسين وكأنها قطعة من روحه ويهتم بكل تفاصيل حياتها وفى الإجازات كان يقوم بدور الأب والأم ومتكفلا بكل أمورها ليعوضها عن الأيام الذى يغيب عنها، أما دارين لم ترى رامى ولم تعرفه، استشهد وهى فى عمر 6 أشهر ودائما تردد "هو ليه بابا راح عند ربنا، انا معرفتوش ولا لعبت معاه" شعروا دائماً بفراغ الأب، استشهاد رامى وجع قلبى وكسرنى، كان زوج رائع وأب حنون متواضع ومعطاء لكل من حوله وبار بوالديه.

تفاصيل يوم استشهاد العقيد رامى حسنين.. ترويها زوجته وشقيقه الأكبر
قالت زوجة الشهيد رامى: قبل استشهاد كان فى إجازة من عمله وسافر يوم الجمعه صباحا وعندما وصل لسيناء اتصل هاتفيا وطمنى عليه ويوم السبت 29 أكتوبر 2016، خبر استشهاده على يد إرهاب الغدر فى انفجار عبوة ناسفة استهدفت المدرعة التى كان يستقلها أثناء قيامه بأعمال تمشيط بين حاجزى السده والوحشى جنوب الشيخ زويد ضمن عملية حق الشهيد.
"أصعب أيام حياتى ومش هشوف يوم اصعب من كده تانى" بهذه الكلمات بدأ "حسنين محمد" الشقيق الأكبر للشهيد رامى يروى عن يوم استشهاد عقيد اركان حرب رامى حسنين قائلا: يوم صعب ورثائى فى أخى لم يوفى حقه كان يعتبر ابنى أنا ربيته وعارف أخلاقه ووفاءه ولكن يوم استشهاده ربنا وهبنى الصبر والثبات ووقتها كنت فى عملى وكل لحظه اتلقى اتصالا من أصدقائى وأهلى يسألوننى هل أنا بخير أم لا؟ وأين أنا وأسرتى بخير أم لا؟ وأنا لم أعرف شيئاً ولم أعلم باستشهاد أخى إلا أن تلقيت الخبر من أحد أصدقائى بأن أقوم بفتح الإنترنت وأن رامى مصاباً بسيناء وهنا كانت الفاجعة المؤلمه بأنه استشهد ولم يكن مصاباً.
وتابع عدت للمنزل منهارا ورأيت أبى حينها واقفاً ثابتاً كالجبل وقال لى رامى أستشهد بالفعل أجبته بأن رامى إن شاء الله شهيد يا أبى رد قائلاً "طب شوف هتعمل ايه علشان اخوك" ومن هنا سكن الحزن قلب أبى وامى وتوفوا بعد رامى بسنوات قليلة.
رثاء الأسطورة منسى وشبراوى للشهيد رامى فى استشهاده
رثاء الشهيد أحمد المنسى
"فى ذمة الله أستاذى ومعلمى، اتعلمت على إيده كتير شهيد بإذن الله العقيد رامى حسنين إلى لقاء شئنا ام أبينا قريب.
كلمات رثاء الشهيد أحمد الشبراوى
إنا لله وإنا اليه راجعون استشهد البطل والمعلم والأخ والظهر والسند والقائد إن العين لتدمع والقلب لينزف على فراقك وربنا يصبرنا على فراقك أقسم بالله ما هنسيب حقك يا أجمل ضحكه وأطهر قلب يا رب يتقبلك إن شاء الله من الشهداء أرجو الجميع الدعاء له ولكل الشهداء سلام حتى نلتقى.