البث المباشر الراديو 9090
ثورة 30 يونيو
كانت ثورة 30 يونيو، المخلص والمنقذ للمصريين، من تبعات وتداعيات كارثية كانت ستلحق بهم فى حال استمرار جماعة الإخوان الإرهابية فى الحكم، ما كان من الممكن أن يحدث نزيفا فى الاقتصاد القومى، وشروخا عميقة فى البيت السياسى المصرى، إلا أن ثورة 30 يونيو حالت دون حدوث ذلك.

ونشر المركزى المصرى للفكر والدراسات الإستراتيجية، بحثا بعنوان "الطريق إلى ثورة 30 يونيو"، ورصد فيه تداعيات كارثية كانت ستحدث لو لم تقم ثورة 30 يونيو.

وجاءت جماعة الإخوان إلى الحكم وفى مخيلتها البقاء لمدة 100 عام قادمة، لكن الوعى الشعبى الذى تجلى فى ثورة الثلاثين من يونيو 2013، واحتشاد مؤسسات الدولة خلف الإرادة الشعبية، بالأخـص القـوات المسـلحة، أفسـد مخططاتهـا.

وكانن الوعى الشعبى واحتشاد مؤسسات الدولة، عنصرى الحسـم اللذان أنقـذا الدولـة المصريـة مـن مصيـر مجهـول وقاتـم كان سـيحل بالبلاد لـو كانت استمرت الجماعة الإرهابية فى الحكم.

ثورة 30 يونيو

فقدان المكانة الإقليمية والدولية

أحد محددات المكانة المصرية الدولية والإقليمية هى مبادئ سياستها الخارجيـة القائمـة على عـدم التدخـل فى الشـؤون الداخليـة للـدول، واحتـرام سـيادتها واستقلالها ودعم قضايا التنمية ومجابهة كل صور العنف والإرهاب.

فضلًا عن تبين سياسة خارجية مستقلة ترفض التدخل فى شؤوننا الداخلية، وهى مبـادئ ضربت بها الجماعـة عرض الحائط، وكان اسـتمرارها يعنى تبعية مصر للمشروعات الإقليميـة الهادفة إلى التوسـع والهيمنـة وتفكيـك الدولـة الوطنية العربية وإغراقها فى الإرهاب والفوضى والأزمات.

ولو أن حكم الإخوان قد استمر لما كان من المستبعد أن يعلن "الجهاد" فى العراق وسـوريا وليبيا واليمـن، بمـا يضـع القاهـرة فى خدمـة مصالـح قـوى توسـعية ذات مشـاريع أيديولوجيـة وإدخالهـا فى صراعـات مذهبية وحـروب طائفية.

ثورة 30 يونيو

انهيار الوضع الأمنى

لا شـك أن اسـتمرار جماعـة إرهابيـة فى الحكـم، يعنى تحـول البلاد إلى منطقـة جذب للإرهابيين مع الإفراج عن رموز الجماعات الإرهابية، والترحيب بكافـة المسـلحين العائديـن مـن سـوريا والعـراق وليبيـا لعقـد جلسـات حـوار معهـم لمناقشـة أفكارهـم ورؤيتهـم فيمـا سـمى "مشـروع النهضـة"، وتقديـم رمـوز إسلامية مشـروعا للعفو عـن القـادة الإرهابييـن وأن يتمتعوا بالمكاسـب السياسـية ويحصلـوا على المناصـب التشـريعية والتنفيذية التى لا يسـتطيعون الوصول إليها.

وهـو ما سيـصل بالبلاد إلى حكم الميليشـيات، وبـروز ظاهـرة "السلاح المنفلت"، لا سيما وأن الجماعة عزمت على تشكيل لجان نوعية كانت تستخدم آنـذاك الجنازير والحجارة والصواعق، ويمكن بسـهولة أن تتحول إلى الأسـلحة الثقيلـة مع عمليـات التهريب على طوال الحدود الشـرقية والغربيـة والجنوبية غير المسيطر عليها.

أما سيناء فكانت ستتحول إلى ملاذ آمن للعناصر المسلحة سـواء المفـرج عنهـا أو القادمـة مـن الخـارج، وربما كنا سنشـهد ظهـور تنظيم على غرار تنظيم داعش الإرهابى.

30 يونيو

تفكيك المؤسسات الوطنية

لـم تلقَ جماعة الإخـوان الإرهابية بالا لمؤسسـات الدولة، فهى لا تعترف بالعمل المؤسسى ولا بشـرعيته ويسـيطر على ذهنها العداء للمؤسسـات، ما انعكـس على اسـتعداء الجيش والشـرطة والقضـاء والبرلمـان والإعلام والأزهر والكنيسـة.

وبالمقابل تجـاوز عمل المؤسسـات وقراراتها وإضفاء الشـرعية على قـرارات الرئيـس بإصـدار الإعلان الدسـتورى وعـزل النائـب العام فى هـدم لمبدأ الفصل بين السـلطات.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً