نقل المومياوات الملكية
وخلال عام 2021 رعى الرئيس عبد الفتاح السيسى وحضر بنفسه موكب نقل المومياوات من المتحف المصرى بالتحرير إلى المتحف القومى للحضارة المصرية بالفسطاط الذى تم إعادة افتتاحه بعد تطويره، وفى نوفمبر 2021، حضر الرئيس السيسى احتفالية إعادة إحياء طريق المواكب الملكية بالأقصر.

وساهمت الاحتفالات فى الترويج بشكل كبير للأثار الفرعونية، حيث حرصت مئات القنوات ووكالات الأنباء العالمية على تغطية الحدثين، وهو ما انعكس إيجابا على أعداد السياح الزائرين العام الماضى.
أما عام 2022، فقد شهد قطاع الآثار خلاله تغيير وزير السياحة والآثار، بتعيين الوزير أحمد عيسى خلفا للدكتور خالد العنانى فى شهر أغسطس الماضى.
وجاء المتحف المصرى الكبير، على رأس اهتمامات وزارة السياحة والآثار خلال العام المنصرم، حيث يعقد الوزير اجتماعات دورية لمتابعة الأعمال الجارية فى المتحف والتى انتهت بنسبة 99%، وصار قاب قوسين أو أدنى من الافتتاح فى حدث ينتظره كل المهتمين بالآثار المصرية فى العالم أجمع.
وحصل المتحف المصرى الكبير على الشهادة الذهبية للبناء الأخضر والاستدامة وفقا لنظام الهرم الأخضر المصرى.
كما تم تفعيل التذاكر الإلكترونية بعدد من المواقع الآثرية والمتاحف، ومن تلك المواقع (منطقة أهرامات الجيزة - المتحف المصرى بالتحرير - المتحف القومى للحضارة المصرية - معابد الأقصر والكرنك والدير البحرى - وادى الملوك - متحف شرم الشيخ ومتحف الغردقة).
وبلغت ميزانية المجلس الأعلى للآثار خلال العام المالى 2021 - 2022، نحو 3.1 مليار جنيه، تم صرفها على الاكتشافات الجديدة والبعثات الأثرية والترميم والصيانة فى مختلف المتاحف والمواقع الأثرية.
وخلال العام التاسع لتولى الرئيس السيسى المسئولية، شهدت مصر العديد من الاكتشافات الأثرية المهمة، منها ما توصلت إليه البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة وادى النصب بجنوب سيناء، من الكشف عن بقايا مبنى كان يستخدم كمقر لقائد بعثات التعدين المصرية بسيناء خلال عصر الدولة الوسطى، وذلك ضمن مشروع تنمية سيناء 2021-2022.
كما نجحت البعثة الأثرية المصرية الإيطالية المشتركة العاملة فى محيط ضريح الأغاخان بمنطقة غرب أسوان برئاسة الدكتورة باتريسيا بياسينتينى أستاذة علم المصريات بجامعة ميلانو، فى الكشف عن مقبرة أثرية جديدة محفورة فى الصخر تعود للعصر اليونانى الرومانى، وذلك من خلال عمل البعثة خلال موسم الحفائر الماضى.
وعثرت البعثة الأثرية المصرية العاملة بمعبد الأقصر على مجموعة من الآثار الملكية الهامة، من بينها لوحة جنائزية من الجرانيت الأسود ترجع لعصر الدولة الحديثة، ومائدة قرابين ترجع للعصر الرومانى، وذلك أثناء أعمال الحفائر الأثرية بالمنطقة الواقعة بحرم المعبد والتى بدأت فور أعمال إزالة منزل توفيق اندراوس الملاصق لمعبد الأقصر.
وكان الاكتشاف الأضخم خلال عام 2022 هو اكتشاف 5 مقابر أثرية بمنطقة سقارة، باعتبارها من أعمال حفائر البعثة الأثرية المصرية العاملة بالمنطقة الواقعة شمال غرب هرم الملك "مرنرع" بسقارة التى يرأسها.
ويتضمن الكشف الأثرى 5 مقابر منقوشة من عصرى الدولة القديمة والانتقال الأول، بداخلها العديد من الدفنات واللقى الأثرية.

وتم كذلك افتتاح جزء من مبنى حصن بابليون بمجمع الأديان بمصر القديمة للزيارة، وذلك بعد الانتهاء من المرحلة الأولى من أعمال ترميمه، كما انتهى المجلس الأعلى للآثار، بالتعاون مع وزارة الأوقاف، من أعمال ترميم جامع عبد الله عاصى بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية ذلك فى إطار خطة الوزارة للحفاظ على الآثار المصرية العريقة.
ونجحت البعثة الأثرية المصرية العاملة بموقع تل الفرما (بيلوزيوم) بمنطقة آثار شمال سيناء، فى الكشف عن بقايا معبد للإله زيوس كاسيوس، وذلك أثناء أعمال الحفائر التى تجريها البعثة بالموقع ضمن مشروع تنمية سيناء للعام 2021-2022.
وشهد عام 2022، نجاح البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة جبل الهريدى بسوهاج والتابعة للمجلس الأعلى للآثار فى الكشف عن أحد نقاط التفتيش والمراقبة من عصر الملك بطليموس الثالث.
كما قامت البعثة باستكمال أعمال الحفائر الخاصة بالكشف عن بقايا المعبد البطلمى والذى نجحت بعثات المجلس الأعلى للآثار فى الكشف عن أجزاء منه خلال مواسم حفائر سابقة فى أوائل ألفينيات القرن الحالى.
وفى معبد إسنا نجحت البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة فى الكشف عن النقوش والصور والألوان الموجودة على أسقف وجدران المعبد لأول مرة، وذلك بعد الانتهاء من أعمال ترميمها وتنظيفها ضمن مشروع ترميم المعبد.
كما نجحت البعثة الأثرية المصرية العاملة بجبانة الحيوانات المقدسة (البوباسطيون) بمنطقة آثار سقارة فى الكشف عن أول وأكبر خبيئة بالموقع تعود إلى العصر المتأخر، وذلك أثناء أعمال موسم الحفائر الرابع للبعثة.
وقامت البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة والعاملة بمنطقة المطرية بالقاهرة بالكشف عن كتل حجرية من الجرانيت من عصر الملك خوفو بمعبد الشمس، بالإضافة إلى أساسات فناء المعبد والذى يعود لعصر الدولة الحديثة وعدد من التماثيل والمذابح، وذلك أثناء استكمال حفائرها فى الجانب الغربى من المتحف المفتوح بمسلة الملك سنوسرت الأول بالمطرية.
وخلال العام المنصرم.. بدأ المجلس الأعلى للآثار فى مشروع ترميم وتطوير عدد من مقابر النبلاء وقبة الهواء بأسوان، وذلك تمهيدا لفتحها للزيارة خلال الفترة القليلة القادمة.
كما عثرت البعثة الأثرية التابعة للمعهد التشيكى لعلم المصريات، كلية الآداب، جامعة تشارلز على مقبرة واح-إيب-رع مرى نيت والتى يمكن تأريخها للفترة خلال أواخر الأسرة 26 وأوائل الأسرة 27.
وقامت البعثة الأثرية الإيطالية البولندية المشتركة والعاملة بمعبد الملك "نى وسررع" بأبوغراب شمال أبوصير، بالكشف عن بقايا مبنى من الطوب اللبن أسفل المعبد، والذى تشير الدراسات المبدئية إلى أنه ربما يكون أحد معابد الشمس الأربعة المفقودة من الأسرة الخامسة والمعروفة من خلال المصادر التاريخية، والتى لم يتم الكشف عنها حتى الآن.
كما انتهى المجلس الأعلى للآثار من ترميم مقصورة الذهب بمعبد هابو بالبر الغربى بمحافظة الأقصر وذلك فى إطار خطة وزارة السياحة والآثار لترميم وتطوير المواقع الأثرية بجميع أنحاء الجمهورية وخاصة الصعيد.
ونجحت كذلك البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس بمدينة إسنا بمحافظة الأقصر فى الكشف عن خبيئة تضم عددا من العملات من عقود تاريخية مختلفة من العصر الإسلامى، بالإضافة إلى أجزاء من قوالب سك العملة ووزنها، بالإضافة إلى نجاح البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار والعاملة بمعبد تل الفراعين (بوتو) بمحافظة كفر الشيخ، فى الكشف عن بقايا صالة أعمدة، وذلك أثناء استكمال أعمال الحفائر التى تجريها بالمعبد.
وفى المنوفية، نجحت البعثة الأثرية المصرية العاملة بجبانة قويسنا الأثرية فى الكشف عن امتداد لجبانة قويسنا الأثرية والتى تضم مقابر أثرية ترجع لفترات زمنية مختلفة تحتوى على عدد من المومياوات ذات ألسنة ذهبية.
كما نجحت البعثة الأثرية المصرية العاملة بموقع جرزا الأثرى بالفيوم، فى الكشف عن مبنى جنائزى ضخم من العصرين البطلمى والرومانى بالإضافة إلى عدد من النماذج من بورتريهات الفيوم، وذلك أثناء موسم الحفائر العاشر للبعثة خلال يونيو الجارى.
وقامت وزارة السياحة والآثار خلال عام 2022، بجهود كبيرة فى مجال استرداد القطع الآثرية المهربة للخارج، حيث نجحت فى استرداد 16 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بالتعاون مع مكتب المدعى العام بنيويورك، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية والجهات المعنية المختلفة بالدولة، بالإضافة إلى تسلم قطعتين أثريتين كانتا فى كندا بعد أن خرجتا من مصر بصورة غير مشروعة، وهما عبارة عن تمثال من الخشب الملون لرجل يقف مرتكزا على قاعدة من عصر الدولة القديمة؛ وتمثال آخر صغير من "الأوشابتى" المصنوع من الخشب من العصر المتأخر.
واستردت وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية تمثالا من العصر المتأخر مصنوعا من البرونز للمعبودة إيزيس فى وضع الجلوس تحمل على حجرها حورس الطفل، والذى خرج من البلاد بطريقة غير شرعية، بالإضافة إلى استرداد غطاء تابوت خشبى أثرى من متحف هيوستن الأمريكى.
وقد بلغ عدد القطع المستردة خلال السنوات الماضية 29 ألفا و300 قطعة أثرية مهربة، من بينها 5300 قطعة عام 2021 و110 قطع أثرية عام 2022.
وخلال شهر سبتمبر 2022، احتفلت وزارة السياحة والآثار بمرور 200 عام على فك رموز حجر رشيد، الأمر الذى قاد لاكتشاف رموز اللغة الهيروغليفية القديمة، وسبر اغوار ما تركه الفراعنة من كتابات ورسومات على جدران المعابد والمقابر.
وفى نوفمبر الماضى، احتفلت الوزارة وقطاع الآثار بمرور 100 عام على اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون بعدة فعاليات، كما كان قطاع الآثار حاضرا بقوة خلال قمة المناخ التى استضافتها مدينة شرم الشيخ فى نوفمبر الماضى، حيث تم تنظيم زيارات لمختلف أعضاء الوفود إلى المتاحف والمواقع الأثرية فى مختلف المحافظات الأمر الذى لاقى استحسانا وإقبالا كبيرا من ضيوف المؤتمر.
وشهدت منطقة سقارة عدة اكتشافات أثرية مهمة منها اكتشاف أكبر ورشة تحنيط بشرية وحيوانية، بالإضافة إلى اكتشاف "بردية وزيرى 1" التى تم العثور عليها فى مايو 2022، فى تابوت شخص يدعى أحمس، ومحتوى هذه البردية هو كتاب موتى لأحمس مكتوبة بالخط الهيراطيقى وتعود إلى بداية العصر البطلمى (300ق.م).

وعثر على هذه البردية داخل التابوت الخاص بهذا الشخص ملفوفة فى حالتها الأصلية فى حالة ممتازة من الحفظ، وقد تم التعامل مع هذه البردية وفتحها بواسطة خبراء الترميم المصريين بمعامل المتحف المصرى بالتحرير.
وتعد هذه البردية البالغ طولها نحو 16 مترا أطول وأكمل بردية كتاب موتى مكتوبة بالخط الهيراطيقى تم العثور عليها.
وواصلت المتاحف والمواقع الأثرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار استقبال ضيوف مصر من سياسيين ورياضيين وفنانين وشخصيات عامة، الذين أعربوا عن انبهارهم بعظمة الآثار المصرية القديمة.
وفى يناير الماضى، تم التشغيل التجريبى لمنطقة الخدمات بالمتحف المصرى الكبير، تمهيدا لبدء العمل به قريبا.
وفى فبراير 2023 تم افتتاح مسجد الحاكم بأمر الله فى شارع المعز بالقاهرة الفاطمية بعد انتهاء عملية ترميمه.
وفى شهر مارس الماضى أعلن أحمد عيسى وزير السياحة والأثار عن اكتشاف ممر جديد داخل هرم خوفو، بطول 9 أمتار وعرض 2.1 متر، مشيرا إلى أن العمل استمر فى المشروع منذ عام 2015، بالتعاون مع جامعات عالمية من أمريكا وفرنسا وألمانيا واليابان وكندا بالإضافة إلى جامعات مصرية والمجلس الأعلى للأثار ووزارة السياحة والأثار.
كما احتفل المتحف المصرى بالتحرير بذكرى مرور 126 عاما على وضع حجر أساسه فى شهر أبريل 2023.